Digital solutions by

كيف تردّ نقابة محترفي الموسيقى والغناء على اتهامها بـ"العنصرية"؟

21 كانون الأول 2016 | 19:00

تزامناً مع الحفلات الميلادية ورأس السنة، وفي الوقت الذي تستعين فيه المطاعم والنوادي الليلية بفنانين أجانب وفرق موسيقية واستعراضية، أصدرت نقابة محترفي الموسيقى والغناء في لبنان تعميماً تدعو فيه "القطاعات السياحية والفاعليات من المهرجانات والفنادق والمطاعم والملاهي والنوادي الليلية ووسائل الاعلام المرئي والمسموع وغيرهم من مغبّة استخدام الأجانب غير اللبنانيين من الموسيقيين المغنين والعازفين وقادة الفرق الموسيقية غير مستوفين الشروط القانونية من إجازة الاقامة وإجازة العمل وشهادة من وزارة الثقافة تفيد مبدأ المعاملة بالمثل". وأكّد التعميم أنّ "هذه المزاولة لا تضر بمصالح .اللبنانيين الذين يزاولون هذه المهنة، وذلك كشرط مسبق للحصول على إجازة العمل"، محذّرة من مقاضاة المخالفين

ولمجرّد ذكر "الأجانب غير اللبنانيين"، هناك من رأى في مضمون التعميم عنصرية وتمييز حتى في الفن والموسيقى، خصوصاً في فترة تنتقد فيه قرارات عدة اعتبرت انها تستهدف الجانب وتحديداً السوريين. فأوضح رئيس لجنة المتابعة من النقابة وأمين صندوقها الموسيقي فريد بو سعيد لـ"النهار"، "أننا اليوم في حال فلتان فنّي، وقد نبدأ بالفن وننتهي بالدعارة، وبالتالي لا يمكن ضبط هذا الموضوع إلا عبر القانون".

 

اللبناني في أي بلد عربي أو أجنبي يعمل وفق القوانين ويلتزم بالأمور القانونية اللازمة لا سيّما دفع الضرائب المتوجّبة عليه. وفي لبنان على الفنان الأجنبي غير اللبناني أن يفعل المثل ويؤمّن أوراقاً ثبوتية والتصريح لدى الدائرة الفنية في الأمن العام من أجل الحصول على إقامة بصفة "فنان" فيدفع الضرائب المتوجبة تذهب نسبة 10% منها إلى صندوق التعاضد الموحّد عبر وزارة المال.

أما الفنان اللبناني فهو ملزم حكماً بضريبة يدفعها إلى الدولة بوصفه مواطناً لبنانياً، إذ أنّ منظّمي الحفلات يدفعون 2% كضريبة تذهب إلى صندوق التعاضد أيضاً.

بالنسبة الى بو سعيد، فإنّ أهمية تطبيق هذه القوانين تجعل من المنافسة مشروعة، ويوضح: "من المنطقي أنه عندما يوجد الفنان الأجنبي المقيم في لبنان في شكل قانوني أن يرتفع أجره ويصبح معادلاً للفنان اللبناني أو حتّى أعلى منه وهو من شأنه أن يجعل المنافسة مشروعة".

وأكّد "أننا جزء من هذا البلد فنياً، وكنقابة لا نملك السلطة كي نوقف المتخلّفين كما تفعل البلدان العربية والأجنبية، وبالتالي القرار منوط بالدولة التي تتحرك من طريق وزارة الداخلية. ووفّقنا في التعميم بين النظام الداخلي للنقابة والمراسيم القانونية المنصوص عليها ولا علاقة لهذا التعميم بالعنصرية والحقد، وخطأ كبير من يفكّر بهذه الطريقة وكل ما نقوم به هو تنظيم العمل على الأرض، فمن الممكن ان ندخل باسم الفن ونخرج بدعارة وهذا حدث في الواقع. والفنان الذي يصرّح في شكل قانوني هو فنان بحق".

من جانبه، أكد نقيب أصحاب المطاعم اللبنانية طوني الرامي لـ"النهار" أنّ مضمون التعميم يطبّق منذ فترة طويلة، مؤكداً التزام المطاعم والفنادق والنوادي الليلة بالمعايير القانونية المفروضة، وقال: "يتم دفع الضريبة اللازمة وتسديد رسوم تدفع لمصلحة النقابة من طريق وزارة المال". ولفت إلى انّ استدعاء أي فنان غير لبناني يتم الاتيان به بتأشيرة دخول وحجز الفندق وايصال المالية وكل ذلك يتم التصريح به وفق الأصول المنصوص عليها بالقانون، ويرى انّ هذا التعميم لا يمكن وضعه ضمن أطر "العنصرية" لأنه قانون.

Digital solutions by