Digital solutions by

نتنياهو: الأمن أكثر أهمّية من السلام.. وأوباما: حضور عباس يذكّر بمهمّة بيريز

30 أيلول 2016 | 17:23

المصدر: "النهار"

(أ ف ب).

في رفض شعبي فلسطيني لوحظ على مواقع التواصل الاجتماعي ومقاطعة اعضاء الكنيست العرب، شارك امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تشييع آخر الآباء المؤسسين لدولة اسرائيل رئيس الحكومة والدولة الاسرائيلي سابقا شمعون بيرس في القدس في حضور الرئيس الاميركي باراك اوباما والرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند ورؤساء حكومات ووزراء خارجية وممثلين لعدد من الدول العربية بينها مصر والاردن والمغرب وسلطنة عمان. ولفتت وسائل الاعلام الاسرائيلية حضور عباس بصورة خاصة الى جانب اوباما. والمصافحة بين عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلي نتنياهو وترحيبه وشكره الرئيس الفلسطيني.

وألقى الرئيس اوباما كلمة في التشييع قال فيها ان "بيرس ابدى لنا ان العدل والامل هما في جوهر الفكر الصهيوني الذي يتمثل بالحياة الحرة في الوطن الذي عدتم اليه". واضاف ان "بيريز كان يملك القدرة على النظر الى العالم ليس كما هو بل كما يجب ان يكون".
واضاف "ان الرئيس الراحل يذكّره بقادة عمالقة آخرين مثل نيلسون مانديلا والملكة اليزابيث". واشار الى حضور عباس بقوله " يذكرنا بأن السلام لم يتحقق بعد، وان حلم بيرس لم ينجز بكامله". وقال "ان التزام بيرس بالسلام كان مطلقا، وانه تجاهل كل الانتقادات التي وجهت اليه بهذا الصدد اذ انه كان يعتقد بأن الشعب اليهودي لم يخلق ليسيطر على شعوب اخرى".

وأكّد ان "الفلسطينيّين سواسية واصحاب الحق في تقرير المصير".

وبدوره قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان "اسرائيل والعالم اجمع يبكون على وفاة بيرس". واضاف ان "الراحل كان أحد المساهمين الكبار في إعادة قيام الشعب اليهودي". ولفت أنه "عمل على تحقيق السلام مع جيران إسرائيل". مؤكدا "أنه تعلّم من الراحل بيرس أن الهدف هو التعايش".
وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين "انه بوفاة بيرس انتهت مرحلة في حياة الامة". معتبرا اياها "خسارة شخصية ووطنية لدولة إسرائيل". وأضاف "انه سعى حتى يومه الأخير إلى إقامة علاقات سلام دائم بين اسرائيل وجيرانها". لافتا انه "عمل على ضمان أمن وتفوّق اسرائيل العسكري كدولة يهودية وديمقراطية". وقال "يجب طلب السماح من الراحل بيرس بسبب قيام خصومه بتجاوز الخطوط الحمراء حين تفوّهوا بأقوال وقاموا بأعمال غير لائقة بحقه".

من جهة ثانية أعرب وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان عن أسفه لرفض أعضاء "القائمة المشتركة" العرب حضور جنازة بيرس. وقال "إنهم عجزوا عن الترفع عن الخلافات والتعامل مع عظمة الحدث". واضاف اردان في حديث إذاعي "انه حتى في حال وجود خلافات في الرأي حول كيفية حل الصراع فلا يوجد شك بأن الراحل بيرس عمل طوال حياته من أجل تحقيق السلام، حتى ولو دافع عن أمن إسرائيل من خلال حملات عسكرية". مشيرا الى "مشاركة الرئيس الفلسطيني ومسؤوليين عرب آخرين في الجنازة احتراما لذكراه".

وفي رام الله رأت حركة فتح في تعليقها على مشاركة عباس بأنها "تنطوي على أبعاد ورسالة سلام فلسطينية قوية للعالم". خصوصا بعد الرفض الشعبي ومشاركة الرئيس المفاجئة في التشييع بعد دعوة عائلة بيرس له وإصرارها على وجوده في الصف الاول بين كبار الضيوف لأنه ضيف العائلة لا ضيف الحكومة، بخلاف لجنة التنظيم التي ترأستها وزيرة الثقافة ميري ريغف التي خصصت موقعا لعباس في الصف الثاني من المشاركين.

آخر إنجازات بيرس
الى ذلك اوردت صحيفة "جيروساليم بوست" الاسرائيلية الناطقة بالانكليزية امس "ان بيريز، عدّ نفسه صاحب مأثرة منع ضربة عسكرية كان نتنياهو يحضر لتوجيهها ضد منشآت إيران النووية. وانه منع نشر هذا الخبر في حياته".

وأفاد كاتب المقال في الصحيفة المذكورة "أن بيريز أجاب حينها على سؤال بشأن اهم إنجازاته الرئاسية بين عامي 2007 – 2014 بقوله :"منعت نتنياهو من الهجوم على إيران".

 

Digital solutions by