Digital solutions by

"انتخاباتهم حثالة"... السباق الأميركي لا يثير اهتماماً واسعاً لدى العرب

6 تشرين الثاني 2016 | 15:33

المصدر: (أ ف ب)

لا يبدي العرب اهتماما واسعا بالانتخابات الاميركية وخصوصا في #القاهرة عاصمة اكبر دولة عربية حيث تسود اللامبالاة او حتى الاشمئزاز تجاه دونالد #ترامب او هيلاري #كلينتون.

ونظر عاملون في صالون حلاقة في القاهرة بذهول حين سُئلوا عمن يفضلون في الانتخابات بين الديموقراطية كلينتون والجمهوري ترامب.
وقال أثنان انهما لا يعرفان المرشحين.

وأكدت مصففة شعر قالت ان اسمها منى "نتابع ما يحدث هنا (في مصر)، هذا يكفي بالنسبة لنا"، في اشارة الى الازمة الاقتصادية التي تعصف ببلادها.
وقال آخر انه يعرف "القليل" عن الانتخابات "وما اعرفه أن ترامب يعادي المسلمين".

وبعد ثماني سنوات من متابعة حثيثة في الشرق الاوسط للانتخابات التي فاز فيها باراك اوباما، دفعت الانتفاضات والحروب الاهلية والازمات الاقتصادية سكان المنطة الى التقوقع.

وتقول هند عمري الكاتبة الليبية الاميركية التي تعيش في قطر "اعتقد ان الازمات استهلكت العالم العربي حيث قلة تفكر في تداعيات الرئيس الاميركي المقبل على حياتها".

وقرب حديقة الحيوان في القاهرة، قال ثلاثة طلاب جامعيين بخجل انهم لا يتابعون الأنتخابات الأميركية.
وندد رجل عجوز بشكل قاطع بكلا المرشحين، قبل ان يكمل طريقه برفقة طفل صغير.

وقال الرجل قبيل مغادرته: "انتخاباتهم حثالة. تنزع حثالة لإبدالها بأخرى".

وفي احد مقاهي بغداد التي تغيرت كثيرا بفعل الاجتياح بقيادة الولايات المتحدة العام 2003 للاطاحة بحكم الرئيس صدام حسين، يتابع الزبائن الانتخابات عن كثب.

ورغم أن حيدر حسين (27 عاما) ينتقد الجمهوريين على ما ارتكبوه ابان ولاية الرئيس جورج بوش، لكنه يقول انه يؤيد ترامب.
ويضيف حسين: "رغم معاناة العراقيين بسبب الجمهوريين وغزوهم (للعراق)، لا ازال اعتقد ان ترامب اكثر قوة في محاربة الإرهاب والدول التي تصدره" في اشارة الى دول عربية خليجية يتهمها كثير من العراقيين بدعم المتطرفين السنّة.

لكن مصطفى الربيعي يؤيد كفة الديموقراطيين قائلا ان "انهم اكثر مسؤولية"، مشيرا الى ان القوات الاميركية انسحبت من العراق في عهد الرئيس باراك اوباما.

ويثير تاريخ كلينتون كوزيرة خارجية خلال ولاية أوباما الأولى جدلا في المنطقة، حيث يتهم البعض سياستها الخارجية في التسبب في فوضى حركات الاحتجاج في العالم العربي التي انطلقت في تونس نهاية 2010.

وفي محل للبقالة في القاهرة، دافع صاحب المتجر كريم محمد عن كلينتون لكن زميله في المكان خالف رايه.
وقال محمود عبد العال "انها تدعم الإخوان المسلمين. انها متواطئة".

ويرى كثير من المصريين أن كلينتون كانت داعمة للرئيس الاسلامي محمد مرسي الذي حكم مدة عام قبل أن يطيح به الجيش قي تموز 2013 بعد تظاهرات حاشدة ضده.

وادانت واشنطن الإطاحة بمرسي باعتبارها غير ديموقراطية كما اوقفت مساعدات عسكرية لمصر لاشهر عدة، الامر الذي اعتبره الاعلام المصري "مؤامرة" اميركية.

وقد تطرقت كلينتون الى بعض الاتهامات الاكثر غرابة ضدها في كتابها "خيارات صعبة".
واثار صدور الكتاب العام 2014 عاصفة من الاتهامات ضدها في مصر، مثل اعترافها بأنها تآمرت ضد هذا البلد.
واعتبر كاتب في صحيفة مملوكة للدولة في مصر ان الكتاب "تناول اعتراف واضح بالمؤامرة ضد منطقتنا، اعتمادا على عملاء مثل الاخوان المسلمين وتأسيس واشنطن لجماعات متشددة مثل تنظيم الدولة الإسلامية".

الا ان كلينتون لم تذكر هذا في كتابها مطلقا.

ولم تفصح القيادة المصرية عن رايها في هذه الانتخابات الا ان الرئيس عبد الفتاح #السيسي، قائد الجيش الذي اطاح بمرسي، جامل ترامب بعدما قابله كما التقى كلينتون على حدة في #نيويورك في أيلول الفائت.

وقال السيسي في مقابلة مع شبكة سي إن إن عن ترامب انه سيكون قائدا قويا "من دون شك".
وأضاف السيسي: "من المهم لنا أن نعي أنه خلال الحملات الانتخابية، يقال الكثير من الاشياء".

وفي الجهة المقابلة من البحر الاحمر، يفضل حكام دول الخليج انتخاب كلينتون، بحسب المحلل الاماراتي عبد الخالق عبد الله.
ويقول عبد الله، إن كلينتون "لديها معرفة بقضايا المنطقة".

وتعارض السعودية والامارات ما اعتبروه تقاربا اميركيا لاوباما مع إيران ويتوقعون أن يكون خليفته أكثر حدة.

ويقول الكاتب السعودي #جمال_خاشقجي لوكالة فرانس برس: "لدينا تجربة كبيرة مع كلينتون التي لديها فكرة أفضل واوضح حول السياسة الخارجية والسعودية".

وتابع انه لا يمكن معرفة ما يريده ترامب.

Digital solutions by