Digital solutions by

الى من بعث بري رسالته "القاسية"؟

1 أيلول 2016 | 19:28

المصدر: "النهار"

خرج رئيس  مجلس النواب نبيه #بري عن الأسلوب المرح الذي تميّز به في تعاطيه مع بعض السياسيين أمس، فوجّه من صور رسالة قاسية دعا فيها الى "التوقف عن العبث السياسي والالتزام بالدستور ومواجهة القوى التي تواصل الانقلاب على مختلف العناوين السياسية". كما انه لم يتردّد بالتلويح بشارع موازٍ لمن يهدّد باستعمال الشارع من أجل تحقيق مطالبه.

واعتبرت فاعليات سياسية انها الرسالة الأقوى من بين مجموع الرسائل التي وجّهها رئيس مجلس النواب، وتنوّعت فلم تقتصر فقط على الشأن السياسي بل تناولت أيضاً الجيش وأسلوب مدّه بالسلاح، عن طريق التبرعات من الناس ومن المصارف بدلاً من انتظار هبات الدول .
وكان بري يتحدث لمناسبة مرور 38 عاماً على التغييب الليبي لرئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الامام موسى الصدر. وخاطب من يعرقل المسار السياسي فقال ان "العبور الى الدولة يستدعي وقف الدلع والعبث السياسي". واعتبرت قوى سياسية هذه الرسالة بأنها "الأقوى اليوم" بعد ان راجعت كلمة بري وقرأتها بتمعن "لأنها حمّالة أوجه لأن كل فريق رماها على الآخر".


انطلقت التفسيرات بعد ساعات معدودة من انتهاء كلمة برّي، وأظهرت ان تيار "#المستقبل" على موقفه، فهو اولاً مع انتخاب رئيس للجمهورية على عكس ما كرّره رئيس المجلس في خطابه من ضرورة إقرار السلّة اولا. واللافت ان وزير التربية الياس بوصعب سارع الى إلباس "المستقبل" لبوس ما قصده بري في هجومه على من يتدلّع ويعبث سياسياً .
وأفادت مصادر نيابية "النهار" ان اتصالات بدأت اليوم للاستفسار عن الجهة التي قصدها بري، فهي في ظاهر كلامه تنطبق على "العونيين"، فيما بوصعب اعتبر انه يقصد بها "المستقبل".
وتوقعت ان تنجليَ الأمور أكثر فأكثر لدى جلسة الحوار المقرّرة الاثنين المقبل، وما اذا كان التيار العوني سيغيب عن هذه الجلسة، كما هدّد بذلك وزيراه وعدد من نوابه. ولم يعرف ماذا سيكون عليه الموقف خلال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء الخميس المقبل، وان كان الرئيس تمام سلام سيدعو الى عقد جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية المقررة، ام انه سيؤجلها الى موعد آخر تفادياً لمزيد من التشنج، مع الاشارة إلى ان بري شدّد على اهمية استمرار انعقاد مجلس الوزراء .
ونبهّت المصادر الى ان عدم الاهتمام الدولي والعربي بلبنان يرتّب على عدد من زعماء التيارات السياسية والمرشحين للرئاسة التخفيف من المواقف المتشنجة، من أجل تحصين البلاد في وجه ما يحيط بها من احتمالات الانزلاق نحو الاقتتال.

 

Digital solutions by