Digital solutions by

ندوة حول كتاب لأنطوان باسيل في البترون

19 حزيران 2016 | 12:58

المصدر: "النهار - البترون"

رعى البطريرك الماروني مار بشاره بطرس #الراعي ممثلا براعي أبرشية #البترون المارونية المطران منير خيرالله الندوة التي دعت إليها إدارة ثانوية مار الياس لراهبات العائلة المقدسة في شأن الجزء الثاني من كتاب "على من تقرأ مساميرك؟" لأنطوان باسيل في جامعة العائلة المقدسة والذي يعود ريعه للمساهمة في بناء معبد مار الياس الذي سيشيد في حرم الثانوية.

وحضر الندوة الى المطران خيرالله، المهندس حافظ سليمان ممثلاً الرئيس ميشال سليمان، ممثل وزير الاتصالات النائب بطرس حرب شقيقه كمال، ممثل وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل نعمة ابراهيم، النائب السابق سايد عقل، رئيس لجنة الثقافة والتراث في ابرشية البترون الدكتور جوزيف شليطا، مأمور نفوس البترون مارلو كفوري، رؤساء اندية وجمعيات ومؤسسات وروابط وحشد كبير من المدعورين والمهتمين واصدقاء الكاتب إضافة الى مديرة الثانوية الاخت جورج ماري عازار وافراد الهيئتين التعليمية والادارية.

وشارك في الندوة الباحث في الفكر الاستراتيجي الدكتور نبيل خليفه ومدير العلاقات العامة في جامعة سيدة اللويزة الدكتور سهيل مطر.

وكانت كلمة للراعي ألقاها خيرالله، وأشاد فيها بأنطوان باسيل، مشيراً إلى أنّه "رجل مثقف يطالع ويحفظ ويكتب في كل المواضيع، مثنياً على العمل الجيّد ومنتقداً الخطأ ومصوّباً الإعوجاج"،

وتابع: "عرفته متفانياً في سبيل خدمة أبناء بلدته البترون والشأن العام، وعرفته مبتسماً يحب الفكاهة ويريد زرع البهجة في قلوب مُجالسيه"، مضيفاً: "أما الكتاب الذي نحن في صدد تقديمه، فهو صورة عن شخصية أنطوان باسيل في فكره وتطلعاته ومساميره النقدية، وهو مجموعة من مقالات له تتوزع على مواضيع متنوعة بتنوّع أفكار المؤلف وغنى مراجعه التاريخية والأدبية والسياسية والوطنية. 

أما مطر، فقال في كلمة توجّه فيها إلى الكاتب: "في كتابك وجع وجراح وأجنحة متكسرة . كلنا نعاني واقعنا المر، سياساتنا الفاشلة، أوضاعنا الامنية والاقتصادية والوطنية المحزنة، كلنا نشعر ان الطبقة السياسية آخذة بهذا الوطن الى الجلجلة والصلب. كلنا معك ، في دق المسامير، لعلها توجع، أو تساهم في إغلاق نعش الفساد والنفاق. ويل لوطن لم يعد أحد فيه يلقي التحية على الآخر، ولم يعد فيه مكان الا للحقد واللؤم والشتم والتهديد. ويل لوطن تحل فيه اللعنة محل البركة ، والخوف محل الشجاعة، وقلة الادب محل الادب"، مضيفاً: "ويل لوطن يتحوّل الى ظواهرصوتية : بالروح ، بالدم... ، ويل لوطن يقف فيه العلماء على باب الزعماء، ويل لوطن يرفع الزعماء ويحطم العظماء ، ومن أعظم من أهل الابداع والخير والحق".

أما الدكتور خليفه، فقال: "ان نظرة انطوان باسيل "الى لبنان في ذاته" قائمة على الايمان الراسخ بأن لبنان هو حقيقة جغرافية ـ تاريخية. إنه لبنان الكيان النهائي السيد الحر المستقل بحدوده الجغرافية وحريته وديموقراطيته وميثاقيته وتعدديته ودوره ، لبنان المشروع الماروني ولكن ليس لبنان جبل الموارنة، فهو في الوعي واللاوعي الماروني منذ 1600 سنة كان وسيبقى جبل الحرية. ومن هنا أهمية احترام الميثاقية بين عائلاته الروحية لأن كل طائفة قصدت لبنان للاقامة فيه عبر التاريخ ، انما كانت ميثاقية بالتعريف والهوية لأنها قصدته وهي تدرك أنها ستحيا معا وتعاني معا وتناضل معا وتتقاسم اللقمة معاً وكل خروج على هذا المبدأ فيه تدمير للدولة والسلطة في آن، كما يقول ميشال شيحا."

وفي الختام، اعتبر باسيل أنّ الكتاب "نقد سياسي لما نحن نعيش فيه في بلادنا من آلام وقهر الى حد الظلم. حبذا لو كان هذا الكتاب يحوي مزاميرا لكنا أنشدنا وطربنا. لكننا أردناه مساميرا لعل وخزها يصحي الضمائر النائمة".

Digital solutions by