Digital solutions by

الضربات الأميركية لسوريا تُشعل الأسواق وتؤجّج المخاوف!

7 نيسان 2017 | 20:11

المصدر: "النهار"

(أ ف ب).

شكل إطلاق البحرية الاميركية عشرات الصواريخ على قاعدة الشعيرات العسكرية في #حمص السورية الحدث الابرز اليوم الجمعة. وكانت لهذه التطورات العسكرية والجيوسياسية انعكاسات واضحت على الاسواق المالية العالمية، حيث سجلت اسعار الذهب أعلى مستوياتها مع إقبال المستثمرين على شراء المعدن بحثا عن ملاذ آمن، خوفا من تطور الامور بعد العملية الاميركية. وتأججت هذه المخاوف بعد تأكيد روسيا أن الضربة أضرت كثيرا بالعلاقات بين واشنطن وموسكو، فيما اعتبرت الولايات المتحدة ان هذه الخطوة أتت ردا على الهجوم بأسلحة كيميائية على #خان_شيخون السورية.

وارتفعت اسعار الذهب بأكثر من 1% إلى أعلى مستوياتها منذ 10 تشرين الثاني 2016، وتخطت حاجز 1269 دولارا، مما دفع الاسعار الى تسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. بالتأكيد هذه المكاسب سُجلت كردة فعل طبيعية من السوق، حيث ارتفعت المخاوف من ان تؤدي الغارات الاميركية على #سوريا الى صراع أوسع في المنطقة قد تدخل فيه #إيران وروسيا والولايات المتحدة. ويستخدم الذهب أداة احتياط في مواجهة الضبابية السياسية والمالية والمخاطر الأمنية، هذا المعدن مثله مثل العملات والاصول التي توصف بالملاذات مثل الين وسندات الخزانة الأميركية، يستفيد من التطورات الامنية والعسكرية، حيث يرتفع الطلب عليها بما يرفع حكما اسعارها. ومن بين المعادن الأخرى التي ارتفع سعرها صباح اليوم الجمعة، الفضة، التي قفز سعرها ايضا بما يقارب 15 الى 18.41 دولارا للأونصة، وهو أعلى مستوى لها منذ 27 شباط الفائت، كما زاد سعر البلاتين 0.5% إلى اكثر من 961 دولارا للأونصة وارتفع سعر اونصة البلاديوم الى ما يقارب 805 دولارات.

بدورها، ارتفعت أسعار النفط العالمية للعقود الآجلة بأكثر من 2% في الساعات الاولى من صباح اليوم، ووصلت الى أعلى مستوياتها في شهر تقريبا، بعد ورود المعلومات عن الغارات الاميركية على حمص، لكن فقدت هذه الأسعار بعضا من مكاسبها مع مرور ساعات قليلة على بداية جلسات التداول نتيجة استمرار المخاوف حيال فائض الامدادات في الاسواق العالمية وتراجع حدة المخاوف من تعطل أي إمدادات في المنطقة جراء العمل العسكري الاميركي، أقله في المدى القصير، في حال لم تتطور الاحداث أكثر.

وارتفع سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة إلى 56.08 دولارا للبرميل، فيما وصفه التجار بأنه رد فعل سريع قبل أن يقلص مكاسبه إلى 55.62 دولارا للبرميل، وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة أكثر من 2% إلى 52.94 دولارا للبرميل قبل أن يقلص مكاسبه ليصل الى 52.46 دولارا للبرميل. ورغم أن إنتاج سوريا من النفط محدود، إلا أن موقعها في الشرق الأوسط والتحالفات مع منتجين كبار للخام أثار مخاوف بشأن اتساع دائرة الصراع بما قد يعطل شحنات الخام.

بدورها، هبطت البورصات الروسية بعد توجيه واشنطن ضربتها على مطار الشعيرات العسكري في حمص السورية، وعمقت الاسواق خسائرها بعد تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن هذا الهجوم هو عدوان يضر بالعلاقات الروسية-الأميركية، والمعركة المشتركة ضد الإرهاب. وهبط مؤشرMICEX للأسهم المقومة بالروبل بنسبة 1.63% إلى 2021.21 نقطة، كما انخفض مؤشر RTS للأسهم المقومة بالدولار بنسبة 2.67% ليصل إلى مستوى 1118.05 نقطة. وانخفض الروبل الروسي نحو 1% متأثرا بتعليقات لوزير الاقتصاد أشار فيها إلى أن العملة قد تهبط كثيرا في وقت لاحق هذا العام إلى جانب تصاعد التوترات الجيوسياسية. وتضرر الروبل كغيره من عملات الأسواق الناشئة جراء الضربات الصاروخية. ونزل الروبل 0.9 في المئة إلى 56.93 روبلا للدولار وخسر واحدا في المئة أمام العملة الأوروبية الموحدة إلى 60.6 روبلا للأورو. وارتفعت عائدات السندات الروسية لأجل عشر سنوات بمقدار 10 نقاط أساس إلى 7.95 في المئة لتصعد من أدنى مستوياتها في ثلاث سنوات.

أما الاسواق الاوروبية فقد عانت صباحا الضغوط الناتج من المخاوف حيال الضربات الاميركية على سوريا، واتجهت صوب تسجيل خسارة أسبوعية. وتراجع مؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 0.3 في المئة مع هبوط نسبته واحد في المئة لمؤشر قطاع الموارد الأساسية الذي شكل أكبر ضغط على السوق الأوروبية، في حين انخفضت جميع المؤشرات الفرعية للقطاعات ماعدا اثنين. وخسر مؤشر ستوكس 0.5 في المئة منذ بداية الأسبوع. بدورها سجلت أسهم البنوك أكبر خسائرها الأسبوعية في أكثر من شهر، وانخفض مؤشر القطاع 0.5 في المئة يوم الجمعة، وارتفعت أسهم قطاع النفط 0.3 في المئة. وأضاف الاقتصاد الأميركي عدد وظائف أقل من المتوقع بكثير خلال آذار، لكن معدل البطالة تراجع بخلاف التوقعات التي أشارت إلى استقراره خلال الشهر الماضي. وأظهرت بيانات وزارة العمل الصادرة اليوم، إضافة الاقتصاد الأميركي 98 ألف وظيفة خلال آذار مقارنة بتوقعات أشارت إلى إضافة 185 ألف وظيفة. وفي الوقت نفسه أشارت البيانات إلى تراجع معدل البطالة إلى 4.5% بينما توقع محللون استقراره عند 4.7%، فيما استقر معدل المشاركة في سوق العمل عند 63%. وارتفع متوسط دخل الفرد في الساعة بنسبة 0.2% إلى 26.14 دولارا خلال الشهر الماضي، كما ارتفع على أساس سنوي بنسبة 2.7% مقارنة بـ2.8% خلال شباط.

وهبطت الليرة التركية بأكثر من 1% أمام الدولار بعد الضربة الاميركية على سوريا، وبلغت العملة التركية 3.7375 ليرة للدولار بعدما لامست مستوى 3.7500 ليرة في التعاملات المبكرة.

بدورها، ارتفعت الأسهم اليابانية في ختام التداولات من أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، مدفوعة بمكاسب شركات الطاقة ورغم ارتفاع الين مقابل الدولار، وتزامنًا مع تزايد توقعات التضخم في أسعار المستهلكين. وفي نهاية الجلسة، ارتفع مؤشر "نيكي" الياباني بنسبة 0.35% إلى 18664 نقطة، لكنه سجل خسائر أسبوعية بنسبة 1.3%، فيما ارتفع مؤشر "توبكس" بنسبة 0.65% إلى 1489 نقطة. وفي سوق العملات، ارتفعت العملة اليابانية مقابل الدولار بنسبة 0.25% إلى 110.56 ين، حيث تلقت دعمًا باعتبارها أحد الأصول الآمنة عقب الهجمات. وأظهر مسح لبنك اليابان، تحسنًا في آفاق التضخم بأسعار المستهلكين للمرة الأولى في عامين تقريبًا خلال الربع الأول، حيث توقع 67% من الأشخاص الذين شملهم المسح ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، وذلك مقارنة بـ64.7% خلال الربع الأخير من 2016.

 

Digital solutions by