Digital solutions by

ما الذي فرض على نصرالله الاطلالة قريباً للحديث عن الأمن في البقاع؟

20 تشرين الأول 2016 | 12:40

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

قبيل ايام كان لافتا ظهور القيادي البارز والمخضرم في #حزب_الله الشيخ محمد يزبك في مصالحة عائلية في احدى بلدات البقاع الشمالي ليعلن ان الامين العام للحزب السيد حسن #نصرالله سيظهر قريبا في اطلالة اعلامية يخصصها للحديث حصراعن "قضايا امنية واجتماعية "في البقاع .

الامر كان طارئا وينطوي على ابعاد وتكهنات شتى خصوصا انه لم يسبق لنصرالله ان تناول حصراً احتمالات الموضوع الامني في هذه المنطقة ومخاطره فضلا عن ان الانباء الواردة من هناك في الايام القليلة الماضية لم تحمل اي تطور امني طارىء ومستجد وخارج سياق المألوف في هذه المنطقة ما يستدعي هذا الظهور المفاجىء لسيد الحزب.

وبناء على كل هذه المعطيات انشغلت الاوساط المعنية بتساؤلات عن الدوافع الخفية التي حدت بقيادة الحزب الى الاعلان مسبقا عن هذه الاطلالة المرتقبة لنصرالله مما اعطى الموضوع عنصر اثارة وتشويق اكبر؟

واستطرادا هل ان لدى دوائر الحزب المعنية معطيات ووقائع وهواجس كامنة عن احتمال حدوث شيء ما في منطقة تحسب على الحزب بالكامل وتعد احد ابرز معاقله والخزان الذي يرفده دوما بقوافل المقاتلين؟

تقر مصادر على صلة بالحزب بان ليس هناك من مستجد طارئ خارج السياق يستدعي هذا الظهور ولكن هناك ارتفاعا مقلقا في منسوب حوادث امنية سجلت في البقاع الشمالي في الايام والاسابيع الماضية ولدت لدى قيادة الحزب اشارات سلبية وهواجس عدة من مخاطر تركها تتراكم من دون التصدي لها عبر صدمة اثارة نصرالله شخصيا لها بجلاء ووضوح ومن دون قرع جرس انذار بالمخاطر التي يمكن ان تنجم عنها ما لم يسارع المعنيون وفي مقدمهم اجهزة الدولة المعنية الى ايجاد العلاجات الجدسية واللازمة والعاجلة لها على شرط ان تكون على صورة الاجراءات الامنية التي كانت وزارة الداخلية تتخذها في السابق ودائما كانت تنتهي على صورة بعض اعمال الدهم واقامة بعض الحواجز واعتقال بعض المطلوبين، وما الى ذلك لمدة يومين او ثلاثة ثم تعود الامور سيرتها الاولى وتتكرر قصة ابريق الزيت المعروفة عن البقاع الطافر منذ مطالع العهد الاستقلالي .

ووفق المصادر عينها فان قيادة الحزب المعنية خصصت اجتماعات عدة لدرس الوضع في البقاع في ضوء ما هو مستجد ومحتمل وكانت الخلاصة التوصل الى اقتناعات بان الاحداث المستجدة وان كانت بقيت محصورة في حدودها المعهودة الا انها تنطوي على دلالات وبنيجتها كان القرار بان الوضع يستلزم اطلالة عاجلة نصرالله تخصص للحديث بالتفصيل عن هذا الموضوع.

وحسب المصادر اياها فانه سيتحدث عن4 محاور اساسية هي:
- قضية البقاعيين المطلوبين بموجب مذكرات اتصال وجلب والذين ترواح تقديرات اعدادهم ما بين الـ25 الى 30 الف مطلوب وهؤلاء يقاسون اوضاعا صعبة .
- عودة ظاهرة الثأر بين بعض العشائر والعائلات وازدياد منسوبه اخيرا قياسا بفترات سابقة مما اودى بحياة عدد من الشبان وهدد النسيج الاجتماعي والعيش في البقاع عموما واعاد البقاع الشمالي الى صورة "المنطقة الطافرة "والخارجة على القوانين والانظمة .
- الدور الغائب للدولة واجهزتها على كل المستويات وخضوضا على المستوى الانمائي والتعامل مع المنطقة امنيا وحسب مما ترك حبل الامور على غاربه واوجد شرخا وعداوة بين اهالي البقاع والدولة ولم تكلف الدولة نفسها بذل جهود جدية لتغيير الصورة النمطية عنها .
- موقف الحزب الشرعي والوطني من كل هذه القضايا وتقديم النصح للمعنيين ولاسيما زعماء العشائر ووجهاء العائلات لاداء دور اكبر في اصلاح ذات البين والحيلولة دن احياء العصبيات والغرائز الممقوتة والمرذولة بكل المعايير.

ومن البديهي ان نصرالله سيدعو بشكل حازم الى حلول عاجلة وعادلة لقضية المطلوبين خصوصا ان نسبة عالية منهم من ذوي الجنح التي يمكن حلها.
وسيركز بطبيعة الحال على مخاطر عدم ايجاد الحلول اللازمة سواء بالنسبة للمطلوبين او الدولة على حد سواء.

وفي المحور الثاني سيقدم نصرالله رؤية شرعية ووطنية من مخاطر عودة ظاهرة الثأر التي بذل مصلحون كبار جهودا ضخمة لمعالجتها والحد من تناميها وتحولها قاعدة وفي مقدمهم الامام موسى الصدر حتى خال كثر ان هذه الظاهرة اما الت زوال واجتثت من جذورها واما انها في طريقها الى الاندثار بعدما سادت اقتناعات اللجوء الى القوانين والانظمة المرعية لاجراء.

وبالطبع سيعلن نصرالله مجددا ان الحزب برىء من اي اخلال بالامن مقدما النصح الى كل الفاعليات للعودة الى حظيرة التعقل واداء دور المهدىء ومصلح ذات البين وسيدعو ايضا الى الابتعاد عن العصبيات ذات الطبيعة الجاهلية حفاظا على صورة المنطقة المجاهدة والمناضلة والمتماسكة التي قدمت الكثير من التضحيات في سبيل القضايا الوطنية النبيلة وذلك لكي يستعصي على المتربصين والاعداء اختراقها والتلاعب بتنقضاتها خصوصا ان لهذه المنطقة خصوصية انها تقع على تخوم الساحة السورية المشتعلة .

Digital solutions by