Digital solutions by

ماذا لو انسحب نواب الكتائب أيضا؟

17 حزيران 2016 | 17:50

المصدر: "النهار"

لا تزال استقالات وزيري الكتائب تشكلّ الحدث السياسي، في زمن الجمود والشغور والفراغ. واذا كان غياب رئيس للجمهورية يسبّب كل الهرطقات الدستورية، فان اكثر من سابقة سجلّت حتى الآن.

من التشريع المعطلّ الى ابتكار مفهوم جديد هو "تشريع الضرورة"، وصولا الى حكومة ترّحل الخلافات في كل مرة يحتدم فيها النقاش، بات لبنان في زمن السوابق الدستورية والسياسية.

وبعدما اتخذ رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل قرار استقالة وزيري الحزب من الحكومة، واعلانه اليوم ان الاستقالة ستقدّم رسميا "بهدف الخروج من مجلس الوزراء والوزارات"، بمعنى ان لا ممارسة لوزيري الكتائب لأي نشاط وزاري بعد الآن، لا بد ان تحمل المرحلة المقبلة بعض المؤشرات الجديدة، اقلّه في الشكل. ومن خلال هذا الخيار، سيتّخذ الوزيران سجعان قزي والآن حكيم مسارًا مغايرًا لسلوك الوزير المستقيل قبلهما اشرف ريفي، لكونه بقي يوقع ويمارس بعض المهمات ضمن وزارة العدل.

هكذا، لا رجوع عن الاستقالة عند الكتائب، لا بل ستتلاحق بترجمة فعلية اكثر في الايام القليلة المقبلة. وهنا، ثمة سؤال، اذا كان حزب الكتائب اختار الآن الانسحاب من الحكومة، فهل يمكن مثلا ان يختار الاستقالة ايضا من مجلس النواب، اي كما الوزراء كذلك النواب؟

تقول اوساط نيابية كتائبية: "كل الخطوات تؤخذ في الوقت المناسب وعند كل حدث يتخذ الموقف بعد بحث ودراسة".

وتنطلق الكتائب من معادلة تقول "اننا في مجلس النواب وفق إرادة الشعب، وبالتالي فان واجبنا المشاركة في اللجان النيابية وانتخاب رئيس للجمهورية، ونحن نترك المجلس فقط عندما يقرّر الشعب ذلك، لأنه هو الذي أعطانا ثقته".

اذاً المعادلة واضحة الآن. ويبدو ان "كيل" الكتائب "طفح". في السابق، علّق الجميل مشاركته في طاولة الحوار بسبب ازمة النفايات، واليوم، قرّر الانسحاب من الحكومة. اما في المجلس، فإنه يعارض التشريع في زمن الفراغ، اي ان للكتائب قراءات اساسية واضحة، فهل ستكون هناك خطوات لاحقة؟

من الواضح، ان الحزب ينطلق دوما من معضلة الفراغ، لكونه يريد انتخاب رئيس الجمهورية اولا. بعدها، تستقيم الامور، وتنطلق عجلة الحلول الاخرى.
الكتائب لا تريد ان تصبح شاهدة زور، كما تقول، وتبدو انها فقدت الامل من الحلول القريبة، فقرّرت الاستقالة. انما حتى الساعة، سيداوم نواب الكتائب في المجلس، وسيشاركون في جلستي الاربعاء والخميس المقبلين. الاولى ضمن اللجان المشتركة لدرس قانون الانتخاب، والثانية ضمن الجولة الـ41 لمحاولة انتخاب رئيس للجمهورية.

اما يوم الثلثاء، فسيحضر الجميل طاولة الحوار في عين التينة، ومما لا شكّ فيه انه ستكون لاستقالة الوزيرين، بعض الاصداء امام المتحاورين، وان كان الرئيس نبيه بري حاول تخفيفها واعتبارها مجرّد " قنبلة صوتية".

 

Digital solutions by