Digital solutions by

ايران تضبط ايقاع صواريخها... أميركا تخشى عواقب لادراج "الحرس الثوري" على اللائحة السوداء

8 شباط 2017 | 16:44

المصدر: "النهار"

(عن الانترنت)

بعد أيام على فرض مكتب وزارة الخزانة الأميركية لمراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) عقوبات ضد 13 شخصاً و12 كياناً يشاركون في شراء التكنولوجيا ومواد لدعم برنامج إيران للصواريخ البالستية، فضلا عن تمثيل أو تقديم الدعم ل"فيلق القدس" التابع ل" #الحرس_الثوري الإيراني"، نسبت وكالة "رويترز" الى مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس دونالد #ترامب تبحث في اقتراح قد يؤدي إلى إدراج الحرس الثوري الإيراني "الباسدران" في قائمة التنظيمات الإرهابية، مؤكدين أن الادارة استشارت عدداً من الوكالات الاميركية في شأن هذا الاقتراح الذي يمكن أن يأتي على شكل أمر تنفيذي جديد.
وكان الحرس الثوري أجرى في الاسبوع الاخير من كانون الثاني اختباراً لصاروخ باليستي في ما اعتبرته #واشنطن انتهاكاً للحظر الذي تفرضه الامم المتحدة على برنامج ايران الصاروخي. وفي الاسبوع نفسه، نظمت حركة النجباء العراقية التي تعتبر ميليشيا تابعة لايران، استعراضاً لاختبار صاروخ طويل المدى زودتها به طهران. ولاحقاً، هاجم الحوثيون المدعومون من "الحرس الثوري" سفينة سعودية في البحر الاحمر مما ادى الى مقتل عدد من أفراد طاقمها.
وفي النشاطات الصاروخية الايرانية الاخيرة، كشفت صحيفة "دي فيلت" الالمانية أن #طهران اختبرت صاروخاً اسمه "سومر" قادراً على حمل رؤوس نووية وبلوغ أهداف على مسافة تتراوح بين الفين وثلاثة الاف كيلومتر.

ايران تتراجع عن تجربة
ولكن في خبر لافت، بثت قناة "فوكس نيوز"الاميركية للتلفزيون أمس أن طهران سحبت أحد صواريخها عن منصة بعدما أعدته للإطلاق.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" قلقة من برنامج "سفير" لأن صواريخه هذه تستخدم نفس المكونات التي عثر عليها في صاروخ باليستي عابر للقارات.

ليست القدرات الصاروخية ل "الحرس الثوري" سرية، فهذا الكيان الامني الإيراني الاقوى على الاطلاق، وهو يسيطر أيضاً على قطاعات كبيرة من اقتصاد إيران ،وله نفوذ قوي في نظامها السياسي.
الواضح أن النشاط الصاروخي للحرس الثوري تكثف منذ تنصيب ترامب، في تحد واضح للرئيس الاميركي الذي توعد خلال حملته الانتخابية بوقف الاستفزازات الايرانية.
وهو رد بشدة بعد التجربة الصاروخية الأخيرة، وهدد بفرض مزيد من العقوبات عليها، معتبراً أن الجمهورية الإسلامية "تلعب بالنار".

ويتخذ بعض أعضاء فريق ترامب موقفاً متشدداً حيال طهران، ويطالبون بتعامل حازم ضدها. وبعد تشديد العقوبات عليها الأسبوع الماضي، رداً على اختبار صاروخ باليستي قال مسؤولون في البيت الأبيض إن الإجراء خطوة "أولية". ويبدو أن تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية من بين الاقتراحات قيد البحث في إطار مراجعة إدارة ترامب للسياسة تجاه إيران.

وبرأي المحلل السياسي الايراني المعارض شهرباء كيا أن "الاجراء الاكثر فاعلية ضد كعب أخيل نظام الملالي يكمن في تبني الغرب سياسة حازمة ضد طهران تهدف خصوصاً الى وقف البرنامج النووي لايران وتدخلها المدمر في الشرق الاوسط". ولتحقيق ذلك، يرى أن على الامم المتحدة وواشنطن ادراج الحرس الثوري على اللائحة السوداء.

تبعات محتملة للتصنيف
وكانت وزارة الخزانة صنفت عام 2007 "فيلق القدس" التابع ل"الحرس الثوري" والمسؤول عن عملياته في الخارج كجماعة إرهابية "لأنه يدعم الإرهاب"، بحجة إنه ذراع إيران "الأساسية لتطبيق سياستها بدعم الإرهاب والجماعات المتمردة".
ولكن من شأن تصنيف أقوى مؤسسة عسكرية وسياسية في إيران كجماعة إرهابية أن يكون له تبعات تزعزع الاستقرار، بما في ذلك تأجيج الصراعات الإقليمية التي تتبادل واشنطن وطهران الاتهامات بالتدخل فيها.فالدولتان تخوضان قتالاً بلالواسطة في جبهة واحدة ضد "داعش" في العراق
وتصنيف "الحرس الثوري" بأكمله كجماعة إرهابية قد تكون له تداعيات أوسع بكثير بما في ذلك على الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع مجموعة 5+1 عام 2015 . وسيكون هدفه خصوصاً تبديد اهتمام الاستثمار الأجنبي عن الاقتصاد الإيراني بسبب مشاركة "الحرس" في قطاعات كبيرة من بينها النقل والنفط. وكثيرا ما تكون هذه المشاركة ملكية مستترة.
ونسبت "رويترز" الى مسؤول كبير يشارك في ما وصفه بأنه مراجعة واسعة للسياسة تجاه إيران: "تعتبر الإدارة الجديدة إيران أوضح خطر على المصالح الأمريكية وتبحث عن سبل للضغط." وأضاف أنه بدلا من تمزيق الاتفاق النووي -وهو ما تعارضه حتى إسرائيل والسعودية- قد يتجه البيت الأبيض إلى معاقبة إيران على دعمها ل "حزب الله" والمقاتلين الحوثيين في اليمن وبعض القوى الشيعية في العراق وكذلك دعمها الخفي لشيعة يعارضون النظام السني في البحرين وهجمات إلكترونية على السعودية وأهداف خليجية أخرى.
لكن المسؤول حذر من أن معاقبة "الحرس الثوري" قد تكون لها نتائج عكسية. فقد تقوي شوكة المحافظين وتضعف الزعماء الأكثر اعتدالا مثل الرئيس حسن روحاني وتشجع قوى تدعمها إيران في العراق وسوريا على الحد من أي جهود ضد تنظيم "داعش" في البلدين، وربما رعاية جهود ضد قوى تدعمها الولايات المتحدة أو القوات الأمريكية التي تحارب التنظيم المتشدد بالعراق.
وقال المسؤول "لن يقبل الإيرانيون أي تصرف أمريكي باستسلام. قد لا يتصرفون بسرعة أو في العلن لكن هناك خطر نشوب صراع متصاعد."

وأدرجت الولايات المتحدة فعلاً عشرات الكيانات والأشخاص على قائمة سوداء بسبب ارتباطها ب"الحرس الثوري".
وتشمل العقوبات الأمريكية الحالية جزاءات على الشركات الأجنبية التي تعلم أنها تجري معاملات "كبيرة" مع "الحرس الثوري الإيراني" أو كيانات إيرانية أخرى تشملها العقوبات. لكن شركات كثيرة يملكها الحرس أو له مصالح فيها غير مدرجة على القائمة السوداء واستطاعت عقد صفقات خارجية.

Twitter: @monalisaf

Digital solutions by