Digital solutions by

انتخابات الكورة هادئة وطابعها الإنمائي لم يلغِ دور الأحزاب

29 أيار 2016 | 19:13

تصوير ميشال صايغ.

سارت الانتخابات البلدية في منطقة الكورة بهدوء في ظلّ أجواء تنافس عائلي إنمائي اكثر منه حزبي سياسي الا في بعض المناطق. فالحزب الذي تحالف مع فريق في بلدة تحالف او تشارك مع غيره في اخرى، وخصوم الامس أصبحوا من "ألد" الحلفاء اليوم، فالحزب القومي تحالف مع "القوات" اللبنانية وتحالف عون - جعجع انعكس تحالفات على الارض في بعض البلدات.

في انفة تجاوزت نسبة المقترعين حتى الساعات الاولى من بعد الظهر٤٠ في المئة من مجمل الناخبين، وبلغت نحو ٧٠ في المئة من عدد من يقترعون تقليديا. وادلى نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري بصوته في بلدته حيث لائحة واحدة مكتملة "الإنماء والوفاء" برئاسة السيد جان نعمة يدعمها هو، وأربعة أفراد منفردين مدعومين من رجل الاعمال دوري لبكي المقرب من القوات اللبنانية وكذلك التيار الوطني الذي انسحب في اللحظات الاخيرة من اللائحة المكتملة. وأصدر بيانا أعلن انسحابه قائلاً: "لطالما كانت نظرتنا الى العمل البلدي على انه عمل إنمائي بحت، إلا أن السياسة دخلت وحولته عن مساره وأهدافه النبيلة، (...) عملنا جاهدين لإنجاح مساعي الوفاق،(...) ولكن تغير الكثير من الأمور التي أفقدت اللائحة صفة الوفاقية، كما أننا أحسسنا أنفسنا ضيوفا لا شركاء ضمن مكونات اللائحة التوافقية المفترضة".  وإنطلاقاً مما تقدم قررنا الإنسحاب من اللائحة التوافقية وسحب مرشحينا تاركين لناخبينا الحرية في إختيار من يرونه مناسباً". الا انهم عادوا ودعموا الأربعة المنفردين".


وتخوف  مكاري من تشطيب مرشحي حي التل خصوصاً على خلقية الأحداث الاخيرة التي حصلت بينهم وبين أفراد من انفة، وبعد إدلائه بصوته في انفه في مدرسة جبران مكاري الرسمية، تحدث عن الإقبال الجيد، وابدى اطمئنانه إلى أن لائحة الوفاء والإنماء "ستنجح بالتأكيد"، لكنه نبه الى ان في انفة "خاصرة ضعيفة "، آملاً من الاهالي "ان ينتبهوا الى هذه الخاصرة وان ياخذوا في الاعتبار العيش المشترك ويقوموا بواجباتهم تجاه كل الاطراف من دون تمييز".
وعن التحالفات قال ان "الانتخابات البلدية تجمع ما بين السياسة والعائلات والانماء، هي متشابكة ببعضها". و"تختلف التحالفات من بلدة الى بلدة وبعض الاحيان تكون بين حزبين مختلفين ومنقسمين لكن يتفقان في لائحة واحدة في بلدة ما وينقسمان في بلدة اخرى". وخلص الى ان "الانتخابات البلدية تختلف عن النيابية والتعبير عنها ياخذ اتجاهاً انمائياً اضافة الى الطابع السياسي".
في كوسبا لائحتان متنافستان، احداها مدعومة من وزير الدفاع السابق فايز غصن والعائلات والثانية من النائب نقولا غصن والأحزاب. وبعد الانتخاب ادلى الوزير السابق فايز غصن بصوته في مدرسة كوسبا الرسمية للصبيان، وقال:"بدأنا بكلام عن التوافق ولكن مع الأسف حضر فريق بشروط ما قبل التوافق، والمشكلة انهم متعنتون بمرشحين ويريدون التوافق، وكانوا رفضوا مرشحين قريبين منهم فأصبحنا امام المواجهة" . البلدية الحالية اثبتت فشلها وها هي تترشح لتعيد فشلها مرة اخرى بلائحة "الغد" وهم متحالفون مع الأحزاب المسيحية ومع نواب المنطقة وكأننا هدف لغايات سياسية فيما البلدية إنماء، لذلك تجمع شباب من عائلات اخرى وألفوا لائحة "كوسبا للجميع" متعددة، فما كان منا الا دعمها وتأييدها لأننا نرى فيهم وجهاً إيجابياً لخدمة الناس والبلدة".

أميون
في أميون لائحتان، واحدة مدعومة من النائب السابق سليم سعادة واُخرى ضمناً من القوات اللبنانية وان كان موقفها الرسمي ترك الحرية للناخبين. وادلى النائب الدكتور فادي كرم بصوته في القلم الشرقي في أميون، وقال ان الحرية تركت للناخبين في اختيار احدى اللائحتين "لائحة أميون" ولائحة "أميون بالعيون" برئاسة رئيس البلدية الحالي، واعتبر ان اللعبة إنمائية والقرار للعائلات والقوات لن تتدخل فيها، واللعبة الانتخابية البلدية غير محصورة بالمعنى السياسي ولا تأثير لنتائجها على الانتخابات النيابية وانعكاساتها ليست كبيرة عليها.
وادلى النائب السابق سليم سعادة بصوته في مدرسة أميون الرسمية المركز الغربي، هو الذي أعلن من منزله أعضاء "لائحة أميون" وعن تجربته البلدية قال: "كل اللوائح التي دعمناها سابقا نجحت ونأمل ان تنجح هذه ايضا بكامل أعضائها وفيها تحالف مع التيار ومرشح شيوعي واخر قومي، وسائر الأعضاء غير حزبيين"، واعتبر ان التحالفات مبنية على أساس عائلي اكثر منه على مبادئ فكرية، "كلنا شعب واحد عندما كنت نائباً كنت عن الكورة باكملها، الانتخابات إنمائية واللائحة واجباتها الا تميز بين مواطن وآخر".

أنفة
وتحدث وزير الاعلام رمزي جريج عن الممارسة الديموقراطية معتبراً ان مفتاح الانتخابات النيابة يبقى انتخاب رئيس للجمهورية، وعن الأجواء الهدئة التي سادت الانتخابات، ونوه بدور الاعلام في تغطية الانتخابات البلدية.

 

Digital solutions by