Digital solutions by

وزير الخارجية الأميركي يخطو خطواته الديبلوماسية الأولى في اجتماع مجموعة العشرين

16 شباط 2017 | 17:32

المصدر: "أ ف ب"

الصورة: أ ب

خطا وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خطواته الأولى في الساحة الديبلوماسية في ألمانيا بمشاركته في اجتماع وزاري لمجموعة العشرين يأمل شركاؤه في أن يوضح لهم خلاله ما يعنيه شعار "أميركا أولا" بالنسبة الى باقي العالم.

ويأتي الاجتماع الذي يبدأ الساعة 13,00 ت غ في بون، ويستمر يومين، في مرحلة سياسية ديبلوماسية مهمة يتوجه فيها عدد من كبار مسؤولي إدارة دونالد ترامب إلى أوروبا، سعيا الى طمأنة الحلفاء القلقين من اشارت متناقضة في بعض الاحيان صدرت عن واشنطن. وبدأت هذه المرحلة الأربعاء مع اجتماع لحلف شمال الأطلسي في بروكسيل حض فيه وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس حلفاء واشنطن على زيادة إنفاقهم العسكري، وإلا فإن بلاده "ستخفض التزامها" تجاه الحلف.

وتتواصل في نهاية الاسبوع مع مشاركة نائب الرئيس مايك بنس في مؤتمر ميونيخ للأمن، الملتقى السنوي لكبار مسؤولي الدفاع في العالم. والتطلعات كبيرة جدا في هذه المنتديات الدولية تجاه المسؤولين الأميركيين.

وقال مصدر ديبلوماسي أوروبي: "ثمة غموض كثير حول ما يريدون وما يتوقعون"، مشيرا الى ان "اجتماع (مجموعة العشرين) سيسمح ربما بإلقاء الضوء على غموض المواقف الأميركية في الوقت الحاضر".

وكان وزير الخارجية الأميركي مقلا جدا في تصريحاته منذ تولي مهماته، تاركا للبيت الأبيض أن يرسم الخط الديبلوماسي الجديد للبلاد.

في بون، ينتظر الجميع خصوصا من تيلرسون توضيح الموقف الأميركي حيال روسيا، في وقت ترد مؤشرات متناقضة من واشنطن. وسيلتقي الرئيس السابق لمجلس إدارة مجموعة "إكسون موبيل" النفطية المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، للمرة الاولى اليوم في ألمانيا، نظيره الروسي سيرغي لافروف على انفراد، على هامش اجتماع مجموعة العشرين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، معلقة على الاجتماع: "سنناقش بالطبع (أوكرانيا) ومسائل مهمة أخرى (...) مثل العلاقات الثنائية التي وصلت الى طريق مسدود مع الادارة الاميركية السابقة".
إلا أن موسكو قلقة. فبعدما دعا خلال حملته الانتخابية إلى التقارب مع موسكو، طالب ترامب هذا الأسبوع بإعادة القرم التي ضمتها روسيا إلى أوكرانيا، مما أثار مخاوف السلطات الروسية التي كانت تأمل في أن ترفع واشنطن سريعا العقوبات المفروضة عليها على خلفية هذا الملف.

ويعقد اللقاء في ظل الفضيحة التي اندلعت في الولايات المتحدة، بعد الكشف عن معلومات عن اتصالات أجراها مقربون من ترامب مع مسؤولين في الاستخبارات الروسية خلال الحملة الانتخابية، في وقت كان باراك أوباما لا يزال في البيت الأبيض.

وأدى الجدل المحتدم حتى الآن إلى الإطاحة بمستشار ترامب للأمن القومي مايكل فلين الذي كان شخصية محورية في الدائرة المقربة من الرئيس في المسائل الأمنية.

كذلك، يلتقي تيلرسون، للمرة الاولى في بون، نظيره الصيني وانغ يي، من غير أن يتضح في الوقت الحاضر ما إذا كانا سيعقدان لقاء ثنائيا. وثمة نقاط خلاف كثيرة بين البلدين، لا سيما على الصعيد السياسي، إذ أثار ترامب في بادئ الأمر شكوكا حول التزامه مبدأ "الصين الواحدة" في تعاطيه مع تايوان، قبل أن يتراجع.

وعلى الصعيد التجاري، باتت الصين إلى جانب ألمانيا الهدف الرئيسي لهجمات الإدارة الأميركية الجديدة التي تتهمها بالمساهمة في القضاء على الوظائف في الولايات المتحدة من خلال صادراتها.

وأعرب وزير الخارجية الصيني عن أمله في أن يصدر اجتماع مجموعة العشرين "إشارات إيجابية لدعم النهج التعددي" على الصعيد العالمي.

ويتقاسم معظم المشاركين في اجتماع مجموعة العشرين المخاوف ذاتها حيال شعار "أميركا أولا" الذي يتبعه الرئيس الأميركي. وحذر وزير الخارجية الألماني الجديد سيغمار غابريـال الذي يستضيف اجتماع بون من انه "لا يمكن أي دولة في العالم التصدي وحيدة للمشكلات الدولية الكبرى الساخنة"، منددا بالميل إلى "الانغلاق"، ونشر "الأسلاك الشائكة"، في إشارة إلى تشديد سياسة الهجرة الأميركية.

Digital solutions by