Digital solutions by

أبو فاعور في الذكرى الـ40 لاستشهاد كمال جنبلاط: عدنا إلى ما دون الصفر في قانون الانتخاب

10 آذار 2017 | 17:47

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

اقامت وكالة داخلية الغرب في الحزب #التقدمي_الاشتراكي لقاء سياسيا، لمناسبة الذكرى الاربعين لاستشهاد الزعيم كمال جنبلاط في 16 آذار، وذلك في قاعة عين عنوب العامة، في حضور وكيل داخلية الغرب راجي الغصيني، رئيس رابطة مخاتير قضاء عاليه انور الحلبي، رئيس بلدية عين عنوب جمال عمار ورؤساء بلديات المنطقة وفاعليات حزبية وبلدية ومخاتير وحشد من الحزبيين وهيئات وشخصيات.

وألقى النائب وائل ابو فاعور كلمة تحدّث فيها عن ذكرى الراحل، وفي الشق السياسي قال: "مثلا تطرح النسبية، زكمال جنبلاط هو اب النسبية في لبنان ولكنه كان ابو النسبية مع مشروع تغيير ديمقراطي مع احزاب وطنية مع الغاء للطائفية السياسية، هذا الكمال جنبلاط الذي في ايام الرحاب والصعاب نعود اليه هذا هو الاستثناء في الفكر والسياسة والثورة في التغيير في التواضع في محبة الفقراء في الالتزام بقضايا المواطنين، في احترام المواطن. ربما بتنا في زمن سياسي يحتاج اول ما يحتاج اليه المواطن اولا الى الاقدام من اهل السياسة قبل الكهرباء والمياه والتغيير والقانون يحتاج المواطن الى ان يحترمه اهل السياسة ويحترمونه ليس بالفعل وليس بتقديم الواجبات نحترم المواطن عندما نؤمن له وطنا يخدم فيه المواطن، وعندما نؤمن له نظاما اقتصاديا سياسيا اجتماعيا فيه الحد الادنى من العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والتقارب في الداخل والثروة بالمكانة الاجتماعية بفرصة التعلم والعمل والسكن والاستقرار بالابتعاد عن القلق من المصير".

"اين اصبح الانصهار الوطني؟"

وقال ابو فاعور: "نعود كما في كل عام الى كمال جنبلاط في هذا الزمن، وهو كما كل ازماتنا زمن صعب للاسف، نعود الى كمال جنبلاط في زمن نقاش حول فكرة اساسية طرحها كمال جنبلاط وهي فكرة التغيير السياسي، للاسف في زمن النقاش السياسي المجتزأ حول النظام السياسي وهذا النقاش المجتزأ هو في قانون انتخاب، وانا هنا اسأل نحن عما نبحث في قانون الانتخاب، هل نبحث عن قانون نواب مقررين سلفا ام نبحث عن قانون انتخاب يطور الحياة السياسية ام نبحث عن قانون انتخاب ترضى عليه القوى السياسية لانها تعرف مسبقا حصتها في المجلس النيابي، بالتاكيد نحن في هذا النقاش الصبياني المجتزأ والعبثي المجتزأ والسطحي لا نبحث عن تطوير الحياة السياسية، نحن نبحث عن قانون يضمن وصول نواب ربما باتوا معروفين بالاسم الى المجلس النيابي، يعني النقاش كيف نستطيع ان ندبر لوائل ابو فاعور قانون انتخاب يصبح بموجبه نائبا في البقاع الغربي راشيا، اتحدث عن انفسنا لكي لا نتحدث عن غيرنا، وكيف يمكننا فبركة قانون انتخاب بموجبه نضمن ان اكرم شهيب يصبح نائبا ووليد جنبلاط يصبح نائبا، هذا ليس تفكيرنا نحن، هذا تفكير البعض السطحي الذي يتطلب فيه نقاش قانون الانتخاب اليوم، هل نبحث في قانون الانتخاب عن تطوير الحياة السياسية بالتاكيد لا، والا كيف يمكن ان يلتقي طرح النسبية على لبنان دائرة انتخابية واحدة مع القانون الارثوذكسي، نفس الطرف يطرح هذا القانون ويطرح الاخر ارثوذكسي يعني تقسيمي، يعني لنسجن كل مواطن داخل طائفته ولتقفل كل طائفة ابوابها على نفسها، وممنوع لبناني يتكلم مع لبناني اخر من طائفة اخرى فليسجن كل مواطن داخل طائفته، يعني ممنوع على احد بالحزب الاشتراكي غير درزي وفي تيار المستقبل غير سنّي، نسأل هل هذا هو التغيير، قانون الانتخاب له وظيفة تطوير الحياة السياسية وتوحيد اللبنانيين، اين اصبح الانصهار الوطني في هذه القوانين التي تطرح".

"نقاش شبه مستحيل"

اضاف: اليوم يريدون ان يحتكروا كل مواطن في طائفته، وان تحتكر كل طائفة لحزب. كنا نتحدث عن الجامعة اللبنانية لاننا نريد مساحة مشتركة يلتقي فيها اللبنانيون يتحاورون يتناقشون يختلفون يتفقون ولكن نوجد مساحة مشتركة، كنا نقول الجيش اللبناني هو مدرسة الوحدة الوطنية، فكرة البدلة هي ان تذوب شخصية الشخص بشخصية المؤسسة الوطنية، وكذلك فكرة المؤسسات الامنية تفتيت الافراد لمصلحة الوطن، اليوم ما الذي يطرح في قوانين الانتخاب يطرح تقاسم للحياة السياسية اللبنانية كذلك اكرر واقول ان النقاش الذي يحصل اليوم هو نقاش سطحي مجتزأ ولن يقود الى نتيجة، وللاسف ان النقاش الانتخابي اليوم عالق بين اللاءات المعلنة حول رفض التمديد ورفض اجراء الانتخابات على قانون الستين او الذهاب الى الفراغ، لذلك للاسف النقاش الحالي حول قانون الانتخاب هو نقاش شبه مستحيل ولن يوصل الى نتيجة خاصة بعد ان سقط القانون المفترض بأن تم رفضه من قبل بعض القوى السياسية".

وتابع: "لذلك الوضع اليوم هو على الشكل التالي: الاكثرية مرفوضة النسبية الكاملة مرفوضة والمختلط مرفوض "وكلو وشبعوا". هذا النقاش المجتزأ لا يمكن الا ان يقود الى هذه النتيجة المجتزأة وهذا النقاش المجتزأ كان لا يمكن الا ان يقود الى هذا الاستعصاء السياسي الذي نحن فيه وووليد جنبلاط منذ الاساس ركز على ثابتتين في قانون الانتخاب الثابتة الاولى هو اننا نريد لقانون الانتخاب ان يكون استكمالا للمسار الاصلاحي والدستوري السليم في استقامة المؤسسات بدءا من رئيس الجمهورية الى رئاسة الحكومة والحكومة وصولا الى المجلس النيابي ووليد جنبلاط يريد لهذا المسار ايضا مسارا تصالحيا بين اللبنانيين لا مسارا تصادميا، مسارا يقوم على تفاهم اللبنانيين لا على خلافهم وعلى عدم تجاوز اللبنانيين افرادا او جماعات في صياغة القانون الانتخابي المقبل".

واردف: "المسألة الاخرى التي ركز ويركز عليها وليد جنبلاط ان المصالحة تعلو ولا يعلى عليها، في نقاش قانون الانتخاب او في اي اجراء سياسي اخر المصالحة تعلو ولا يعلى عليها، المصالحة تسمو ولا يسمو اي امر عليها المصالحة بالنسبة الى وليد جنبلاط هي درة التاج وهي قمة الانجاز وهي قمة الاعجاز ولن نقبل لاي نقاش انتخابي او سياسي بان ينسحب توترا في المصالحة، هذا الواقع اليومي المعاش في الجبل في المصالحة في التفاهم في العيش الواحد المشترك لن نقبل بان يعكر صفوه اي نقاش سياسي او انتخابي وقالها وليد جنبلاط لن نسمح لمقعد نيابي او اكثر او اي نقاش حول مقعد وزاري او غيره بان يعيد الامور الى الوراء هذه المصالحة هي اساس استقرار لبنان وهي الاساس على الذي بنيت التفاهمات اللبنانية التي قادت الى خروج القوات السورية في لبنان والى اعادة تجديد المشروعية الوطنية والشراكة الاسلامية المسيحية وهذه المصالحة سواء بالشق الاسلامي المسيحي ام شقها الاسلامي الاسلامي يجب ان لا نسمح بان ننجر لا كسياسيين ولا كقيادات ومواطنين الى اي نقاش عقيم ممكن ان يقود الى المساس بهذه المصالحة".

وقال ابو فاعور: "كما قلت في قانون الانتخاب يبدو اننا نسير نحو خيارات جذرية ومؤلمة وبدأنا نفقد الامل بامكان الوصول الى قانون انتخاب جديد، النسبية الكاملة مرفوضة النظام الاكثري مرفوض اما القانون المختلط فقد تم رفضه في الايام القليلة الماضية، وعدنا الى ما دون الصفر، لذا فنحن نحتاج الى استعادة النقاش الهادىء بعيدا عن الكلام واللهجات العالية وبعيدا عن الاتهامات ومحاولة تقييم الاحجام وتقزيم الاحجام وقياس الاحجام والخطابات التي لا يمكن ان تؤدي الا الى مزيد من التأزم في العلاقات بين المواطنين اللبنانيين وبين المكونات اللبنانية وبين الشرائح الاجتماعية في كل المناطق وتحديدا في منطقة الجبل".

"قدّمنا إلى برّي"

اضاف: "يطل علينا نائب منذ ايام ويقول الكل متفقون الا وليد جنبلاط. يا اخي نحن قدمنا مساهمتنا الى الرئيس نبيه بري واودعناه اقتراحا ظننا انه يجيب على ما كان يطلب منا في تنازل لاجل قانون الانتخاب وقبلنا بالمختلط وقدمنا اقتراحا منطقه الشوف وعاليه دائرة انتخابية واحدة مع تقسيم للنواب شبه مناصفة بين الاكثري والنسبي، وقلنا هذا ما يمكن ان نقبل به كاقتراح تسوية رغم انه كان لدينا اقتراحات اخرى، وكنا نظن واهمين وكان يظن معنا واهما الرئيس نبيه برّي بان هذا هو الترياق، هذا هو الحل، هذا هو القانون الامثل الذي سيخرجنا من عنق الزجاجة، من الافق المسدود، ولكن جاءت المواقف منذ يومين برفض القانون المختلط، ليس برفض الصيغة التي اقترحناها نحن، بل يرفض صيغ مشابهة تم اقتراحها من اللجنة الرباعية وبالتالي لم يعد موقف وليد جنبلاط هو المعرقل، لم يعد وليد جنبلاط الذي كما اراد ان يصور بأنه خارج الاجماع الوطني. وليد جنبلاط قال لكم تريدون مختلط، هذا مختلط، سرت معكم بالمختلط ولكن المصالحة اهم والعيش الواحد في الجبل اهم والاستقرار السياسي في البلاد اهم، ونحن طالما كنا اهل تسوية وتفاهم وتنازل لمصلحة الوطن".

 

Digital solutions by