Digital solutions by

بريطانيا: البرلمان بدأ يناقش مفاوضات الخروج من الاتحاد الاوروبي

31 كانون الثاني 2017 | 17:44

المصدر: "أ ف ب"

بدأ البرلمان البريطاني ظهرا مناقشة مشروع القانون الذي يهدف الى السماح للحكومة ببدء مفاوضات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الاوروبي. وسيؤكد وزير "بريكست" ديفيد ديفيس انه "ليس مشروع قانون لتحديد ما اذا كانت بريطانيا ستخرج ام لا من الاتحاد الاوروبي. انه ببساطة تطبيق لقرار متخذ اصلا. وقد تم اجتياز نقطة اللا عودة"، وفقا لنص خطابه الذي وزعه مكتبه.

ويضيف: "سألنا البريطانيين إن كانوا يريدون الخروج من الاتحاد الاوروبي. وقرروا انهم يريدون ذلك". ويطلب النص المقتضب جدا، ونشر الخميس بعنوان "مشروع قانون الاتحاد الاوروبي (الابلاغ بالخروج)"، من اعضاء البرلمان "تفويض رئيسة الوزراء سلطة ابلاغ الاتحاد الاوروبي، وفقا للمادة 50 في معاهدته، نية المملكة المتحدة الانسحاب" من التكتل.

ويبدأ درس هذا النص في مجلس العموم اليوم وغدا، تتبعها ثلاثة ايام جديدة من المناقشات في 6 شباط و7 و8 منه. ويفترض ان تختتم بتصويت، على ما تقول الحكومة. والنص قصير ويمكن نظريا ان تتم المصادقة عليه بسرعة، كما ترغب السلطة التنفيذية. لكنه ادى الى تقديم "5 تعديلات مبررة" تهدف الى نسف مشروع القانون.

وكانت رئيسة الوزراء المحافظة تيريزا ماي تعهدت ببدء اجراءات الخروج من الاتحاد الاوروبي قبل نهاية آذار. وتنوي تنفيذ هذا الجدول الزمني بعد استفتاء 23 حزيران الذي قرر فيه البريطانيون مغادرة الاتحاد.

وذكرت صحيفة "دايلي تلغراف" ان النواب المحافظين تلقوا توجيهات بالبقاء حتى منتصف الليل، الوقت المحدد لانهاء مناقشات اليوم، لتجنب استغلال البرلمانيين المؤيدين للبقاء في الاتحاد غياب نصف الاعضاء للموافقة على اي من طلبات التعديل.

وفي اثنين من طلبات التعديل هذه التي يمكن الاطلاع عليها على الموقع الالكتروني للبرلمان، يدعو النواب الذين تقدموا بها الى عدم مناقشة المشروع، لانه "لا يضمن خصوصا انتماء المملكة المتحدة في المستقبل الى السوق الموحدة" الاوروبية.

ويرفض نواب في طلب تعديل آخر درس النص، لان برلمانات المقاطعات لن تتم استشارتها بشأن تفعيل المادة 50. ويدعو نواب آخرون في طلب منفصل الى الامر نفسه، في غياب "كتاب ابيض" يوضح استراتيجية رئيسة الوزراء تيريزا ماي.

وكانت ماي قبلت الاسبوع الماضي نشر هذه الوثيقة التي ستكون مستوحاة من الخطاب الذي القته في 17 كانون الثاني، ودافعت فيه عن انفصال "واضح" عن الاتحاد الاوروبي، مما يعني الخروج من السوق الموحدة بهدف ضبط الحركة عبر حدود البلاد. لكنها رفضت تحديد موعد لنشر هذا "الكتاب الابيض"، رغم اصرار زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن على ذلك.

تتمتع طلبات التعديل هذه بفرص ضئيلة للنجاح، اذ ان حزب المحافظين يتمتع باغلبية ضئيلة في مجلس العموم، بينما وعد الاعضاء العماليون الذين يمثلون اكبر احزاب المعارضة بعدم عرقلة مشروع القانون.

وحيال حزب عمالي منقسم حول هذه المسألة، هدد زعيمه جيريمي كوربن باستبعاد من مناصب مسؤولية في الحزب اي نائب لن يصوّت لصالح مشروع القانون، وهي مجازفة اعرب عدد من البرلمانيين استعدادهم للقيام بها، في اختبار لسلطته.

لكن هناك 60 صفحة من التعديلات التي قدمت بهدف توضيح النص. ويفترض ان تناقش الاسبوع المقبل. وتهدف خصوصا الى الزام الحكومة بالخضوع للمساءلة امام البرلمان في شكل منتظم. بعد ذلك سيقدم المشروع الى اللوردات في المجلس الاعلى للبرلمان، حيث يمكن ان تطرح تعديلات جديدة قبل عرضه على الملكة اليزابيت الثانية للحصول على الموافقة الملكية.

ويأتي مشروع القانون هذا بعد قرار المحكمة العليا باجبار الحكومة على الحصول على موافقة البرلمان لتفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة، الخطوة التي ستطلق مفاوضات خروج المملكة المتحدة من التكتل الاوروبي.

ويمكن ان يبدأ الانفصال اعتبارا من 1 آذار. فقد ذكرت صحيفة "ذي تايمز" المحافظة ان الحكومة طلبت من مجلس اللوردات الموافقة على النص في 7 آذار، مما يمهد لبدء المفاوضات اعتبارا من 9 آذار خلال اجتماع المجلس الاوروبي في بروكسيل.

Digital solutions by