Digital solutions by

توقعات متفائلة للاقتصاد... المشهد ضبابي حول التمديد لسلامة

10 شباط 2017 | 18:34

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

أثرت التطورات الايجابية التي شهدها لبنان حيال انتخاب رئيس للجمهورية وتأليف الحكومة، في توقعات الاقتصاديين والخبراء التي ستترجم برأيهم نموا اقتصاديا قد يصل إلى 2,5 % في السنة 2017. كما سيشهد قطاعا المطاعم والفنادق نمواً متسارعاً، في ظل ارتفاع ملحوظ في عدد السياح الوافدين من دول الخليج.

وتباينت آراء هؤلاء حيال تجديد ولاية حاكم مصرف لبنان #رياض_سلامة مع ميلهم أكثر الى خيار التمديد، في موازاة توقع غالبيتهم مصادقة مجلس النواب على مشروع موازنة للمرة الأولى منذ 2005.

إلا أن توقعاتهم الايجابية لم تنسحب على القطاع النفطي الذي يعوّل عليه لبنان للخروج من أزمته المالية، إذ شكّك هؤلاء بإمكان توقيع عقود للتنقيب عن النفط أو بانعقاد مؤتمر "باريس 4" خلال 2017. هذا التوقعات جاءت في التقرير الاقتصادي لسنة 2017 الذي أطلقته "إكونومينا أناليتيكس"، والذي استندت فيه على توقعات 17 خبيرا اقتصاديا يعملون في قطاعات صناعية ومصرفية ومالية ودكاترة جامعيين، تم استطلاعهم بين 13 و29 كانون الأول 2017.

ولأن المؤشرات السياسية كانت ايجابية، توقع الاقتصاديون ارتفاع نسبة النمو الإقتصادي إلى 2,5 % في 2017، وهي نسبة أعلى من تلك التي توقعها صندوق النقد الدولي، والتي بلغت 2%.

واستنادا الى ما شهدته العلاقات السياسية بين لبنان و #السعودية من تحسن في الأشهر الأخيرة، إذ تعهدّت المملكة بزيادة عدد رحلاتها الجوية إلى بيروت، ورفع الحظر على سفر مواطنيها إلى لبنان، أجمع الاقتصاديون في توقعاتهم على ارتفاع عدد السياح الوافدين إلى لبنان، بما سيؤدي كذلك إلى زيادة في معدلات إشغال الفنادق، إذ توقع 12 من أصل 17 خبيرا زيادة كبيرة في عدد السياح من دول مجلس التعاون الخليجي.

وشهد العام 2016 مستويات قياسية في عدد السياح الوافدين من معظم الدول الغربية، بما فيها الولايات المتحدة الاميركية، كندا، فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا العظمى. ولكن بقيَ معدل انفاق السياح ضئيلاً بسبب انخفاض عدد السياح اصحاب القدرة الإنفاقية العالية، لا سيما أولئك القادمين من دول الخليج.

ومن المتوقع أن تسجل القطاعات كافة نموا إيجابيا في السنة 2017، ما يشكل تحسنا ملحوظا مقارنة بالعام 2016. وتأتي المطاعم والفنادق في مقدمة القطاعات التي ستشهد انتعاشا هذه السنة. وحتى القطاع العقاري الذي شهد تباطؤا في الأداء خلال السنة الماضية، وأثر تاليا سلباً في توقعات الاقتصاديين في أوائل العام 2016، ينظر إليه حاليا كمساهم إيجابي في النمو الاقتصادي للسنة 2017. وتوقّع خبير واحد فقط من أصل الـ17، انخفاضا في المعاملات العقارية في 2017، في حين قال 11 آخرون إنّ حركة سوق العقارات سترتفع مجددا خلال السنة الجارية.

أما تحويلات المغتربين والصادرات، والتي بدورها ألقت بظلها على آفاق النمو في العام 2016، فيتوقع أن ترتفع مجددا في سنة 2017 مع ارتفاع أسعار النفط وتحسن محتمل في ظروف النقل برًّا عبر #سوريا.

ويرى الخبراء أن إقرار الموازنة العامة يعتبر أحد التوقعات الأكثر ترجيحاً هذه السنة. إذ رجح 12 خبيرا أن يصادق مجلس النواب على قانون الموازنة في 2017، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ العام 2005. إلا أن الاقتصاديين انقسموا في آرائهم حول امكان تجديد ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، مع ارجحية تميل الى خيار التمديد، علما أن سلامة على رأس المصرف منذ العام 1993، ومدّدت ولايته ثلاث مرّات، لستّ سنوات متتالية. وإذ رجح معظم الاقتصاديين إعادة تعيين سلامة، الذي تنتهي ولايته الرابعة في شهر تموز 2017. قال 8 منهم ان التمديد غير مؤكد أو غير مرجح، بما يعكس ضبابية المشهد السياسي حول هذا الموضوع.

وفي حين أبدوا تفاؤلهم إزاء معدل النمو للسنة 2017، شكك 11 من أصل 17 اقتصادياً بإمكان توقيع عقد أو أكثر للتنقيب عن النفط والغاز هذه السنة، وبإمكان انعقاد مؤتمر "باريس 4" خلال السنة 2017.

 

Digital solutions by