Digital solutions by

الأسد مستعدٌ لنقاش مصيره في استانا... "وفقاً للدستور"!

9 كانون الثاني 2017 | 10:36

المصدر: (أ ف ب)

أكد الرئيس السوري #بشار_الأسد أن منطقة وادي بردى، خزان مياه دمشق، والتي شهدت الاثنين تجددا للمعارك، غير مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار، مبديا استعداده للتفاوض حول كل الملفات في محادثات آستانا، باستثناء مسألة بقائه في السلطة.

ورغم دخول وقف شامل لإطلاق النار حيز التنفيذ نهاية الشهر الماضي بموجب اتفاق روسي تركي، تتواصل الاشتباكات بين الجيش وحلفائه من جهة والفصائل المقاتلة من جهة اخرى في منطقة وادي بردى منذ ثلاثة اسابيع، مع استمرار انقطاع خدمة المياه عن معظم العاصمة.
وقال الأسد في مقابلة مع وسائل اعلام فرنسية، بحسب ترجمة عربية نشرتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الاثنين، إن "وقف إطلاق النار لا يشمل النصرة وداعش"، لافتا الى ان منطقة وادي بردى "التي تشمل الموارد المائية للعاصمة دمشق تحتلها النصرة.. وبالتالي فهي ليست جزءا من وقف إطلاق النار".

واضاف أن "دور الجيش السوري هو تحرير تلك المنطقة لمنع أولئك الإرهابيين من استخدام المياه لخنق العاصمة".

وتعد منطقة وادي بردى الواقعة على بعد 15 كيلومترا عن دمشق مصدر المياه الرئيسي الى العاصمة. وبدأ الجيش هجوما للسيطرة على المنطقة في 20 كانون الاول، وتسببت المعارك بعد يومين من اندلاعها بانقطاع المياه بالكامل عن معظم أحياء دمشق، نتيجة تضرر إحدى مضخات المياه الرئيسية بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتبادل طرفا النزاع الاتهامات بالمسؤولية عن قطع المياه، في وقت شددت الامم المتحدة على ان اعمال التخريب والحرمان من المياه تعد "جرائم حرب".
ويستثني اتفاق وقف اطلاق النار التنظيمات المصنفة "ارهابية" وعلى راسها تنظيم الدولة الاسلامية.
وتقول موسكو ودمشق ان الهدنة تستثني ايضا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) في وقت تنفي الفصائل المعارضة ذلك، وتصر على انه لا وجود لمقاتلي الجبهة في وادي بردى.

وخلال المقابلة، أعرب الأسد عن استعداده للتفاوض حول كل الملفات باستثناء مسألة بقائه في السلطة.
وقال: "نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء. عندما تتحدث عن التفاوض حول إنهاء الصراع في سوريا أو حول مستقبل سوريا فكل شيء متاح وليست هناك حدود لتلك المفاوضات".

وعن استعداده لمناقشة مصيره كرئيس، اجاب الأسد: "نعم، لكن منصبي يتعلق بالدستور، والدستور واضح جدا حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه (...) الشعب السوري كله ينبغي أن يختار الرئيس".

لكنه أردف متسائلاً: "من سيكون هناك من الطرف الآخر؟ لا نعرف حتى الآن. هل ستكون معارضة سورية حقيقية؟ وعندما أقول "حقيقية"، فإن ذلك يعني أن لها قواعد شعبية في سوريا".

وفي هذا الإطار، اعتبرت بسمة قضماني عضو الوفد المفاوض، المنبثق عن المعارضة السورية، أن "الروس هذه المرة جادون وحازمون. يريدون الخروج من النزاع، ذهبوا في الخيار العسكري أبعد مما كان في مصلحتهم".

وقالت إن الروس "لا يمكنهم تحقيق نصر كامل، فذلك سيستمر لسنوات (...) ولهذا هم يريدون الآن حلا سياسيا وأن يكون هذا اللقاء في آستانا ذات صدقية".

Digital solutions by