Digital solutions by

أربعة عمالقة رحلوا في 2016... بداية نهاية حقبة مضيئة في مجال الموسيقى

28 كانون الأول 2016 | 16:07

المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

شهد العام 2016 رحيل اسماء بارزة في اوساط الموسيقى من ديفيد بووي الى ليونارد كوهين مرورا ببرينس وجورج مايكل، ما يؤشر الى نهاية مرحلة لا يزال تأثيرها كبيرا جدا.

وحتى الرمق الاخير استمر هؤلاء الفنانون في تقديم موسيقى رصينة متجذرة في عصرهم.

وتوفي البريطاني #ديفيد_بووي الذي شهدت مسيرته الفنية تحولات كثيرة، في كانون الثاني الماضي من جراء مرض السرطان بعد يومين فقط على صدور البومه الاخير الذي طغت عليه انغام الجاز وهو بعنوان "بلاك ستار".

ورحل #ليونارد_كوهين مطلع تشرين الثاني بعد ثلاثة اسابيع على صدور البومه "يو وانت إت داركر".
اما #برينس فكان أحيا حفلة قبل اسبوع فقط على موته المفاجئ نهاية نيسان الماضي جراء جرعة زائدة من مسكنات اوجاع قوية.
وخسرت اوساط الروك بذلك اسماء عدة من جيل احتل مقدمة الساحة الفنية خلال عقود وان على مراحل، بعضهم منذ الستينات.
وشكل العملاقة الثلاثة هؤلاء كل واحد على طريقته رموزا لمرحلة ولت على ما يقول تيو كاتيفوريس استاذ التاريخ والثقافات الموسيقية في الجامعة الاميركية في سيراكيوز.

ويوضح: "رحيلهم يجعلنا نفكر بالمسيرة الفنية في تلك الفترات وبان فنانين كهؤلاء قد يصبحون عملة نادرة في المستقبل".
ويضيف بشأن برينس وديفيد بووي: "في العقدين الاخيرين كانا يعيشان في عزلة وانهما كانا يعملان باستقلالية" وهو امر اعتمده ليونارد كوهين منذ فترة اطول بكثير.

وفي يوم عيد الميلاد توفي ايضا البريطاني جورج مايكل الذي ابتعد ايضا عن الاضواء لفترة بعد نجاح كبير في الثمانينات والتسعينات.
ويضيف الاستاذ الجامعي "قد يبدو ذلك غير اعتيادي بنظر فنان جديد يتوقع منه ان يبقي على تواصل ويكون له حساب تويتر وان يؤمن وجودا متواصلا" في المشهد الاعلامي.

ورغم ابتعادهم عن الدروب المطروقة، بقي برينس وديفيد بووي من الاسماء الاساسية بفضل قدرتهما على التجدد باستمرار ومراجعة ممارساتهما ودمج تأثيرات مختلفة.

ويرى تيو كاتيفوريس ان الفنان الحالي الاقرب الى هذه الفلسفة هو كانييه ويست الذي لا يتردد باكثار التعاون مع فنانين اخرين لاثراء اعماله.
ويشكل برينس وديفيد بووي وليونارد كوهين و #جورج_مايكل ابرز الفنانين باللغة الانكليزية ضمن قائمة طويلة من الموسيقيين الذين رحلوا هذا العام.
وفي مجالات موسيقية مختلفة ضمت اللائحة موريس وايت مؤسس فرقة "إرث، ويند اند فاير" وغلين فراي مغني فرقة "ايغلز" واسطورة موسيقى الكانتري ميرل هاغارد وعضو فرقة "ستاتوس كو" البريطانية ريك بارفيت الذي توفي السبت الماضي.

وفي مؤشر اخر الى تغير جذري في مشهد الروك هذه السنة فاز بوب ديلان البالغ 75 عاما بجائزة نوبل للاداب.
ولم يتوجه مغني الفولك الاميركي الى السويد ليتسلم جائزته التي تكرس دخول الروك الى اعلى الاوساط المؤسساتية. الا انه كان حاضرا جدا في الصحراء الكاليفورنية في تشرين الاول في اطار مهرجان "ديزيرت تريب" الذي احتفى بالحقبة الذهبية للروك.

فقد اتى 150 الف شخص غالبيتهم في سن متقدمة، للاستماع الى بعض المع فناني الروك الذين تجاوزوا بغالبيتهم السبعين من العمر، ومن بينهم ميك جاغر من "رولينغ ستونز" وبول ماكارتني عضو فرقة "بيتلز" سابقا وروجر ووترز احد مؤسسي فرقة "بينك فلويد" ورودجر دالتري مغني فرقة "ذي هو" وبوب ديلان.

وبعد اكثر من ستين عاما على انتشار هذا النوع الموسيقي بات ينبغي الان ضمان استمرارية ارث الروك في التراث الموسيقي والذاكرة الجماعية.
ويعمل بوب ديلان شخصيا على هذا الامر وقد اهدى ارشيفه الخاص الى جامعة تولسا التي ستقيم فسحة دائمة لعرضه.

Digital solutions by