Digital solutions by

هاني حمود يوضح حقيقة تخلّي الحريري "المزعوم" عن بعض صلاحياته: اقرأوا الدستور

10 شباط 2017 | 19:30

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

(الأرشيف).

عقد الناطق باسم مكتب الرئيس سعد #الحريري المستشار الإعلامي هاني حمود، في بيت الوسط، مؤتمرا صحافيا رد خلاله على "الحملة التي يروجها البعض عن تخل مزعوم لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عن بعض صلاحياته"، استهله بالقول: "إن مناسبة اللقاء اليوم هي الحملة الحاصلة في بعض وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، والتي تزعم أن دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري قد تخلى عن صلاحياته للمدير العام لرئاسة الجمهورية، لأنه وقع قرارا بتاريخ 4 كانون الثاني 2017 يفوضه من خلاله بعض المهام، وليس الصلاحيات المنوطة برئيس مجلس الوزراء، والتي هي في الحقيقة مهام ادارية".

أضاف: "يجب أن ننبه القائمين على هذه الحملة أنهم بالفعل يوجهون هذه الحملة إلى كل رؤساء الحكومات من دون استثناء، وهي حملة على الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي وقع بتاريخ 29-12-2003 قرارا رقمه 1062003 باعطاء تفويض دائم إلى المدير العام لرئاسة الجمهورية العميد سالم ابو ضاهر ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات. وهذه الحملة أيضا على الرئيس المرحوم عمر كرامي، الذي وقع بتاريخ 5 كانون الثاني 2005 قرارا رقمه 32005، بإعطاء تفويض الى المدير العام لرئاسة الجمهورية العميد سالم ابو ضاهر، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات. هذه الحملة تطال أيضا الرئيس نجيب ميقاتي الذي وقع مرتين، الاولى بتاريخ 1-8-2011 اعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات، والثانية بتاريخ 23 -11 -2012 بإعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات. كما هي حملة على الرئيس فؤاد السنيورة، الذي وقع بتاريخ 12-12-2008 قرارا رقمه 1002008 بإعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد ناجي ابي عاصي ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات. وهذه حملة ايضا على الرئيس تمام سلام الذي وقع في 21 آذار 2014 قرارا رقمه 612014 بإعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات".

أضاف: "وقبل أن تكون حملة على الرئيس سعد الحريري الذي وقع مرتين قرارا مشابها، المرة الاولى في حكومته الاولى في 21-4-2011 بإعطاء تفويض دائم للمدير العام لرئاسة الجمهورية بالانابة المدير العام رئيس فرع الموازنة والشؤون المالية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية السيد ايلي عساف، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات، وأخيرا القرار الذي يستعمل في الحملة التي تزعم بانه يتخلى عن صلاحياته ورقمه 32017 تاريخ 4 كانون الثاني 2017 اعطاء تفويض دائم الى المدير العام لرئاسة الجمهورية السيد انطوان شقير، ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع بعض المعاملات".

وتابع: "الواضح من كل هذه القرارات أن أحدا من الرؤساء المذكورين لم يتخل عن صلاحيات دستورية، بل إنهم فوضوا صلاحيات إدارية مثل اجازات الموظفين في القصر الجمهوري أو إجراءات مسلكية بحق موظفين، إذا لا سمح الله أخطأوا، ونقل اعتمادات ضمن موازنة رئاسة الجمهورية، اي تسهيل العمل ضمن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية".

وأردف: "الصلاحيات الدستورية لا يمكن ان يتخلى عنها احد لصالح احد لانها منصوص عليها في الدستور من خلال المادة 64 منه، ولكن هناك عمل آخر لرئيس الحكومة، وهو عمل اداري بحت، ويتطلب توقيع معاملات ادارية. وكما رأينا، فإنه لتسهيل العمل وتبسيط الاجراءات، فان كل رؤساء الحكومات وقعوا على قرارات مماثلة لتفويضها. وقد يكون بعض المشاركين بنشر معلومات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعرفون هذه الوقائع، والآن أصبحت بين ايديهم والحكم لهم ولكم، ومن يقفون وراء هذه الحملات، اذا كانوا لا يعرفون الفرق بين الصلاحيات الادارية والصلاحيات الدستورية، ولا يعرفون أن كل رؤساء مجالس الوزراء، وعلى رأسهم الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي تحل الذكرى الثانية عشرة لاستشهاده بعد ايام، والذي كان من اشد المتمسكين بتطبيق الدستور وبالطائف، اذا كان هؤلاء لا يعرفون كل هذه الامور، فتلك مصيبة لان هذا امر يرسم علامات استفهام كبيرة جدا على اهليتهم للتعاطي بالشأن السياسي وادارة الشأن العام. اما اذا كانوا يعرفون، ولكنهم مصرون على الكذب والافتراء، فالمصيبة اعظم، والحكم طبعا متروك للبنانيين، والنصيحة لهؤلاء الاشخاص انكم اذا كنتم تريدون تحريك حملات طائفية بلبوس سياسي وتضعون انفسكم بموقع من يكذب على العالم في السياسة، ابدأوا بقراءة الدستور فترتاحوا وتريحوا".

Digital solutions by