Digital solutions by

نتنياهو يناور في موسكو: حفاوة روسية وهدايا... وبوتين "أقرب ضامن"

7 حزيران 2016 | 20:33

المصدر: (رويترز)

(أ ف ب)

في وقت تقضي إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما شهورها الأخيرة في السلطة، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين #نتنياهو بزيارات متكررة لموسكو، حيث استقبل بحفاوة، أكثر من زياراته لواشنطن، واضعا نصب عينيه تحول نفوذ القوى الكبرى في الشرق الأوسط.

ولا يتوقع أحد من نتنياهو- الذي استقبله الرئيس الروسي فلاديمير #بوتين اليوم، للمرة الثالثة خلال العام الماضي، أن يفك عرى تحالف إسرائيل الأساسي مع #الولايات_المتحدة. لكنه يدرك حجم نفوذ بوتين في الحرب الأهلية السورية وغيرها من الأزمات في الشرق الأوسط، في وقت ينحسر التأثير الأميركي في المنطقة.

وقال زفي ماجين، وهو السفير السابق إسرائيل لدى موسكو ويعمل حاليا في معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، ان "نتنياهو لا يبدل ولاءه. لكن ما نراه هنا هو محاولة للمناورة في شكل مستقل لدعم مصالح إسرائيل."

ومع قتال القوات الروسية إلى جانب مقاتلين من إيران وجماعة "حزب الله" الشيعية اللبنانية، في محاولة لإبقاء الرئيس السوري بشار الأسد في السلطة، يبقى بوتين أقرب ضامن لعدم تعرض إسرائيل لهجوم من الشمال من أعدائها الثلاثة الأقوى. وهو أيضا أول من يستمع إلى ادعاء نتنياهو أن فقد الأسد للسيطرة المركزية يبرر ضم إسرائيل فعليا لمرتفعات الجولان العام 1981، وهي خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وسيطرت إسرائيل على المنطقة في حرب عام 1967.

ويمكن نتنياهو أيضا أن يعرض على بوتين في المقابل ضبطا للنفس من جانب إسرائيل في سوريا، حيث تحتفظ روسيا بقاعدة استراتيجية في البحر المتوسط، وفرصة للقيام بدور أكبر في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي طالما هيمنت عليها الولايات المتحدة.
ومع تلميح إدارة أوباما وفرنسا إلى أنهما قد تؤيدان قرارا في المستقبل لمجلس الأمن الدولي مناهضا للمستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإن نتنياهو مهتم أيضا باستطلاع وجهات نظر روسيا التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في المجلس. وتشير قائمة ضيوف موسكو إلى أن الوساطة قد تكون جارية.

عندما زار نتنياهو روسيا المرة الاخيرة في نيسان، جاء ذلك بعد 3 أيام من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. وعندما يغادر والأربعاء، من المقرر أن يستضيف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف نظيره الفلسطيني رياض المالكي.

نيران صديقة
هوّن ياكوف أميدرور، أحد المستشارين الأمنيين السابقين لنتنياهو، من شأن مدى العلاقات الروسية-الإسرائيلية. وقال إن تلك العلاقات تركز على منع وقوع تبادل عرضي لإطلاق النار بين الجانبين فوق سوريا، وإنها مدعومة بالصلات الوثيقة لنتنياهو مع بوتين- وبالتالي يجتمعان كل بضعة أشهر.

وقال إنه على النقيض من ذلك، فبينما يختلف نتنياهو مع أوباما بشأن إيران والفلسطينيي،ن ويختلفان أيضا بشأن مذكرة تفاهم تتعلق بالمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل في المستقبل، فإن الشراكة بين البلدين تمضي بسلاسة، بفضل شبكة من القنوات العسكرية والديبلوماسية والبرلمانية.

وتابع أميدرور الذي يعمل حاليا مع "مركز بيجن- السادات للدراسات الاستراتيجية" في جامعة بار إيلان الإسرائيلية ومع مؤسسة "جينسا البحثية الأميركية: "في سوريا، من الممكن أن يحصل صباح غد صدام، لا نريده نحن ولا الروس"، مشيرا إلى اخطار النيران الصديقة.

وقال: "هذا ليس مثل مذكرة التفاهم التي يمكننا أن نمضي شهورا في مناقشتها مع الأميركيين، ونكون على يقين أنه سيتم التوصل إلى حل."

وتلتزم روسيا الصمت بشأن أي مبادرات سياسية أوسع قد تكون في جعبتها بالنسبة الى إسرائيل. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن البلدين "يعبران عن مواقفهما في شكل بناء للغاية. وكل هذا يساهم في دعم تلك الاتصالات المتكررة والمكثفة." وأضاف: "لكن بالطبع، لا يمكن القول في أي حال إن كثافة تلك الاتصالات تعكس اي نوع من الخصومة مع أي أحد"، في إشارة إلى واشنطن حيث استضاف أوباما نتنياهو المرة الاخيرة في تشرين الثاني. وألغيت زيارة كانت متوقعة في آذار، في ظل صعوبة المحادثات حول مذكرة التفاهم.

ويختلف هذا عن الهدايا الثمينة التي يمكن أن يضمن نتنياهو الحصول عليها في روسيا. فهو يغادر هذه المرة، ومعه هدايا رسمية من المرجح أن تدعم الرأي العام الإسرائيلي: دبابة إسرائيلية أسرتها القوات السورية خلال معارك في لبنان العام 1982، واستعادتها روسيا، فضلا عن اتفاق موسكو على سداد معاشات التقاعد لعشرات آلاف المهاجرين الروس إلى إسرائيل.

Digital solutions by