Digital solutions by

الصيغة المختلطة حل وسطي والمطروح اقتراحان

17 كانون الأول 2016 | 00:00

الاقتراح المشترك يوصل 55 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين.

في وقت تطلق المتابعة الالكترونية للقوانين، لا يزال قانون الانتخاب في مهبّ الانتظار. ضمن القوانين الانتخابية او اقتراحات القوانين التي تبقى مطروحة: اقتراح النظام المختلط. ربما لأنه من الاقتراحات التي ترضي كثيرين، او تكاد تكون كذلك عند الغالبية.
اقتراحان قيد التداول. واحد مشترك بين "القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي وعدد من المستقلين، وآخر قدمه عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب علي بزي، او ما عرف باقتراح الرئيس نبيه بري.
الاقتراح الاول وقعه النواب احمد فتفت وجورج عدوان وروبير غانم وبطرس حرب وعاطف مجدلاني واكرم شهيب وميشال فرعون. وفي مضمونه، يزاوج الاقتراح بين النظامين الأكثري والنسبي، وينتخب بموجبه 68 نائباً وفق النظام الأكثري و60 نائباً وفقاً النظام النسبي. اما في تقسيم الدوائر، فينص الاقتراح على اعتماد الأقضية المعمول بها حالياً أي 26 دائرة، قاعدة لإجراء الانتخابات على اساس النظام الأكثري، فيما تعتمد المحافظات اللبنانية الست كتقسيمات لإجراء الانتخابات على اساس النظام النسبي.
الأهم ان الاقتراح يراعي الحفاظ على الأقضية التي يبلغ عدد نوابها اثنين ويعتمد الانتخابات فيها وفق النظام الأكثري، فيما تعتمد بقية الأقضية التي يفوق عدد نوابها اربعة لتجري فيها الانتخابات وفق النظام النسبي.
في الشوف مثلاً، ثمانية نواب وفق الآتي: 3 موارنة، 2 دروز، 2 سنة، 1 كاثوليك، فاذا اردنا تطبيق النظام المختلط، ينتخب 1 درزي، 1 سني، 1 ماروني، 1 كاثوليكي وفق الأكثري، فيما ينتخب 2 موارنة، 1 درزي، 1 سني وفق النسبي.
اما في بيروت، فقد قسّمت دائرة بيروت الثالثة التي يبلغ عدد نوابها 10 كالآتي: 5 سنة، 1 درزي، 1 روم ارثوذكس، 1 أقليات، 1 إنجيلي، 1 شيعة، فينتخب خمسة نواب على النظام الأكثري وهم، 3 سنة، 1 شيعة، 1 درزي، وينتخب 5 نواب على النظام النسبي وهم، 2 سنة، 1 ارثوذكس، 1 أقليات، 1 إنجيلي.
ووفق الارقام، يلفت اصحاب الاقتراح الى ان هذه الآلية قد تؤمن ايصال 55 نائباً مسيحياً بأصوات المسيحيين، اي اعلى مما يؤمنه قانون الستين.
اهمية الاقتراح المشترك انه يلحظ جملة اصلاحات، لعل ابرزها:
انشاء الهيئة المستقلة، فتتضمن اللوائح في الدوائر الخاضعة للنظام النسبي نسبة 20 في المئة من النساء، ان اوراق الاقتراع الرسمية تكون على نوعين فقط، الاول مخصص للاقتراع في الدائرة الخاضعة للنظام الأكثري تتضمن جميع المرشحين، والنوع الثاني مخصص للاقتراع في الدائرة الخاضعة للنظام النسبي، على ان يقترع الناخب بهذه الأوراق حصراً دون سواها ولا يجوز له استعمال أي أوراق أخرى.
اما المادة الابرز التي يتضمنها القانون، فهي المادة الاخيرة منه والتي تنص على ان ترسل السفارات والقنصليات المعنية، تباعاً وفي نهاية كل أسبوع، إلى وزارة الداخلية والبلديات وبواسطة وزارة الخارجية والمغتربين، اسماء الاشخاص الذين سجلوا اسماءهم لديها، فتقوم الدوائر المختصة في وزارة الداخلية بالتثبت من ورود الأسماء في القوائم الانتخابية وتنظم، بعد انتهاء المهلة المعطاة للتسجيل، قوائم انتخابية مستقلة لكل سفارة او قنصلية بأسماء الذين تتوافر فيهم الشروط القانونية، موزعة وفق الدوائر الانتخابية، على الا يقل عدد المسجلين في أي سفارة أو قنصلية عن 200 ناخب، وتوضع اشارة تحول دون امكانهم الاقتراع في محل اقامتهم الأصلي.

اقتراح بري
وفي الصيغة المختلطة ايضاً، اقتراح ثان. يقال انه يحصّن المقاعد المسيحية النسبية باقتراع المسيحيين نسبياً، فبماذا يختلف عن الاقتراح الاول؟
في تقسيم الدوائر، يطالب الاقتراح بالانتخاب مناصفة بين 64 مقعداً نيابياً وفق الأكثري، ومثلها وفق النسبي. ان مقاعد الأكثري تتوزع على دوائر الأقضية المعروفة في قانون الدوحة اي 26 دائرة، اما مقاعد النسبي فموزعة على ست محافظات: بيروت، الجنوب، البقاع، الشمال، جبل لبنان الجنوبي وجبل لبنان الشمالي، وان نصف المقاعد المخصصة لكل محافظة يكون من نصيب النظام النسبي. الا ان بيروت لم تعتمد المناصفة بين النسبي والاكثري، بل اعتمدت النظام النسبي على مقاعدها العشرة من اصل المقاعد الـ 19.
مناصفة دقيقة حاول الاقتراح ان يراعيها، ليراعي معها هواجس جميع الناخبين، المسيحي والمسلم والدرزي، وان كانت لا تزال هناك بعض التحفظات. الأمر الذي دفع الى الحديث عن امكان تعديل اقتراح بري، للسير به كقانون رسمي جديد للانتخابات النيابية المقبلة.
بين النسبية المطلقة (المرفوضة عند البعض)، وقانون الستين النافذ حالياً، سؤال يُطرح: هل تشكل الصيغة المختلطة حلاً وسطياً؟، واي اقتراح من الاقتراحين المذكورين ستكون له حظوظ النجاح ليصل الى مرتبة القانون الرسمي؟

manal.chaaya@annahar.com.lb
Twitter: @MChaaya

Digital solutions by