Digital solutions by

الكتائب : أحرجونا ليخرجونا من الحكومة...وهذا ما حصل

19 كانون الأول 2016 | 10:54

المصدر: "النهار"

حزب الكتائب هو القوة الوحيدة التي ظلت خارج التركيبة الحكومية الجديدة التي ولدت قرابة العاشرة من ليل امس.تلك هي المفاجاة المدوية التي سجلت فور عملية ولادة الحكومة وكانت المفارقة التي أتت من خارج كل الحسابات والتكهنات التي سبقت عملية استيلاد هذه الحكومة بعد شهر ونصف الشهر على انتخاب رئيس الجمهورية ميشال عون وخارج كل التحليلات التي تقاطعت حينها على امر اساسي وهي ان حكومة العهد الجديد الاولى ستكون حكومة وطنية جامعة لن تستثني كل الاطراف الممثلة في مجلس النواب .
لماذا اذن استثنى الحزب المسيحي الاعرق من التمثيل في الحكومة الوليدة لتوها ؟ واستطرادا لماذا ضاقت الحكومة الثلاثينية بتمثيل حزب وحيد فبقي خارجها ؟
لرئيس الحكومة سعد الحريري كلام جازم في هذا الصدد فحواه : ان الحزب رفض عرضنا عليه وهو التمثل بوزير دولة ففضل البقاء في خارج التركيبة الحكومية .
ولكن الحزب يعزو الامر الى رغبة ضمنية باستبعاده لذا أحرجوه ليخرجوه وقد تحقق ذلك .وينطلق عضو كتلة نواب الحزب فادي الهبر من معادلة فحواها الاتي : ان الكتائب تزعج الجميع لذا وجدت نفسها مستبعدة من التركيبة الحكومية الجديدة .
ويقول في تصريح لـ "النهار" صحيح انهم تفاوضوا معنا لنتمثل في الحكومة الجديدة ولكنهم تعاملوا معنا لكي نصل في النهاية الى رفض التمثل اذ عرضوا علينا حقيبة وزارة دولة وهو ما من شانه التقليل من قيمة الحزب التمثيلية في المجلس . فنحن عندنا كتلة من خمسة نواب وعرضوا علينا خيارا واحدا وهو حقيبة دولة في حين ان اخرين يتمثلون بعدد اقل في المجلس لا بل ان بعضهم ليس لديه الا نائب واحد حصلوا على حقيبة اساسية .لم يعد خافيا ان ان كل المقاييس والمعايير والاعراف المتبعة لتاليف الحكومات تبيح لنا وبناء على حجمنا التمثيلي الحصول على حقيبة اساسية حتى عندما كانت الصيغة المعروضة استهلالا من 24 وزيرا .
ولكن لماذا حصل ما حصل ؟ وهل الامر استبعاد مدبر؟
يجيب الهبر :" يبدو ان نهجنا الوطني صار مصدر ازعاج لكثيرين فنحن منذ ان قررنا استقالة وزراء الكتائب من الحكومة السابقة كنا قررنا خوض الغمار نرى حملة شرسة ضد الفساد وضد النيل من السيادة الوطنية وضد كل الاداء السياسي لنتعارض مع المطالب والشعارات التي رفعها شهداء ثورة الارز وفي مقدمهم الوزير بيار الجميل والشهيد جبران تويني وكل رفاقهم ".
اضاف "عندما شرعنا في حملة الاعتراض تلك كنا بدأنا نستشعر ان هناك من يأخذ البلاد نحو التهلكة وان هناك من يعمل لتغييرهوية لبنان وليقيم دولة ضمن الدولة وجيشا خاصا به .وباختصار شعرنا ان البعض يريد في غفلة ان نكون دولة مستلحقة بسوريا المفيدة وهو ما من شأنه ان يترك انعكاسات سلبية على اقتصادنا وعلى مستقبل اجيالنا وعلى علاقتنا بمحيطنا العربي وهو ما من يفضي في النهاية الى افقار البلاد وهو ما نرفضه بلا هوادة فنحن نريد استعادة صورة لبنان المشرق والجامع والمستقل عن كل المحاور" .
وفي كل الاحوال يختم الهبر "نرى ان كل هذه المقومات من شأنها ان تثقل على عجلة الدولة والحكومة الوليدة التي نرى انها الحكومة المتناقضة لذا استبعدنا من التمثل بما يتناسب مع حجمنا ودورنا وتاريخنا وقد احرجونا بهذا العرض لاخرجونا وهذا ما حصل ويا للأسف.ونحن سنظل مع العهد ولكن سنعارض بلاهوادة ساعة نرى ضرورة المعارضة ".

Digital solutions by