Digital solutions by

العونيون تابعوا الجلسة... "زلغوطة" لعقاب وغضب على الجميّل

31 تشرين الأول 2016 | 18:54

المصدر: "النهار"

(الصورتان لناصر طرابلسي).

"انه يوم الحلم، انتظرناه 26 سنة وها هو يتحقّق اليوم". عبارة موحّدة تسمعها بين جميع الموجودين في المقرّ المركزي لـ"التيار الوطني الحر"، في سنتر ميرنا الشالوحي – سن الفيل، مناصرو التيار الوطني الحر الذين تجمّعوا منذ الصباح الباكر في مقرّهم، علامات الفرح، وبهجة الانتصار ظاهرة عليهم، كل شيء مرتّب ومجهّز منذ ليلة أمس، الحلوايات، الشمبانيا، الشاشات العملاقة في الداخل والخارج والمقاعد والامن والتنظيم.
مع حلول الساعة العاشرة بدأ الحشد يكبر حتى امتلأت الباحتان في الداخل والخارج، الأعلام البرتقالية غطت الساحات، مع حضور خجول لبعض الاعلام لـ"القوات اللبنانية"، و"حزب الله"، فيما الاغاني الحماسية تعلو في المكان، يقطعها بين حين وآخر موال للفنان طوني كيوان، المتواجد منذ الصباح الباكر.

زلغوطة لعقاب صقر
ومع اقتراب موعد الجلسة، تسمّر العونيون امام الشاشات العملاقة، يستمعون لتصريحات النواب الواصلين الى المجلس، وبدت الحماسة واضحة تجاه نواب حزب الله، فيما لم تنل النائبة ستريدا جعجع ايّ تصفيق بعد تصريحها الذي كانت تنقله محطة الـ"او تي في"، فيما نال النائب سليمان فرنجية، وكتلة الكتائب أكبر قدر من صيحات الاستهجان عند دخولهما، فيما بدا لافتاً ترحيب المناصرين والتصفيق العالي الذي ناله الرئيس سعد الحريري لحظة دخوله الى مجلس النواب مع زلغوطة من احدى الموجودات للنائب عقاب صقر، فيما كان التصفيق والتهليل للعميد شامل روكز أكبر وأعلى ممّا للرئيس الحزب جبران باسيل.

وفي هذا الاطار قال رئيس مجلس المهن الحرة في المجلس المركزي لـ"التيار الوطني الحر" ايلي نعيم لـ"النهار": هذا حلم انتظرناه منذ 27 سنة، وهو اليوم يتحقّق، مضيفاً: انا من جيل أخذ حفنة أمل عام 1990 عندما كان الجنرال في بعبدا، وهذا الامل بقي حياً فينا حتى وصلنا إلى اليوم، لنبني املاً جديداً".
ورأى ان رئيس الجمهورية الجديد بإمكانه إصلاح، ما جرى للدولة منذ 25 سنة حتى اليوم وتصويب الامور، مؤكداً ان "الهدف الحالي هو التخلص من المذهبية والطائفية وتحقيق الانتماء للبنان وفقط للبنان".

 

أما مسؤول النقابات والمكتب العمالي في "التيار" والمرشح المحتمل للانتخابات النيابية في المتن ادي معلوف قال: "اللبنانيون حقّقوا انجارزات كثيرة في العهود السابقة، منها الانتصار على العدو الاسرائيلي ودحر الجيش السوري من لبنان، اما اليوم، فسيكون الرئيس امام تحدّي الاصلاح ومكافحة الفساد وبناء الدولة".
وعن امكانية تحقيق انجازات، في ظلّ التوازنات الطائفية والمذهبية الحالية، اشار معلوف الى ان الرئيس عون وصل الى رئاسة الجمهورية ضمن هذه التوازنات التي يمكنه العمل من خلالها، مؤكداً انه بعد الانتخابات "سنمدّ يدنا الى جميع الاطراف اللبنانيين وخصوصاً من لم ينتخبوا معنا، ونتمنى ان نكون جميعاً ضمن حكومة وحدة، شرط ملاقاتنا في نصف الطريق".
من جهته قال عضو الهيئية التنفيذية في "التيار" الياس بجاني ان اليوم سيدخل "منقذ الجمهورية الى القصر"، مشيراً الى اننا سنخسر العماد كرئيس حزب انما سيربحه لبنان اجمع".
اما الناشطة على مواقع التواصل الاجتماعي نادين حداد التي خاضت هي ومجموعة من زملائها حرباً افتراضية في الشهر الذي سبق الانتخابات، قالت "حقّقنا هدفنا اليوم وما نطمح اليه هو جمهورية الشراكة، وان يتكافل الجميع من لبناء وطن عادل".
وعما اذا كانوا سينتقدون اي اخطاء قد تحصل في العهد ام سيبقون مدافعين افتراضياً عن العهد؟ أجابت "كما ان المسيرة السابقة لم تحمل اخطاء، كذلك المسيرة القادمة لن تحمل، انما اذا حدثت سنكون اول من ينتقد".

وحين دخل رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القاعة، نال نصيبه من هيصات الاستهجان، ورغم محاولة المسؤولين تهدئة الاجواء لكنهم لم ينجحوا، وبعد اعلان رئيس المجلس عن توزيع الاوراق انطلقت المفرقعات النارية وعلت الهيصات، وكانت ردات الفعل تختلف عند اعلان اسم كل نائب بين مؤيّد ومستهجن، فيما نالت اسماء سليمان فرنجية وسامي الجميل، ونبيه برّي صيحات الاستهجان الاعلى".
ولمّا بدأ عدّ الاصوات، زادت الفرحة وعلت الهيصات. ومع تقدم العملية بدأ الحماسة تخفّ "الاوراق البيضاء" كثيرة يتهامس الموجودون، "ميريام كلينك"، ياعيب الشوم".

"الحق كله على الجميل"
وبعد انتهاء الدورة الاولى ونيل العماد عون 83 صوتاً بدا الاحباط والوجوم واضحاً على وجوه الموجودين، "هجوم على سعد الحريري الذي لا يمون على كتلته"، هجوم على الرئيس برّي، والنائب دوري شمعون".
تبدأ الدورة الثانية، وبعد ظهور المغلف الاضافي حلّ الغضب في المكان، والتهجم على معارضي عون، وعند اعادة التصويت ورفض النائب سامي جميل احتساب المغلف الاضافي في المرة الثانية، نال نصيبه من الشتائم والهجوم، وعند اصرار بري على عملية الانتخاب يخفّ الهجوم على فرنجية وبري وتتركز الشتائم على رئيس الكتائب وكتلته، حتى صيحات الاستهجان التي كانت تُسمع عند مناداة اي نائب معارض، ضعفت وتركزت فقط عند مناداة سامي الجميل.
التصويت انتهى والمغلفات صحيحة، الروح تعود شيئاً فشيئًا، بدأ الفرز والاصوات تعلن بصوت مرتفع، الى ان وصلت الى 65 فانطلقت الهيصات، والاحتفالات، والمفرقعات النارية وسط تبريكات الفوز والدموع، قبل ان ينطلق المجتمعون في مواكب سيارة من دون انتظار إعلان النتيجة النهائية.

 

Digital solutions by