Digital solutions by

النفظ: من نزيف الى نزيف، فهل ينقذه أيلول؟

22 آب 2016 | 18:04

النزيف متواصل على اسعار #النفط العالمية والتي عمقت خسائرها في جلسة اليوم وبلغت نحو 3% تقريبا، مع إستمرار تنامي المخاوف بشأن نمو المعروض وتخمة المخزونات العالمية من الخام، بالاضافة الى تراجع الامال في إمكان التوصل الى اي إتفاق خلال إجتماع منظمة الدول المصدرة للنفط  #اوبيك حول تجميد #الإنتاج في إجتماعها خلال شهر ايلول في الجزائر. وانخفضت العقود الآجلة لخام #برنت القياسي تسليم تشرين الأول بنسبة 3% إلى 49.32 دولاراً للبرميل فيما تراجع خام  #نايمكس" الأمريكي تسليم أيلول بنسبة 2.7% إلى 47.20 دولاراً للبرميل. وكان حقق النفط مكاسب قوية الأسبوع الماضي على خلفية التكهنات بأن تقود محادثات "أوبيك" في #الجزائر، الشهر القادم، إلى استقرار الأسواق، حيث تلقت هذه الاسعار الدعم الاسبوع الفائت من تصريحات وزير الطاقة السعودي خالد الفالح والتي أكد فيها أن منتجي النفط سيناقشون خلال اجتماعهم في الجزائر تحركاً محتملاً لتحقيق استقرار أسعار النفط، ولكن عادت هذه الآمال فتلاشت مع بداية الاسبوع الحالي.

ومن المنتظر أن تجتمع دول "أوبيك" على هامش منتدى الطاقة الدولي الخامس عشر الذي سيعقد في الجزائر في الفترة بين 26 و 28 أيلول المقبل. وبالفعل استبعد مصرف "مورغان ستانلي" الاستثماري إمكان توصل المنظمة خلال اجتماعها القادم في أيلول إلى اتفاق بشأن تجميد الإنتاج، مؤكداً أن هناك تحديات تحول دون ذلك وأنه حتى في حال التوصل لاتفاق مماثل فإنه لن يفيد الأسواق بسبب ارتفاع مستويات الإنتاج الحالية، ومؤكداً أن هناك رياحاً معاكسة وتحديات لوجيستية تواجه التوصل لمثل هذا الاتفاق. وفي هذا السياق، قال رئيس أبحاث سلع الطاقة لدى المصرف آدم لونجسون إن أسعار النفط قد تصبح أكثر تقلباً قبيل انعقاد الاجتماع غير الرسمي للبلدان الأعضاء في "أوبيك". وبحسب لونجسون، سوق النفط يعامل "أوبيك" باعتبارها البنك المركزي له حيث يمكنها تحريك الأسعار، مضيفاً أن طول الفترة حتى انعقاد الاجتماع قد يفقد الأسواق الاهتمام بالتكهنات حول الوصول إلى اتفاق بشأن تحقيق الاستقرار. يذكر أن اتفاقاً سابقاً لتثبيت إنتاج النفط بين الدول المنتجة داخل "أوبيك" وخارجها قد انهار في نيسان الماضي، بعد أن طالبت السعودية بأن تشارك إيران فيه، بينما أعلنت طهران حينها رفضها تثبيت إنتاجها قبل الوصول الى مستويات الانتاج التي كانت سجلتها قبل فرض العقوبات الدولية عليها.

مزيد من الاسباب...

من جهة أخرى، ومن الاساب التي دفع النفط الى تسيجل المزيد من الخسائر في الساعات الماضية، تأكيد عضو لجنة النفط والطاقة في محافظة كركوك العراقية فؤاد حسين ان العراق يعتزم زيادة حجم صادراته النفطية بنحو 5% خلال الأيام القليلة القادمة بعد الاتفاق على استئناف شحن النفط الخام من 3 حقول في المحافظة. وستزيد هذه الشحنات بنحو 150 ألف برميل يومياً بعد أن بدأت هذه الشحنات التدفقات بدأت بمعدل بلغ نحو 70 ألف برميل يومياً الخميس الماضي لأغراض الاختبار. وتم إدارة هذه الحقول الثلاثة من قبل شركة النفط الوطنية العراقية، ولكن خطوط الأنابيب الخاصة بها تقع تحت سيطرة حكومة إقليم كردستان، وكانت شركة النفط الوطنية قد توقفت عن استخدام خطوط الأنابيب على أثر خلافات مالية مع حكومة الاقليم في آذار الماضي.
ومن التطورات التي ضغطت ايضاً على اسعار النفط في الساعات القليلة الماضية، أعلن مصدر في وزارة الطاقة الروسية أن الوزارة لا تخطط لعقد لقاء مع وزير النفط الفنزويلي، إيولوخيو ديل بينو، الذي قد يزور موسكو في أيلول المقبل، وذلك بعد ورود أنباء بأن وزيري النفط والخارجية الفنزويليين قد يزورا موسكو، بعد الاجتماع غير الرسمي للدول الأعضاء في منظمة "أوبيك"، الشهر المقبل. وكان الوزير الفنزويلي بدأ الاسبوع الماضي جولة جديدة للدول المنتجة للنفط في محاولة لتوحيد المواقف بهدف اتخاذ إجراءات لتحقيق استقرار السوق.
كما تلقت الاسعار ضربة جديدة من إعلان #السعودية رفع إنتاجها النفطي إلى مستوى قياسي في تموز الفائت في خطوة تساهم في تعزيز حصصها السوقية. وبحسب أرقام منظمة "اوبيك"، ضخت المملكة 10.67 ملايين برميل نفط يومياً الشهر الفائت فيما من المنتزر ان يرتفع هذا الانتاج أكثر في الفترة المقبلة. كما واجهت الاسعار ضغوطاً من جراء ارتفاع صادرات منتجات التكرير من الصين وزيادة عدد #منصات الحفر في الولايات المتحدة للأسبوع الثامن على التوالي وتوقعات بزيادة الصادرات من #العراق و #نيجيريا. وزادت صادرات الديزل من #الصين بأكثر من 181% في تموز كما إرتفعت شحنات البنزين بنحو 145% بالمقارنة مع حزيران الماضي. بدورهم، أعلن المتمردون في دلتا #النيجر إنهاء هجماتهم المسلحة على البنية التحتية للنفط في نيجيريا ودخولهم في مفاوضات مع الحكومة ما يرفع من معروض النفط في الاسواق العالمية من هذه الدولة الافريقية التي تعتبر من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم. وأيضاً من التطورات التي ضغطت على النفط وأكدت إستمرار فائض المعروض في الاسواق إعلان شركة "بيكر هيوز" الاميركية للخدمات النفطية عن ارتفاع عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة بمقدار 10 إلى 406 منصات الأسبوع الماضي
تتجه الانظار اليوم الى إجتماع منظمة "أوبيك" الشهر المقبل لتحديد مصير اسعار الذهب الاسود في المرحلة المقبلة رغم ضعف الامال بإنتعاشة قريبة أو حتى بتوقف للنزيف المستمر. هذه التوقعات أكدتها دراسات لمصرف #باركليز والتي سلطت الضوء على فوائض الانتاج والمخزونات في الاسواق، وإنتهت بتوقع عدم إستمرار مستويات الـ 50 دولارا  للبرميل وقت طويل، مرجحة ان تشهد هذه الاسعار المزيد من التراجع خلال الأسابيع المقبلة.

maurice.matta@annahar.com.lb

Twitter: @mauricematta

 

 

Digital solutions by