Digital solutions by

هل تنجح اللجان حيث سقطت اللجنة المصغرة؟

26 نيسان 2016 | 12:00

المصدر: "النهار"

من الاخر.... اللجنة المصغرة فشلت في انتاج مسودة قانون للانتخاب، والا لماذا الدعوة الى لجان مشتركة.
ومن الاخر ايضاً، لا قانون للانتخابات النيابية قريبا.

ومن الاخر كذلك، ستفشل اللجان المشتركة في انتاج قانون موحد من بين الـ17 مشروعاً واقتراح قانون.
ما هو مؤكد حتى اللحظة ان كل القوى السياسية ستشارك في جلسة اللجان المشتركة التي سيدعو اليها الرئيس نبيه #بري قريبا. من كان معارض للتشريع في هيئة عامة، سينزل الى النقاش داخل اللجان المشتركة، ضمن مسلسل سيطول حكما.
"التيار الوطني الحر" و"القوات اللبنانية" سيشاركان، لا بل هما اعتبرا ان بري "تراجع" عن دعوته الى جلسة عامة، ايمانا منه باحترام الميثاقية، ونزولا عند رغبة اكبر فريق مسيحي. كما ان البعض لمح الى ان هذا المخرج جاء نتيجة تشاور وتنسيق بين الرابية وعين التينة ومعراب. ولكن، ربما فات هؤلاء ان بري ينجح دوماً في اخراج الارنب من جيبه!

اما الكتائب التي تنطلق من موقف مبدئي يرفض التشريع، في ظل الشغور الرئاسي، لكون مجلس النواب هيئة ناخبة وليس هيئة عامة مخولة التشريع، ستشارك اليوم في اللجان المشتركة.

يوضح رئيس كتلة نواب #الكتائب النائب ايلي ماروني ان " الكتائب تشارك حاليا في كل اجتماعات اللجان النيابية، وترفض التشريع في هيئة عامة. من هنا، فانها ستلبي دعوة بري وستحضر اللجان المشتركة، كما كل اللجان النيابية".

ويقول ماروني لـ"النهار": "كنا نأمل في لو تعرض اقتراحات القوانين على التصويت بدل المناقشة، لاننا وفي ظل مشاركة عدد كبير من النواب في اللجان المشتركة، ووسط الدعوات المتتالية للجلسات، نعتبر ان الوقت سيطول والمناقشات ستتوسع كثيرا، ولا سيما ان لجنة مصغرة سبق وفشلت، فكيف الان في لجان موسعة. تبدو المهمة بالتأكيد أصعب".

ويلفت الى ان "الخلاف حول قانون الانتخاب المنتظر سيستمر، وسنبتعد ربما من ايجاد القواسم المشتركة من ضمن الاقتراحات".
على الرغم من ذلك، فان دعوة بري ستجمع النواب ولن تفرّقهم، وخصوصا ان بعض الكتل المسيحية سارع الى توصيف هذه الخطوة بـ "الايجابية"، حتى ولو ان الجميع يعلمون انها غير منتجة او مفيدة. ثم حتى ولو اقرت اللجان المشتركة قانونا، فان الخطوة لن تستكمل بهيئة عامة، لاننا سنعود ونصطدم مجددا بالمعادلة الاتية: انتخاب رئيس للجمهورية يسبق وضع قانون للانتخاب. فنعود الى النغمة ذاتها والتعطيل نفسه.

ماروني يرى ان "مفتاح الحل سيبقى #انتخاب_رئيس_للجمهورية. هذا الامر وحده يشكل انقاذا حقيقيا لعمل كل المؤسسات".
وبعد... يفترض برئيس المجلس ان يدعو اللجان المشتركة الى جلسة بعد عطلة عيد الفصح، وسينزل النواب الى نقاشات واسعة، لا بل فضفاضة. فأي منهجية ستضعها اللجان لنفسها، واي خطة سيلتزمها النواب لانتاج قانون سيضمن فوزههم اولا، ويشكل مرور آمن لاعادتهم الى كراسيهم النيابية؟
في اختصار، لن تنجح اللجان في الامتحان الذي سقطت فيها اللجنة المصغرة، والمفارقة ان حتى تقرير اللجنة لن يحال على اللجان المشتركة. والسؤال هنا، لم العودة الى 17 مشروع قانون بدل العودة الى عمل اللجنة المصغرة والبدء بنقاشات من النظام المختلط، ما دام بعض الاطراف التقوا عند هذه النقطة؟

الجواب ان حتى القواسم المشتركة الاساسية لم تنجح اللجنة المصغرة في تحقيقها، فلا هي نجحت في تحديد ماهية النظام ولا في تقسيم الدوائر.
هكذا، لن ينعم اللبنانيون بقانون انتخاب جديد، ما لم تفتح بوابة الحل بانتخاب رئيس اولا. عندها، تكرّ السبحة وتوضع السلّة المتكاملة.
وحتى تلك الساعة، سيؤدي النواب جيدا دور تقطيع الوقت، وسيظن رؤساء الكتل النيابية، او بعضهم، انهم يفرضون المعادلات ويحفظون حقوق المسيحيين، فيما بري هو وحده من يجيد "حياكة" الثوب بأدق تفاصيله، والاخرون يلبسونه، من دون ان يدروا.

Digital solutions by