Digital solutions by

الشعار لـ"النهار": يجب القضاء على البؤس لمكافحة التطرف

27 كانون الثاني 2017 | 18:32

المصدر: "النهار"

أطلق احباط العملية الانتحارية في مقهى "الكوستا" في الحمرا ببيروت، موجة من المواقف والاتهامات حول التطرف، وانتشاره في لبنان، وانتقل البحث من أسبابه، إلى سبل مواجهته.

وتسلط الضوء على مجموعة الشبان المؤيدين للشيخ الموقوف أحمد الأسير والسبل لعدم انجرارهم الى تنظيمات متطرفة وتنفيذ أجندتها، بمعنى آخر يثبت الواقع الحاجة المستمرة في الساحة اللبنانية لاعتماد استراتيجية واضحة لمواجهة أسباب التطرف.

وفي السياق، اعتبر مفتي #طرابلس والشمال الدكتور الشيخ #مالك_الشعار لـ"النهار" ان "ظاهرة التطرف ينبغي ان يتداعى لها أوّلو الأمر من أجل دراستها، ومعرفة أسبابها، وسبل معالجتها، وخاصة انها غريبة عن مجتمعنا اللبناني... فالاسلام الذي يجعل المعتقد في إطار الاختيار ولا يكره أحداً على اعتناق الاسلام (لا إكراه في الدين)، هذا الدين يعتبر ان الاكراه أمر غريب عنه ولا يمكن ان نعيد ظاهرة الارهاب للدين. وانا احيي هنا ماجاء على لسان قداسة البابا بأنه لا يوجد اسلام متطرف ولا مسيحية متطرفة، وانما هنالك مسيحيون متطرفون، او مسلمون متطرفون".

الشعار أضاف إن "الذي يتبادر الى الاذهان للوهلة الاولى بأن التطرف هو ردة فعل، فاما ان يكون نتيجة ظلم وقهر، واما ان يكون نتيجة جهل او اهمال، فلا يجد الانسان امامه الا الانتقام والحقد على المجتمع، ولا بدّ من أن يدركَ الناس ان تأمين الحاجات الأساسية لكل مواطن ينبغي أن يكون امراً طبيعياً، فالانسان الذي يتعلم، ثم تتاح له فرصة العمل، والكسب، ويشعر بحقوقه الانسانية مؤمنة، يستحيل ان يخرج عن دائرة العيش مع ابناء بلده ووطنه".

لا يزعم الشعار ان طرابلس "عصية عن اية حادثة يمكن ان تفتعل، لكن الوضع الامني، ووجود الجيش، والقوى الامنية، تعكس علينا نوعا من الاطمئنان". وفي رأيه "لا يجوز ان تبقى المجتمعات خاضعة لهيبة القوى الأمنية، فالمجتمعات ينبغي ان تعيش في ظل القانون، وانسيابية المحبّة، والتعامل مع الآخر، لذلك رغم اطمئناني الى ان طرابلس ستكون بعيدة عن اي حدث او ردة فعل، فاني اطالب الدولة ان تلحظ حقوق طرابلس، وان تزيل آثار البؤس والفقر والحرمان، وآثار الحروب من على ارضها".

Digital solutions by