Digital solutions by

رئيس اتحاد التايكواندو لـ"النهار": هدفي بناء مجمتع مثالي عبر الدمج بين لعبة أولمبية والتعليم

20 كانون الثاني 2017 | 10:46

المصدر: "النهار"

شكّل انتخاب طبيب الأسنان حبيب ظريفة رئيساً للاتحاد الخطوة الأولى في مسيرة إعادة انطلاق اللعبة، خصوصاً أنه واحد من أبنائها عاصرها لاعباً حقّق انتصارات وإنجازات، ثم مدرباً ومديراً فنياً للمنتخب الوطني ويحمل مشروعاً لتطويرها وتحديثها.

زارت "النهار" ظريفة في مقرّ الاتحاد الحديث في مبنى "كيوبك" في حرش تابت، وسألته عن كيفية تحقيق الوعود التي أطلقها وأبرزها إحراز ميدالية أولمبية في أولمبياد "طوكيو 2020".

* لماذا حبيب ظريفة، طبيب الاسنان، رئيساً لاتحاد التايكواندو؟
- انا ابن اللعبة، ومسيرتي كلاعب ومدرب ومدير للمنتخب الوطني دفعت من هم حولي الى تشجيعي للإقدام على هذه الخطوة، واتخاذ المبادرة بالترشح. إضافة الى حبي لمزاولة اللعبة وعشقي للعمل الاداري الذي زاولته من مواقع مختلفة لاعباً ومدرباً.

* ما الذي يجمع عالم الطب بعالم الرياضة، وتحديداً بلعبة التايكواندو؟
- احد اهدافي الرئيسية جمع التعليم مع لعبة قتالية اولمبية. وانا من المؤمنين أن خلاص البلد ممكن من خلال لعبة التايكواندو. هذه عقيدتي التي أخبرت السفير الكوري في لبنان بها، والذي دونها بدوره على الصفحة الرسمية للسفارة، وكتبتها الى لاعبي المنتخب الوطني عشية استحقاق الالعاب الاولمبية 2012. فالالعاب القتالية وتحديداً التايكواندو لديها تاثير في حياة الانسان، فهي تنمّي لديه الحسّ الوطني والشعور القومي وتبعده عن الغرائز الطائفية والمذهبية والعرقية. هدفنا بناء مجتمع من لاعبين يتمتعون بحس المواطنة الحقيقية حتى يصبح هذا المجتمع نموذجاً صالحاً للاخرين. وهذه التجربة نجحت مع طلابنا في نادي مون لاسال، حيث كان الاهتمام بعلامات المدرسة والمتابعة مع الأهل لا تقلّ اهمية عن الحصص التدريبية.

* ما هو مشروعك لتحسين لعبة التايكواندو محلياً وتطويرها؟
- بناء مجتمع يكون مثلاً أعلى لكل المجتمعات من خلال التزاوج بين مبادئ لعبة قتالية اولمبية والثقافة والتعليم من دون تفضيل واحدة على اخرى. هذه العقيدة بدأت من خلال مدرسة التايكواندو مع استاذي باسم عاد، والتي سأحاول تعميمها على كل النوادي بكل الوطن. وتحقيق هذا الامر يستوجب وجود اتحاد ومدربين ونواد وأكاديميات ومدارس (ادخاله في المناهج المدرسية) يواكبها نتائج على مستوى عالمي وهذا ليس صعب المنال.

* لاعب، مدرب ثم مدير فني للمنتخب الوطني، والآن رئيساً للاتحاد. ماذا تعلمت من هذا المسار الطويل؟
- مسار طويل وشاق صحيح، ولكن من يتعب ويجتهد في لعبة التايكواندو لا بد ان يصل. وجودي على راس الاتحاد سيساعدني كثيراً لتحقيق مشروعي الذي ليس صعباً.

* ما الذي ستنقله من تجاربك السابقة الى اتحاد التايكواندو؟
- التصميم والعزم والاصرار والمثابرة. فاللجنة الادارية للاتحاد تضم عناصر من كل المواصفات، لاعبين وابطالاً سابقين ومدربين وحكاماً دوليين. وهي قادرة على تحقيق ما تصبو اليه.

* ما هي المشكلات الاساسية التي تواجهها اللجنة الإدارية؟
- بعض الامور الإدارية، أبرزها المتابعة مع النوادي التي نحن في صدد معالجتها من خلال الجلسات الادارية التي عقدناها، واقرينا فيها 55 بنداً تتضمن اموراً هامة على الصعيدين الاداري والفني، ابرزها تفعيل عمل اللجان التي يتجاوز عددها 25 لجنة.
وسنكون اول اتحاد في الشرق الاوسط يحمل شهادة الجودة ( (ISO، وأول اتحاد الكتروني (I.Federation) على ان يتم الاعلان عنهما تباعاً في شهري نيسان وأيار المقبلين.

* تسلمت اتحاداً عانى مشكلات ادارية كبيرة وصلت الى حد انسحاب نواد ولجوء بعضها الى القضاء. كيف عالجت هذه المشكلات؟
- اللجنة الادارية للاتحاد اتخذت قراراً في اول جلسة عقدتها الغاء كافة الدعاوى المقدمة من الاتحاد ضد النوادي، واللجنة القانونية تتابع عملها في هذا الموضوع، وهناك إصرار من الجميع على طي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة.

* لقد دعوت في برنامجك الانتخابي الى اشراك الجميع في عمل الاتحاد، هل هذا الامر يتم حالياً وكيف؟
- نعتمد سياسة لمّ الشمل، والجميع سيكون ممثلاً في اللجان الاتحادية وتحديداً اللجنتين الفنية والتحكيمية، وبعد اليوم لن يبقى أحد مستبعداً.

* لقد حددت مهمتك على رأس الاتحاد بتحقيق الانجازات وترك بصمة في الرياضة اللبنانية، كيف؟
- اللبناني اشتهر بحبه للتحدي وبقدرته على الابتكار. ولن أوفر أي جهد لترك بصمة من خلال السعي الدؤوب لايصال لعبة التايكواندو التي هي قتالية اولمبية الى كل بيت وبناء جيل لديه قيم وطنية، ورسم طريق تكون متاحة امام كل الرياضات للاستفادة منها.

* ما هي الاولوية في تشكيل اللجان، ووفق أي آلية يُختار أعضاؤها؟
- لدينا 25 لجنة. وقوتنا تكمن في اللجان الفنية، بينما ضعفنا موجود في اللجان الادارية. لن نتردد في تقوية نقاط الضعف وتعزيز نقاط القوة. لقد طلبنا من كل النوادي ارسال السير الذاتية للاشخاص الذين يرغبون العمل في اللجان التي في ضوئها سيتم اختيار الاشخاص مع تبرير قرار الرفض او القبول. وما يطمئن أن الجميع متحمس ويرغب في العمل وابراز قدراته وكفاءته.

* هل يمكن لبنان استضافة بطولة قارية أو عالمية؟
- اكيد، نحن على تواصل مع الاتحاد الدولي لتنظيم بطولة دولية تدخل في إطار جمع النقاط للتأهل الى الالعاب الاولمبية لتكون حافزاً للاعبين المحليين للعب على أرضهم وامام جمهورهم.

* ما هوى المستوى الحقيقي للتايكواندو اللبناني مقارنة بالمستويين العربي والقاري؟
- عربياً على صعيد الرجال نحن نتنافس مع الاردن ومصر على المراكز الثلاثة الاولى في بعض الاوزان، وعند السيدات نحن في المركز الأول امام الاردن ومصر. اما آسيوياً يجب ان لا ننسى اننا في القارة الاقوى على صعيد الالعاب القتالية، ورغم ذلك فنحن مصنفون في المراكز العشرة الاولى عند السيدات وعند الرجال، وسوف نعمل لرفع مركزنا في الترتيب العام رغم ان المهمة لن تكون سهلة.

* في السابق شكت نواد كثيرة من مستوى وآلية التحكيم، هل من رؤية لديكم لتطويره وتحسينه؟
- لدينا افضل الحكام في العالم وبشهادة الاتحادين الدولي والاسيوي. فنائبة رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الحكم الدولي جولي ديب حائزة على جائزة افضل حكم في العالم مرتين، وشاركت في تحكيم ثلاثة ألعاب أولمبية. ان نقطة الضعف في هذا الجهاز ليست في مستوى الحكام بل في التكنولوجيا وسنعمل على ازالة هذا الضعف من خلال اعتماد نفس الآلات التكنولوجية المعتمدة في الالعاب الاولمبية. سنصل الى مرحلة لا يعود فيها اللاعب يهتم لهوية الحكم كما يحصل في البطولات العالمية.

* بعض النوادي يتخوف ان يكون لنادي مون لاسال وتحديداً للمدرب باسم عاد سطوة على الاتحاد خصوصاً ان رئيس الاتحاد والامين العام من النادي نفسه ومن تلامذة المدرب عاد؟
- سنتبع نهجاً جديداً بوضع التجربة الناجحة التي عشناها في نادي مون لاسال على مدى 25 سنة، وأدت الى تفوق النادي واحراز لاعبيه ميداليات محلية وخارجية في متناول الجميع. لن يكون هناك سطوة من احد بل ستكون كل الامور متاحة امام الجميع من دون استثناء ومن دون اسرار.

* هل من تغيير مرتقب على صعيد لجنة الحكام، خصوصاً ان هناك حكاماً لديهم الكفاءة لكنهم مستبعدون منذ فترة غير قصيرة؟
- لن يبقى حكم مستبعد وسوف نتعاون مع الجميع. كل حكم ايجابي يريد التعاون سيكون له دور. نحن بحاجة لجميع الكفاءات.

* لقد تحدثت عن نقل تلفزيوني لمنافسات التايكواندو، اين اصبح هذا الملف؟
- هناك عروض من ثلاث محطات تلفزيونية لنقل المنافسات النهائية لبطولات التايكواندو. ونحن في صدد دراستها لاختيار الافضل. وانا أعد ان تكون التايكواندو من اكثر الالعاب المنقولة على شاشات التلفزة.

* ما هي المهلة التي وضعتها لنفسك لاعتبار ان مشروعك نجح او فشل؟
- ممنوع الفشل. برنامجي يمتد لاربع سنوات وسأسعى وزملائي في اللجنة الادارية لتنفيذه في سنة واحدة. يبقى فقط الميدالية الاولمبية التي وعدت بها في العاب طوكيو 2020 والتي نعمل على تحقيقها منذ اليوم الاول لتسلمنا مهامنا.

* ماذا اكتشفت من عمل الاتحادات السابقة؟ هل يوجد ملفات؟
- تسلمنا ما يكفي لنتمكن من الانطلاق لتحقيق اهدافنا. لدينا الاسس اللازمة للعمل بطريقة سليمة بعد ترتيب العلاقات بين كافة القطاعات واللجان داخل الاتحاد.

* ما هي البنود الاساسية التي يتضمنها البروتوكول الذي سيوقع مع السفارة الكورية الجنوبية؟
- تأمين مخيمات تدريبية للمنتخبات في كوريا، دعم البطولة المحلية السنوية التي تحمل اسم السفير الكوري، والتي تتحمل السفارة كل تكاليفها وتكون منقولة مباشرة على شاشة التلفزة.

* كيف سيتم اختيار العناصر للمنتخبات الوطنية؟
- كل لاعب يجمع أكبر عدد من النقاط خلال البطولة السنوية ويحرز اللقب يلتحق حكماً بالمنتخب الوطني. لن يكون هناك اي لاعب في المنتخب لا يستحق موقعه.

* خائف على مستقبل رياضة التاكواندو؟
- ما يطمئن الشعور بالحس الوطني والحماس والرغبة بالتضحية الموجودة عند غالبية رؤساء النوادي والمدربين الذين يريدون خدمة اللعبة من خلال وقوفهم الى جانب الاتحاد وليس خلفه. وهذا يحملني مسؤولية كبيرة ويعطيني حافزاً لاستبعاد الخوف على مستقبل اللعبة.


nemer.jabre@annahar.com.lb 

 

Digital solutions by