Digital solutions by

"المستقبليون" ينتظرون الحريري... فهل يفعلها؟

7 حزيران 2016 | 19:23

المصدر: "النهار" - سابين عويس

(عن الإنترنت).

يسود في أوساط تيار "المستقبل" مزيج من الاستياء والغضب المشوب بالغموض حيال موقف زعيمه الرئيس سعد الحريري من المواقف الاخيرة لمن عرفوا بأنهم أبرز رموزه وصقوره الذين يُتكل عليهم في المواجهة الشعواء التي خاضها التيار ضد "حزب الله" والفريق المتحالف معه.

وسبب الغضب كما تعبر بعض الكوادر المستقبلية يعود إلى الصمت الذي يعتصم به الحريري إزاء أكثر من تطور حصل أخيرا ولعل ابرزها إثنان: خروج وزير العدل المستقيل عن كنف التيار بعدما عمد الاخير إلى عزله وعدم تبني موقفه في الحكومة ما دفعه إلى الاستقالة، ثم عزله عن اللائحة التوافقية في طرابلس مع الرئيس نجيب ميقاتي مما أدى إلى فوز كاسح لريفي عزز الانطباع في الاوساط المستقبلية بضرورة الثورة على الواقع، ولعل في ذلك ما يخرق جدار الأزمة التي يمر بها التيار وتنسحب بدورها على تحالف ثورة الارز.

أما التطور الثاني، فتمثل في المواقف النارية لوزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وقد إعتبر مستقبليون أنه خرج عن السقف السياسي للتيار لا سيما في شأن العلاقة مع المملكة العربية السعودية، أو في إعتبار ان الكلام الصادر عن المشنوق في الملف الرئاسي يقلل من دور الحريري ويظهره كساعي بريد مهمته نقل الرسائل ليس أكثر وليس اللاعب الرئيسي والضاغط في إتجاه التوافق على رئيس للجمهورية، كما هو الواقع.

وعليه، وفيما لا يزال مستقبليون يعجزون عن هضم تبني الحريري ترشيح النائب سليمان فرنجيه لرئاسة الجمهورية، وهاجسهم مما يتردد أخيرا عن إمكان أن يسير بترشيح النائب ميشال عون إذا إقتضى الامر ( وهو أمر لا تزال اوساط الرئيس الاسبق للحكومة تنفيه)، فإن القواعد المستقبلية تنتظر ما سيقوله الحريري الصامت حتى اللحظة.

والسؤال الذي يشغل بال المناصرين يكمن في ما إذا كان الحريري سيقول كل شيء وسيسمي الامور بأسمائها ويصارح قواعده بما يحصل أو أنه سيجد تبريرات لا تشفي غليل هؤلاء خصوصاً وأن الأزمة المالية التي يمرّ بها الحريري تترك تداعياتها على جمهوره الذي بدأ يخرج تململه إلى العلن.

أحد المراجع في التيار الأزرق كشف أن ثمة مراجعة جدية ومسؤولة للتطورات الاخيرة. ويتوقع أن تسفر عن إعادة تصويب البوصلة السياسية للتيار التي أنهكتها الضربات الاخيرة. ويذهب هذا المرجع إلى حد التمني أن يمتلك الحريري الجرأة الكافية لإتخاذ قرارات وإجراءات تعيد إلى التيار موقعه ودوره، مبدياً خشيته من الارتدادات السلبية المتوقعة إذا لم يحرك الحريري ساكناً.

Digital solutions by