Digital solutions by

يوم ثانٍ من عملية القوات العراقية لاستعادة غرب الموصل... ماتيس في بغداد

20 شباط 2017 | 13:44

المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

واصلت القوات العراقية اليوم، لليوم الثاني عمليتها لاستعادة القسم الغربي من مدينة #الموصل (شمال) من المسلحين الجهاديين، بينما اكد وزير الدفاع الاميركي مايكل ماتيس في اول زيارة له الى بغداد لطمأنة العراقيين بعد تصريحات دونالد #ترامب حول النفط.

وكانت القوات العراقية بدأت الاحد هذه العملية التي يتوقع ان تكون الاشرس في اطار المواجهات التي بدأت منذ اربعة اشهر لاستعادة ثاني المدن العراقية واخر اكبر معاقل الجهاديين في البلاد.

وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت، ان "قوات الشرطة الاتحادية تواصل التقدم وباتت تبعد كليومتر واحد عن تلال البوسيف تحت قصف مدفعي مكثف يستهدف مقرات داعش ودفاعاته.

من جهته، قال احد عناصر فرقة الرد السريع انه يتوقع ان يضاعف الجهاديون العمليات الانتحارية "لايقاع افدح الخسائر لانهم يعرفون انهم سيموتون بكل الاحوال"، بينما اكد آخر ان "الجهاديين يتملكهم اليأس".

وذكر قادة ميدانيون ان القوات العراقية استعادت 15 قرية في جنوب الموصل على الطريق المؤدي الى المطار الذي يشكل احد اهدافها الرئيسية.
وشاركت الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع التابعة لها، والجيش العراقي والحشد الشعبي في العملية التي انطلقت أمس.

والهجوم الجديد يشكل مرحلة جديدة من العملية الكبرى التي انطلقت في 17 تشرين الاول ضد الجهاديين والتي اسفرت عن السيطرة على الجانب الشرقي لمدينة الموصل بشكل كامل.

واستعادة مدينة الموصل سيشكل ضربة قاضية لما يسمى "الخلافة" التي اعلنها زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي في الموصل حزيران 2014 والتي باتت تتقلص منذ عامين مع تقدم القوات العراقية.

وتطلب قوات مكافحة الارهاب وهي قوات النخبة العراقية التي قادت المعارك ضد الجهاديين، شهرين لاستعادة الجانب الشرقي للموصل.
ويرى قادة وخبراء ان استعادة الجانب الغربي سيكون اصعب بسبب ضيق شوارعه وقدم مدينته الامر الذي سيتطلب من القوات العراقية تتنفيذ عدد كبير من عمليات الدهم.

وقال باتريك مارتن وهو محلل متخصص بشؤون العراق، ان "تنظيم #الدولة_الاسلامية ربما يحظى بدعم في الجانب الغربي لمدينة الموصل، وان قوات العراقية قد تواجه سكان مسلحين او عدائيين".

وتحدث مراسل وكالة فرانس برس عن دوي قصف مدفعي وجوي عنيف من تلال البوسيف قرب خط الجبهة على مسافة خمسة كلم من المطار. وغطت سماء الموصل سحابة دخان اسود كثيف، في حين كانت القوافل المدرعة متجهة الى المطار.

ولم يبق امام الجهاديين الذين يدافعون عن الجانب الغربي من الموصل اي خيار سوى الدفاع بعد ان تمكنت القوات العراقية من قطع جميع طرق الامداد.
وتحصل القوات العراقية على دعم واسناد جوي من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة التي قصفت نحو عشرة الاف هدف لتنظيم الدولة الاسلامية منذ بداية عمليات الموصل.

واكد وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس لدى وصوله الى بغداد الاثنين دعمه للقوات العراقية ، التي تلقى اكثر من 80 الف منهم تدريبات من قوات الحالف منذ 2014 .
وعند وصوله الى العاصمة العراقية قال للصحافيين بأنّ الولايات المتحدة لا تنوي الاستيلاء على النفط العراقي.
وكان ترامب اكد مرارا انه كان على واشنطن الاستيلاء على النفط العراقي، قبل ان تسحب جنودها من هذا البلد في 2011، وذلك لتمويل جهود الحرب ولحرمان الجهاديين من مصدر حيوي لتمويلهم.

لكن ماتيس الجنرال المتقاعد الذي كان حارب في افغانستان والعراق سعى إلى طمأنة العراقيين. وقال: "نحن في اميركا بشكل عام دفعنا لقاء الغاز والنفط، وانا على يقين اننا سنواصل القيام بذلك في المستقبل (..) نحن لسنا موجودين في العراق للاستيلاء على نفط احد".

في الوقت الذي بدات فيه مرحلة جديدة في العملية لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من معقله الموصل في شمال العراق تتزايد المخاوف بشان نحو 750 الف مدني عالق في المدينة مع نقص شديد في الغذاء والدواء.

وتحذر منظمات اغاثية من تدهور الظروف المعيشية في الجانب الغربي من الموصل، حيث يحتجز تنظيم الدولة الاسلامية نحو 750 ألف مدني.
وقال المجلس النروجي للاجئين ان نجاح الحملة لن يكون متعلقا "بعدد القطاعات التي ستتم استعادتها بل بقدرة القوات العراقية وقوات التحالف على حماية المدنيين".

Digital solutions by