Digital solutions by

ليبيا: القوات الموالية للحكومة تسيطر على أحد آخر جيوب الجهاديين في سرت

16 آب 2016 | 19:43

المصدر: "أ ف ب"

"رويترز"

تمكنت القوات الموالية لحكومة الوفاق الوطني الليبية، في اعقاب هجوم شنته صباح اليوم، من السيطرة على كامل الحي الرقم 2 في سرت، وهو أحد ثلاثة احياء يتحصن فيها جهاديو تنظيم "الدولة الاسلامية" في المدينة الساحلية.

وقال رضا عيسى، المتحدث باسم "البنيان المرصوص"- "العملية التي بدأتها الحكومة المعترف بها دوليا قبل 3 اشهر لاستعادة سرت من التنظيم الجهادي- ان "قواتنا حررت كامل الحي الرقم 2، وهي تتقدم حاليا داخل الحي الرقم 1" الواقع وسط سرت، والذي يشكل مع الحي الرقم 3 الواقع الى الشرق، آخر جيوب الجهاديين في المدينة الواقعة شمال وسط ليبيا.

وأكد مصور وكالة الصحافة الفرنسية في الميدان هذه المعلومات. وقال ان قوات المشاة تعمل على تمشيط الحي، بينما بدأت المدرعات بالتوغل في الحي الرقم 1، مشيرا الى ان الجهاديين ارسلوا، اثناء سيطرتها على الحي 2، سيارة مفخخة يقودها انتحاري. لكن تم تفجيرها قبل وصولها الى القوات.

وكانت دبابات ومدرعات تابعة للقوات الموالية للحكومة بدأت صباح اليوم بالتقدم في الحي الرقم 2 الواقع في الشطر الغربي من سرت، تحت غطاء ناري لمدافع الهاون والميدان. وبعيد بدء توغل القوات الموالية للحكومة في الحي الرقم 1، افاد المصور عن انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري على مقربة من تجمع للمقاتلين والصحافيين في الحي قرب مبنى الهلال الاحمر.

وقال ان السيارة خرجت فجأة من احد الشوارع، وانفجرت على بعد 10 امتار منه، مما اسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى لم يتسن له حصرهم، اضافة الى تضرر ثلاث آليات تابعة للقوات الموالية للحكومة، بينما لم يصب هو بأي اذى.

من جهتها، قالت "البنيان المرصوص" في صفحتها على "فيسبوك" ان "قواتنا تتوغل في الحي الرقم 1، وتتعامل مع سيارتين مفخختين حاولتا التقدم" في اتجاه القوات الموالية للحكومة. ولم تعرف في الحال حصيلة معارك اليوم، بينما اكدت "البنيان المرصوص" ان هناك "عشرات الجثث لعصابة "داعش" في أرض المعركة"، في معلومة لم يؤكدها اي مصدر آخر.

ووفقا لمصوري الوكالة، فان المقاومة التي يبديها الجهاديون لم تعد تشمل الاسلحة الثقيلة، ربما لنفاد الذخيرة، وباتت تقتصر على القناصة والاسلحة الخفيفة والمتوسطة، اضافة الى العبوات الناسفة والسيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون.

وكان تنظيم "الدولة الاسلامية" اعلن ان اثنين من انتحارييه فجرا الاحد سيارتين مفخختين قرب تجمعين لقوات "البنيان المرصوص" في سرت، متحدثا عن مقتل واصابة "العشرات"، في حصيلة قالت القوات الموالية للحكومة انها "مضخمة"، لان عدد القتلى كان اثنين فقط، اضافة الى 6 جرحى.

وبعدما كان التنظيم يسيطر على كامل انحاء سرت ويتخذها معقلا اساسيا له ومنطلقا لتهديد اوروبا الواقعة على الضفة المقابلة من البحر المتوسط، باتت سيطرته تقتصر حاليا على اثنين فقط من احياء المدينة، هما الحيان 1 و3، بينما تطوقه قوات "البنيان المرصوص" من جميع الجهات، بما في ذلك من البحر، حيث تتمركز قطع بحرية تمطر مواقعه بوابل من القذائف والصواريخ.

معارك قرب بنغازي
وفي شرق البلاد، اعلنت القوات الموالية للحكومة غير المعترف بها دوليا مقتل 10 من عناصرها، واصابة 34 آخرين بجروح، في اشتباكات دارت قرب بنغازي الاثنين بينها وبين قوات "مجلس شورى ثوار بنغازي"، ابرز جماعة مسلحة مناهضة لهذه الحكومة التي تسيطر على انحاء واسعة من الشرق.

وقال مسؤول في الكتيبة 302 في القوات التي يقودها الفريق اول خليفة حفتر "اننا فقدنا عشرة جنود خلال المعارك التي دارت الاثنين في حي القوارشة الذي يبعد حوالى 10 كيلومترات وسط بنغازي (الف كلم شرق طرابلس)، ويعتبر المدخل الغربي لكبرى مدن الشرق الليبي. ولدينا 34 جريحا".

واضاف ان "قوات الجيش تمكنت، في اعقاب هذه المعارك، من السيطرة على نقاط جديدة في شارع الشجر" الذي يعتبر الطريق الرئيسي بين بوابة القوارشة والاحياء السكنية الواقعة شرقا، وهما منطقتان سيطرت عليهما اخيرا القوات التي يقودها حفتر.
في المقابل لم يعلن "مجلس شورى ثوار بنغازي" حصيلة المعارك.
وهو يضم خليطا من الجماعات الاسلامية، بينها "انصار الشريعة" القريبة من تنظيم "القاعدة".

وتشهد بنغازي من اكثر من عامين معارك يومية بين القوات المدعومة من البرلمان المعترف به وجماعات مسلحة معارضة، ابرزها "مجلس شورى ثوار بنغازي". وقد استعادت القوات التي يقودها حفتر خلال الاشهر الماضية السيطرة على مناطق واسعة في بنغازي كانت خاضعة للجماعات المناهضة لها، الا انها لم تتمكن من السيطرة على كامل المدينة بعد.

وتسيطر على شرق ليبيا حكومة غير معترف بها ولكنها منبثقة من برلمان منتخب معترف به دوليا، وتحظى هذه الحكومة بدعم من القوات الموالية لحفتر. وتتنازع هذه الحكومة السلطة مع حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ طرابلس مقرا، وتسيطر على غرب البلاد ويدعمها المجتمع الدولي.

Digital solutions by