Digital solutions by

كيم يرسّخ مكانته... زعيماً وحيداً لكوريا الشمالية!

1 نوار 2016 | 14:06

المصدر: (أ ف ب)

(عن الانترنت).

بعد اربع سنوات من عمليات تطهير وتعديلات واعدامات طالت مسؤولين في قمة هرم السلطة سيرسي #كيم_جونغ_اون رسميا خلال مؤتمر تاريخي هذا الاسبوع للحزب الواحد الحاكم، مكانته بصفته الزعيم الاعلى لـ #كوريا_الشمالية.

ويعتبر هذا المؤتمر الاول من نوعه منذ نحو 40 عاما، بمثابة تكريس واعتراف بأن الزعيم الذي يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره، هو الوريث الشرعي للسلالة الديكتاتورية التي أسسها جده كيم ايل-سونغ وانتقلت الى والده كيم جونغ-ايل.

وقال جون ديلوري المتخصص في الشؤون الكورية الشمالية في جامعة يونسي بسيول، ان "هذا المؤتمر ينطوي على اهمية بالغة بالنسبة الى كيم جونغ-اون".

واضاف: "انه الحدث البالغ الاهمية والذي يكتسب بعدا تاريخيا، اذ يستطيع ان يؤكد خلاله انه يمسك بالسلطة المطلقة، وان الناس جميعا ينفذون اوامره. وعلى الصعيد النظري، يعقد المؤتمر لمصلحة الحزب، لكن هذا المؤتمر يعقد في الواقع لمصلحة كيم جونغ-اون".

وفي المؤتمر الاخير لحزب العمال الكوري في 1980 لم يكن كيم جونغ-اون قد ولد بعد. وعين والده آنذاك خلفا لمؤسس النظام كيم ايل-سونغ.
ولدى وفاة والده في كانون الاول 2011، استخف عدد من المراقبين بكيم جونغ-اون. فقد اعتبروا ان الشاب الذي انهى دروسه في سويسرا غير قادر على احتمال الدسائس السياسية الرخيصة في كوريا الشمالية.

لكنه سرعان ما اثبت خطأ توقعاتهم. فقد تخلص من جميع الذين كان يعتبرهم غير موالين في الحزب والحكومة والجيش. واثبت ايضا انه يمكن ان يكون قاسيا عندما امر باعدام عمه ومرشده السابق جانغ سونغ-ثيك.

وطوى صفحة استراتيجية "صونغون" (الجيش اولا) التي كان يطبقها والده، وفضل اعتماد استراتيجية "بيونغجين" التي تقضي بالتلازم بين ثنائي التنمية الاقتصادية والبرامج النووية والبالستية.

والجانب النووي لهذه السياسة، يهيمن على الاهتمامات الاخرى المطروحة حاليا، مع اقتراب موعد المؤتمر، منذ التجربة الرابعة في 6 كانون الثاني/يناير، والتي تلاها اطلاق صاروخ بعيد المدى ومجموعة من التجارب الصاروخية ومختلف انواع الاسلحة.
وقال فيكتور شا المحلل في "مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية" ان "الهدف من كل ذلك واضح، هو السعي لاقامة قوة ردع نووية جديرة بالثقة قبل افتتاح المؤتمر، على ان تكون بمثابة تكريس" لهذه الزعامة.

لكن بيونغ يانغ منيت بعدد من الاخفاقات المربكة لدى فشل ثلاث محاولات لاطلاق صاروخ بالستي جديد متوسط المدى قادر على بلوغ جزيرة غوام الاميركية في المحيط الهادئ.

وتتزايد التكهنات حول ما اذا كانت بيونغ يانغ ستجري تجربة نووية خامسة قبل افتتاح المؤتمر في السادس من ايار.
وبغض النظر عن الصفات القيادية لكيم جونغ-اون، يتساءل المحللون عما يريد المؤتمر الكشف عنه.
وقد يعمد الزعيم الكوري كما تفيد النظرية المتفائلة، الى الاعلان عن تأمين سلامة البلاد بالاعتماد الى قوتها النووية المثبتة، وان الشمال بات قادرا على الانتقال الى الجانب الاقتصادي من استراتيجية "بيونغجين".

وقال روبرت كارلين من "مركز الامن والتعاون الدولي" في كاليفورنيا، "ليس مهما ان نعرف هل ان قوة الردع النووية الكورية حقيقة ام لا، او حتى هل يصدق كيم هذا الأمر ام لا، بل المهم ان نعرف هل ينوي ان يجعل من هذه الفرضية الاساس الفلسفي لتغيير سياسي".
وفي خطابه الأول الذي ألقاه في نيسان 2012، اعلن كيم جونغ-اون عن عزمه على القيام بما من شأنه مساعدة الكوريين الشماليين "على الا يضطروا الى ممارسة التقشف بعد الان".

وموضوع تحسين مستوى المعيشة يتكرر في كل خطاب يلقيه بمناسبة السنة الجديدة، حتى لو ان المحللين يلاحظون ان لا خطوات عملية تدعم هذا التوجه.
وفي هذا المعنى، يكمن ألا يكون المؤتمر إلا مناسبة جديدة للتغني بمحاسن كوريا الشمالية، عبر استخدام المفردات المتهالكة اياها.
وهذا لا يمنع من التدقيق بمضمون الخطابات، ولاسيما الخطاب الافتتاحي لكيم جونغ-اون، ولأي تغيير للأشخاص.

وستولي الصين، الحليفة الاولى لبيونغ يانغ، والتي بدأت تضيق ذرعا بالمآثر العسكرية الكورية الشمالية، المؤتمر عناية كبيرة.
وقال ادم كاثكارت الخبير في العلاقات الصينية-الكورية الشمالية في جامعة ليدز، "اذا ما ركز المؤتمر على مستوى المعيشة والتنمية السلمية بدلا من توجيه التهاني للبلاد على الصعيد النووي والحديث عن التهديدات، ستعتبر وسائل الاعلام الصينية هذه المسألة مؤشر اعتدال".


Digital solutions by