Digital solutions by

رفع رسوم المشروبات الروحية المستوردة... وأهلا وسهلاً بالتهريب

16 آذار 2017 | 12:57

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت).

ضمن الاجراءات الضريبية التي أقرها مجلس النواب لتأمين تمويل سلسلة الرتب والرواتب، فقد أقرت الهئية العامة قبل ظهر اليوم المادة السادسة من مشروع القانون الخاص بالاجراءات التمويلية، ومع إقرار هذه المادة، يتم رفع الرسوم على المشروبات الروحية المستوردة على الشكل الأتي:

- 60 ليرة الى 25% من السعر النهائي للمنتج.
- 200 ليرة الى 35% من السعر النهائي للمنتج.
- 400 ليرة الى 25% من السعر النهائي للمنتج.

هذا الاجراء لن يكون وليد اليوم، فكلما احتاجت الخزينة للسيولة يتم طرحه من جديد. في ايار 2014 أدخلت اللجنة الفرعية المكلفة إعادة درس مشروع سلسلة الرتب والرواتب بعض التعديلات الضريبية لتمويل السلسلة، ومنها رفع الرسوم على استهلاك المشروبات الروحية المستوردة من 60 ليرة الى 150 ليرة ومن 200 الى 900 ليرة ومن 400 الى 1500 ليرة. واستناداً الى جدول #الايرادات التي قدرت للمواد الضريبية المقترحة، كان من المتوقع ان يؤمن هذا الاجراء سنوياً إيرادات أقله 20 مليار ليرة وتصل الى 40 ملياراً. أما ما تم تعديله ضمن الصياغة النهائية التي أقرها مجلس النواب اليوم فهو رفع الرسوم على المشروبات الروحية بنسب تتفاوت بحسب السعر النهائي للمنتج اي بحسب سعر الاستيراد. هذه الخطوة رفضتها نقابة تجّار ومستوردي المشروبات الروحيّة في لبنان، إذا أكدت مصادرها لـ"النهار" انها كانت موعودة بإالغاء هذا الاجراء" أقله حتى دراسة مفاعليه على حجم التهريب والمنتج المحلي وانعكاس هذا الامر على الاسعار مع قرب موسم الصيف". وتؤكد انه "لا يمكن تمويل الزيادة على حساب المستوردين الذين سيصابون بخسائر وأضرار فادحة وهذا سيسمح لبقية المصانع المحليّة أن تستفيد على حساب المستوردين، فهذه المصانع المعفاة أساساً من رسوم #الجمارك تستفيد من اتفاقات التيسير العربيّة والاتفاقات الثنائيّة للمضاربة. وفي لبنان، يُفرض رسم جمركي بنسبة 60% على استيراد النبيذ وبنسبة 40% على إستيراد البيرة، وذلك حماية للإنتاج المحلي، أما باقي اصناف المشروبات الروحية فيصل الرسم الجمركي عليها الى 15%، وذلك لمنع التهريب".

وبات من المؤكد ان قرار رفع نسبة رسوم الاستهلاك على المشروبات الروحيّة المستوردة حيث ستوجه للمؤسسات المستوردة "ضربة قاضية"، ويسمح تالياً بالمضاربة غير المشروعة ويمنع أيضاً المستهلك اللبناني من الحصول على النوعيّة الجيدة، وسيبقى المصنـّع المحلي وحده في السوق من دون أي منازع أو رقابة، حيث تشير توقعات النقابة الى إمكانية تراجع الاستيراد حتى 75% نتيجة هذا الاجراء كما يمكن للتهرب أن يستشري بشكل فاضح وخصوصاً في ظل الحدود غير المضبوطة، والوضع الاقتصادي المزري الذي يجبر المحتاجين على مخالفة القوانين، بالاضافة ايضا الى ضرب المؤسسات السياحية التي ستجبر على رفع اسعارها، هي التي تسعى على ابواب الصيف ان تقدم الاسعار والارخص والنوعية الافضل لجذب السياح. فهذه المؤسسات تسعى لتعويض بعض الخسائر التي منيت بها خلال الاعوام الماضية، نتيجة الازمات السياسية والامنية.

وبحسب بعض الاحصاءات يستهلك الفرد في لبنان نحو 5 ليترات من المشروبات الروحية سنوياً، وقد ارتفعت قيمة مبيعات المشروبات الروحية من نحو 530 مليون دولار في العام 2013 الى 680 مليونا متوقعة لسنة 2017. وبحسب أرقام نقابة المطاعم والمقاهي والملاهي، تصل نسبة مبيعات #الكحول في المطاعم اللبنانية الى 30%، فيما تصل هذه النسبة الى 90% في الملاهي. وأمام هذا الواقع الجديد قد تضر المؤسسات السياحية وخصوصاً المطاعم الى رفع أسعارها.

Digital solutions by