Digital solutions by

موقف "المستقبل" و"القوات" من كلام عون: "بلع الموسى"!

13 شباط 2017 | 18:45

المصدر: "النهار"

على الرغم من عاصفة الاعتراض التي أتت كرد فعل على موقف رئيس الجمهورية #ميشال_عون في شأن سلاح "حزب الله"، يبدو أن ركاب قطار التسوية لا يزالون في مرحلة "بلع الموسى" وتفهم الأمر، خصوصاً "تيار المستقبل" وحزب "القوات اللبنانية"، من دون أن يمنعهما ذلك من التعبير عن اعتراضهما على الموقف.

"تجاوز لخطاب القسم والبيان الوزاري"، هكذا وصف المراقبون تصريح عون في شأن أهمية وجود سلاح "حزب الله"، وربما باستطاعة الزعماء امتصاص تصريحات مماثلة على قاعدة أن "سلاح حزب الله بات قضية اقليمية ولا يمكن حلها لبنانياً"، لكن التصريحات سقطت كالمياه الساخنة على رؤوس المعارضين لسلاح الحزب، فيما كانت بمثابة "تصريحات اثبات وجهات النظر" بالنسبة الى معارضي التسوية وانتخاب عون رئيساً، في حين برز رأي آخر يرى في كلام عون توازناً بين القوى المؤيدة للحزب والمعارضة له، في محاولة من هذا الفريق للتذكير بانزعاج "حزب الله" من زيارة الرئيس للرياض.

 

رد على السؤال

ويرى رئيس جهاز التواصل والاعلام في حزب "القوات" شارل جبور  ان "موقف الرئيس عون مجرد موقف شكلي فيما الممارسة العملية كانت بزيارته الاولى خارج البلاد إلى الرياض والعمق العربي"، وبالتالي يضع ما قاله عون في اطار "الرد على السؤال لا أكثر ولا أقل"، وبالتالي لا يعتبر أنه "يجب تحميل الموقف أكثر من حجمه". ويضيف: "حالياً نريد ترحيل المسائل الخلافية لأننا غير قادرين على حلِها ونريد تنظيم الخلاف حولها بانتظار اللحظة الاقليمية الحاسمة لنعيد الاعتبار للدولة بأن تكون مسيطرة على كل الاراضي".


أما عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" مصطفى علوش، والمعروف بمواقفه المباشرة، فيقول "ان منطق ما قاله عون كرئيس جمهورية سيادي مرفوض وكقائد جيش أيضاً مرفوض، وهو أمر مستغرب، لكن قد نتفهم أنه مديون لحزب الله، ويحاول عون ايفاؤه هذا الدين من خلال تصريحات مماثلة".
وربما من المبالغة توقع تصعيد سياسي بين "المستقبل" و"الوطني الحر" كما كان يحصل في السابق، فالرئيس سعد الحريري سيطل مساء الغد عبر قناة "أو تي في"، فهل من الممكن حصول غير المتوقع؟ يجيب علوش: "الرئيس الحريري يحاول أن يدوّر الزوايا وسننتظر الخطاب غداً"، ويضيف: "المشكلة الاساسية في لبنان لا تزال نفسها، لكن المستغرب أن يقبل طرف يدّعي السيادية بوجود ميليشيا مسلحة تابعة لدولة أجنبية، فحزب الله يقول عن نفسه انه تابع لايران وانه يأخذ سلاحه وماله من ايران، فهل ما قاله عون يتوافق مع روحية الدولة اللبنانية وسيادتها".

"بيّ الكل"؟

ويقول علوش: "لا نسعى إلى اشتباك، ... فاذا كانوا هم يرضون بحزب الله كميليشيا فليكن حينها مسموحاً لكل الميليشيات التابعة لدول أجنبية أن تعمل في لبنان تحت نطاق المقاومة"، ويخلص إلى أن "عون لن يستطيع أن يكون "بيّ الكل"، فهناك تفاهم حصل في 2006 وربما هناك ما لا يمكن له الحديث فيه".
من ناحيته، يشير جبور الى ان "القوات اللبنانية وقّعت اعلان نيات على شكل تفاهم رشّح على اثره عون إلى الرئاسة، وهي مدركة أن عون على تحالف مع حزب الله، وبالتالي ليس علينا فقط أن ننظر إلى ما يعنينا ونسيان ما هو ايجابي، وندرك سلفا أن الامور المتصلة بحزب الله لا تلاقي عليها بيننا وبين رئيس الجمهورية، لكن رغم ذلك نحرص على أن عدم التفاهم على أي مسألة كسلاح حزب الله، لا يجوز أن يدفعنا إلى خلاف، بل يجب تنظيم الخلاف".


ويسأل "من قال أن جمهور 8 آذار لم ينزعج كثيراً عندما خصصَ الرئيس عون زيارته الأولى إلى الرياض؟ انزعج حكماً، ومن قال أن 8 آذار و#حزب_الله لم ينزعجا عندما تكلم عون بأكثر من محطة تلفزيونية واعتبر ان سلاح حزب الله مرتبط بأوضاع اقليمية، وعندما وجد لم يكن في الحياة السياسية في لبنان".
ويشدد على أن "حل سلاح حزب الله يرتبط بوضع اقليمي وليس مرتبطاً بقدراتنا المحلية، لكن لا يمكن ترسيخ الاستقرار إلا بسلاح واحد هو سلاح الدولة اللبنانية"، مضيفاً ان "كل القوى السياسية باتت ترى أن الانقسام حول مسألة السلاح لم يصل الى نتيجة والكل لا يزال متمسكا بخياراته".


mohammad.nimer@annahar.com.lb
Twitter: @mohamad_nimer

Digital solutions by