Digital solutions by

الصحافية التي أجرت المقابلة مع أردوغان عبر "Facetime" تكشفُ كواليسَها

20 تموز 2016 | 17:41

أجرت صحيفة "بيلد" مقابلة مع الصحافية في شبكة "سي.ان.ان.تورك" هاند فيرات حول كواليس مقابلتها مع الرئيس التركي رجب طيب #أردوغان وكيفية اقناعه بالاطلالة معها في اللحظات المصيرية ليلة الانقلاب. وفي الآتي نص المقابلة كما وردت في "بيلد":

 

-ليلة الانقلاب لنتحدث عن اللحظة التي اتصل فيها أردوغان في ذلك الوضع المتشنّج. هل الهاتف الذي يظهر في مقطع الفيديو عبر شاشة التلفزيون هو هاتفك الخاص؟

هاندي فرات: نعم، إنه هاتفي الخاص. الهاتف الذي أمسكت به بين يدَيّ طوال الليل.

بيلد: كيف تشعرين في شأن التكلم مع الرئيس التركي في اللحظة الأكثر مصيرية بالنسبة إلى تركيا في العقود الأخيرة؟

فرات: كي أخبر عن شعوري، يجب العودة إلى البداية. كان يوماً عادياً بالنسبة إلينا، يوم عمل روتينياً. انتهت مناوبتي في العمل، وكنت قد عدت للتو إلى المنزل. رنّ هاتفي، وقال لي أحد مصادري الإخبارية: "هاندي، يجري أمرٌ غريبٌ جداً... الجنود ينتشرون في الشوارع". بعد بضع دقائق، اتصل بي مدير التحرير في غرفة الأخبار في أنقرة وقال أموراً مماثلة. اتصلت بالمدير العام، وتحدثنا عن الأمر. رن هاتفي مجدداً، وقال لي مصدر آخر: "هاندي، أوقف الجنود 15 شرطياً في اسطنبول وشهروا أسلحتهم، توجّهي إلى غرفة التحرير، تجري أحداث غريبة الليلة".

بعدما بعثت برسائل إلى فريق العمل في غرفة التحرير بواسطة تطبيق "واتساب" وطلبت منهم التوجه إلى المكتب في الحال، غادرت المنزل. أوصلتُ ابنتي إلى منزل والدتي، وطوال الطريق كنت على اتصال بمصادري الإخبارية.

بين تلك المصادر، لم يكن السياسيون على علم بشيء، غير أن المصادر الأمنية كانت لديها معلومات كثيرة. عندما دخلت غرفة التحرير، رأيت على الشاشة مشاهد الجنود عند جسر البوسفور. فجلست لاهثةً أمام الكاميرا، وبدأت أنقل الأخبار التي يتم تداولها في أنقرة.

كنّا منظّمين، توزّع مراسلونا في مواقع أساسية في أنقرة حيث كانوا يُطلّون في نقل مباشر، لكن لاحقاً بدأ إطلاق النار على المدنيين، وبدأت الطائرات بالقصف، وفتحت المروحيات النيران، وكان هذا أمراً كارثياً.

غرفة التحرير لدينا قريبة جداً من المجمع الرئاسي، ولذلك شعرنا بخوف شديد خلال القصف على المجمع. شعرت بتوتّر شديد. وخلال الفواصل الإعلانية، كنت أتصل بمصادري الإخبارية، وكان بينها مسؤولون في فريق الرئيس.

كان الرئيس في مرمريس في ذلك الوقت. تكلمت مع مساعدَيه التنفيذيين، كل منهما على حدة. قال أحدهما ويدعى حسن دوغان: "سيصدر الرئيس بياناً للصحافة". فنقلت المعلومة في شكل خبر عاجل. مرّت ساعة ولم يصدر البيان. لكن في تلك اللحظة، لم نكن ندرك أن مروحيتَين تطلقان النار على الفندق حيث كان ينزل الرئيس.

اتصلت بحسن دوغان مجدداً، وقلت له "ثمة مزاعم كثيرة بأن الرئيس لم يصدر أي بيان"، وسألته إذا كانوا بخير أم لا. فأجابني: "أصدرنا بياناً عبر بريسكوب". عندئذٍ قلت له: "لكن لم يسمع به أحد. فليصدر بياناً جديداً إلى قناة سي إن إن التركية". في تلك اللحظة، كانوا قد خرجوا من الفندق بسبب الهجمات، ولذلك لم تكن هناك كاميرا ولا معدات إرسال على مقربة منهم. فعرضت عليه إصدار البيان عن طريق الهاتف. سأل الرئيس، ثم سألني إذا كان لدي حساب على موقع "سكايب". فقلت له: "فلنفعل ذلك عن طريق فايس تايم". فاتصلوا بي فوراً بواسطة فايس تايم ورأيت الرئيس على الشاشة. صرخت إلى المحررين في الاستديو حيث أجلس، وقلت لهم إن الرئيس على الهاتف وإنه عليهم أن يسرعوا. في البداية، كانت يداي ترتجفان، كنت قلقة جداً بسبب الوضع في البلاد. كنت متحمسة جداً. كان الرئيس يظهر على شاشة الهاتف. نزعت الميكروفون المتصل بالهاتف كي يصبح صوته مسموعاً، وبدأت المقابلة.

 

 

Digital solutions by