Digital solutions by

قناة "العرب" أغلقت نهائياً: إنما لصبر الأمير حدود

7 شباط 2017 | 19:35

المصدر: "النهار"

اتُخذ القرار بعدما نفد الصبر. إغلاق قناة "العرب" نهائياً وتسريح الموظّفين. لم يُحسم أمر التعويضات. ما حُسم حتى الآن أنّ صاحبها الأمير #الوليد_بن_طلال تكبّد ما يكفي من مصاريف وإيجارات. لم يُقصّر مع موظّفيه، لكنّ الانتظار طالَ.

وردت احتمالات إعادة البثّ من تركيا أو قبرص أو قطر. أحدها لم ينجح. أصرّ الأمير على أن تُبصر القناة الضوء فتكون في صُلب المنافسة. تُخبرنا مصادر مطّلعة على الملف من الرياض، أنّ نيات الرجل كانت صافية، فأرادَ إنقاذ المشروع وناسه، لكنّ عراقيل رُفِعت في وجهه، وخفت الأمل حتى اختنق. لم يعد ثمة مفرّ من تجرّع كأس أبعدها الأمير عنه منذ الـ2010: كأس الإغلاق والنهاية غير السعيدة. كان الظنّ أنّ رهانه على موظفيه مفتوح زمنياً، إلى أن لاحت الآفاق مسدودة. عندها كان لا بدّ من حزم الأمتعة. نحو 170 موظفاً بينهم نحو 20 لبنانياً ينتظرون الأيام المقبلة. "إيميل" وصلهم بالأمس، يُبلغهم أنّ كلّ شيء انتهى. و"موضوع التعويضات سيُبتّ خلال أسبوعين تقريباً". المصادر ترى أنّه وقت كافٍ لاتخاذ الإجراءات، فيُعطى كلّ موظّف مستحقّاته. عنوان "المايل": "إنهاء خدمات". فحواه أنّه بعد محاولات للنهوض بالمشروع، قررنا الإغلاق. شكراً على الصبر والتعاون. وتمنيات بالتوفيق. يلوح في البال شبح "باك". هل يمكن أن يكون مصيرهم واحداً، فتضيع الحقوق؟، ثمة همسٌ بالهواجس، وقلق. قيل لهم أن ينتظروا اتصالاً قريباً. منذ نحو الشهر ونصف الشهر، اختلفت الأجواء. ضُخَّ فيهم الأمل. "ليس صحيحاً ما يُشاع عن إقفال. المشروع قائم. مطلقو الشائعات سيُحاسبون". أمس، تبخّرت الطمأنينة.
سرت أحاديث عن نيّة بلدان استضافة القناة بعد تعذّر استمرارها في البحرين، وكان المانع تجنّب "الاصطدام مع السلطة السعودية". وثمة رغبة أخرى: التخلّي عن مدير القناة الإعلامي السعودي جمال #الخاشقجي. الأمير رفض. كلاهما تمسّك بالمشروع حتى النفس الأخير، إنما الظرف غلب الحلم. لم تُرد الدول المُرحّبة بالاستضافة توتّراً في العلاقات مع المملكة. الأمير انتهج خطاً اعتُبر "منفتحاً" يختلف ببعض وجهات النظر مع السياسات العامة.

للمنع أسباب "تتعلق بعدم التزام القائمين على المحطة بالأعراف السائدة في الدول الخليجية... ومن بينها حيادية المواقف الإعلامية وعدم المساس بكل ما يؤثر سلباً على روح الوحدة الخليجية وتوجهاتها". خطاب تداولته صحف بحرينية بُعيد توقيف بثّ "العرب". استِضافتها معارضاً بحرينياً، في اليوم الأول لانطلاقتها، عزَّز احتمال الشكّ بالنيات. انتهت الخدمات، إلى اللقاء. وكما غنّت الستّ التي مرّت ذكراها جميلةً: "إنما للصبر حدود، ما تصبّرنيش ما خلاص".


fatima.abdallah@annahar.com.lb
Twitter: @abdallah_fatima

Digital solutions by