Digital solutions by

الأسبوع المقبل... لمعركة التشريع وقانون الانتخاب؟

25 آذار 2016 | 16:59

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

من المتوقع ان يشهد الاسبوع المقبل بعد عطلة عيد الفصح، حركة على صعيد اطلاق التشريع في #مجلس_النواب، بعدما افتتح العقد العادي للمجلس الثلثاء الماضي.

نحو 300 اقتراح ومشروع قانون تنتظر امام باب الهيئة العامة، بعدما فرغت منه اللجان النيابية المختصة. فاذا كانت الهيئة العامة جامدة منذ تشرين الثاني الماضي، الا ان اللجان، او ابرزها، لا تزال تواظب على الاجتماعات للانتهاء من بعض الاقتراحات.
والاسبوع المقبل، ستطلّ جولة حوار جديدة، سيكون محورها تفعيل عمل مجلس النواب والبحث في قانون الانتخاب، بعدما اعلن رئيس مجلس النواب نبيه #بري انه سيعرض على طاولة الحوار تقرير اللجنة النيابية المكلفة وضع قانون للانتخاب.
اللجنة لم تزك اقتراح على الاخر، لكنها قدّمت الاقتراح المختلط بين النسبي والاكثري على عداه من الاقتراحات. منسق عام اللجنة النائب جورج عدوان سلّم بري تقرير اللجنة، ولم يفصح الكثير عن مضمونه.

وفق معلومات " النهار"، لا يمكن القول ان اللجنة نجحت في مهمتها بحيث لم تضع حتى مسودة اقتراح قانون يخص الانتخابات، بل غاصت في وضع جدول مقارنة بين اقتراحي قانون.

الاول مقدم من النائب علي بزي وقائم على انتخاب 64 نائبا وفق النسبي و64 نائبا وفق الاكثري، والثاني مشترك من " القوات اللبنانية" و"تيار المستقبل" و"اللقاء الديموقراطي" وعدد من المستقلين، وقائم على انتخاب 68 نائبا وفق الاكثري و60 نائبا وفق النسبي.
انما الدوائر المعتمدة في الاقتراحين فتبدو متشابهة، ما عدا جبل لبنان، اذ اختار الاقتراح الاول دائرتين: دائرة جبل لبنان الشمالي وتضمّ: جبيل - كسروان والمتن الشمالي، ودائرة جبل لبنان الجنوبي وتضمّ: بعبدا - عاليه والشوف.
بينما اعتمد الاقتراح الثاني دائرتين: دائرة جبل لبنان اولى وتضمّ: المتن الشمالي- جبيل- كسروان وبعبدا، ودائرة جبل لبنان ثانية وتضمّ: الشوف وعاليه.
من هنا، لا مؤشر ايجابي من تقرير اللجنة، واذا كان اعضاء عشرة فشلوا في وضع لمسات لقانون انتخاب منتظر، فكيف يمكن لـ128 نائبا او 127 نائبا ان يتفقوا داخل الهيئة العامة على قانون واحد؟

حتى اللحظة ليس ما يدعو الى التفاؤل، والسؤال اذا بقي الفريق المسيحي من " التيار الوطني الحر" و" القوات اللبنانية" رافضا للتشريع من دون قانون انتخاب، فأي مصير للجلسة العامة المنتظرة؟، من دون ان ننسى الموقف المبدئي لكتلة "نواب الكتائب" الرافض للتشريع في غياب رئيس للجمهورية.؟
لا يزال " التيار" و"القوات" مصرين على موقفهما، ومتسلحين هذه المرة بتعهد الرئيس سعد الحريري الذي قطعه سابقا من ان لا جلسة عامة جديدة من دون قانون انتخاب. الا ان نواب من كتلة " المستقبل" لم يؤكدوا حاليا هذا التعهد ولم ينفوه، ولفتوا الى ان اجتماع الكتلة الثلثاء المقبل سيجيب على هذا الغرض.

واللافت ان ثمة اصوات من داخل الكتلة بدأت تعلو من ان التشريع لا يجوز ان يتوقف عند بند معين، ومن هؤلاء النائب عمار حوري، فهل سيكون هذا الموقف تمهيدا لاعلان ما يتأكد بعد الاجتماع الرسمي للكتلة؟

وما قد يعزز هذا الاتجاه ان بري سبق واعلن انه غير معني بأي تعهد واي التزام، وقد يكون موقفه من عرض قانون الانتخاب امام طاولة الحوار نوعا من تمهيد لتحملّ كل طرف مسؤوليته، ورفع هذا الامر عن كاهله وعن كاهل مجلس النواب، ما دام ليس هناك من اقتراح جاهز لعرضه على الهيئة العامة، وان المتحاورين انفسهم لم يصلوا بعد الى موقف نهائي، فيكون عرض قانون الانتخاب على طاولة الحوار مجرد تقطيع للوقت، وعدم رهن التشريع ككل ببند الانتخاب.

كل هذه الاستنتاجات ستكون محور النقاشات واللقاءات الاسبوع المقبل، وسط تأكيد بري من انه سيدعو الى جلسة عامة قريبا، فهل سيصل التشريع الى خواتيمه ام ان "معركة" وهمية اخرى ستخاض هذه المرة ايضا تحت عنوان حقوق المسيحيين؟!

 

Digital solutions by