Digital solutions by

سيارات متفحّمة وآثار رصاص... الطريق إلى سد الطبقة شاهد على معارك طرد "داعش"

28 آذار 2017 | 11:59

المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

سيارات متفحمة وصناديق ذخيرة وآثار رصاص وأعمدة إنارة محطمها... شواهد على المعارك بين تنظيم #الدولة_الاسلامية وقوات سوريا الديموقراطية الساعية الى طرد الجهاديين من سد الطبقة على نهر الفرات في محافظة #الرقة في شمال سوريا.

عند المدخل الشمالي لسد الفرات (سد الطبقة) في ريف الرقة الغربي، يتجول عناصر من قوات سوريا الديموقراطية، المؤلفة من فصائل عربية وكردية، فيما يرفرف من داخل السد من بعيد علم لتنظيم الدولة الاسلامية.

ودارت خلال الايام الثلاثة الماضية اشتباكات عنيفة عند المدخل الشمالي لسد لفرات تمكنت قوات سوريا الديموقراطية اثرها من دخول مجمع السد من الجهة الشمالية، وهو مجمع مترامي الاطراف، من دون ان تمكن من السيطرة عليه بعد.
ولا يزال جسم السد بحد ذاته والجزء الاكبر من المجمع تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية.

وأثارت المعارك قرب سد الفرات المخاوف من حدوث أضرار من شأنها ان تتسبب بكارثة مادية وبيئية وعلى السكان.

وتوقف السد عن العمل الاحد نتيجة خروج المحطة الكهربائية التي تشغله عن الخدمة، وفق ما قال مصدر فني داخله، ما يهدد بارتفاع منسوب المياه فيه.

واكدت القيادية في قوات سوريا الديموقراطية روجدا فلات لوكالة فرانس برس "حاولنا بالقدر المستطاع الحفاظ على السد كي لا يتضرر".
واضافت على وقع اصوات المعارك القريبة "تم استخدام الاسلحة الخفيفة، الا اننا نعتقد ان داعش قام بتفخيخ السد ليعيق تقدمنا".

عند مدخل السد، علقت شعارات لتنظيم الدولة الاسلامية بينها "دستورنا القرآن وقائدنا محمد وسبيلنا الجهاد"، الى جانب لافتة كتب عليها "الدولة الاسلامية - ولاية الرقة"، وأخرى "الدولة الاسلامية: خلافة على منهاج النبوة".

ووضع عناصر قوات سوريا الديموقراطية بدورهم لمستهم الخاصة فكتبوا على احد الجدران "SDF"، وهو اختصار لاسم قوات سوريا الديوقراطية باللغة الانكليزية و"YPG"، اختصار اسم وحدات حماية الشعب الكردية التي تشكل العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية.

وعلى الطريق المؤدية الى السد، عبوات قذائف فارغة وألغام خلفها الجهاديون ودبابتان مقلوبتان رأسا على عقب بعدما نالتا نصيبهما من القصف الجوي. وتطفو في أحد المجاري المائية جثث يعتقد انها لمقاتلي التنظيم المتطرف. كما يمكن رؤية لافتات تحذيرية معلقة هنا منذ ما قبل الحرب، تحذر السائقين من ان الحمولة القصوى للآليات المسموح لها بالعبور هي 50 طنا، وذلك تحت طائلة دفع غرامة.

(أ ف ب).

ووسط مخاوف على سلامة السد، أعلنت قوات سوريا الديموقراطية الاثنين في بيان تعليق القتال قرب سد الفرات لاربع ساعات "من اجل ان يتمكن فريق المهندسين من الدخول الى السد والقيام بعملهم".

واكد مصدر فني من داخل السد بدوره ان الورش الفنية التي دخلت السد "تحتاج يومين الى ثلاثة ايام للتمكن من صيانة الاضرار التي أظهر الكشف انها ناتجة عن قصف طال غرفة التوزيع الكهربائية".

واضاف المصدر ان الفنيين سيعملون على "إيجاد بدائل عن محطة التوزيع".

الا ان المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات" جيهان الشيخ احمد اكدت ان "المهندسين انتهوا من عملهم وتم التأكد بان السد لم يتعرض للضرر".

وتبلغ سعة سد الفرات 14,1 مليار متر مكعب، ما يعني ان انهياره قد يؤدي الى ان تطمر المياه كل وادي الفرات وصولا حتى دير الزور شرقا، ومن هنا ضرورة السيطرة عليه قبل مدينة الرقة، بحسب ما يؤكد الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش لفرانس برس.
وحذرت الامم المتحدة في تقرير في شباط من أن أي ارتفاع اضافي في منسوب المياه او ضرر يلحق بسد الطبقة من شأنه أن يؤدي الى فيضانات واسعة في جميع انحاء الرقة وصولا الى دير الزور شرقا.

وتندرج السيطرة على سد #الفرات في اطار استراتيجية قوات سوريا الديموقراطية لمحاصرة تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الرقة، ابرز معاقله في سوريا.

وضمن العملية ذاتها، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية الاحد من السيطرة على مطار الطبقة العسكري الذي شهد خلال استيلاء الجهاديين عليه في صيف 2014 عملية اعدام كبيرة طالت نحو 200 جندي سوري.

ويدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن قوات سوريا الديموقراطية بالغارات المكثفة على مواقع الجهاديين، في إسناد قالت فلات انه ازداد حجما وأهمية خلال الايام الاخيرة.

واوضحت القيادية: "هذه المرة شارك التحالف بفعالية أكثر من المرات السابقة، وتم اتباع تكتيكات جديدة مثل الانزال الجوي وعبور النهر ومشاركتنا بسلاح المدفعية".

وقامت قوات اميركية الاسبوع الماضي بعملية انزال جوي جنوب نهر الفرات على بعد كيلومترات من مدينة الطبقة وسد الفرات تمهيدا للعملية العسكرية الجارية حاليا.

Digital solutions by