Digital solutions by

العصفور الأزرق يغرّد منذ 10 سنوات... وإليكم تغريدات دخلت التاريخ

18 آذار 2016 | 17:21

المصدر: "أ ف ب"

(عن الانترنت).

بعد عشر سنوات على إنشائه، يبقى "تويتر" موقعا متميزا في قطاع التكنولوجيا لكنه يعاني صعوبات في زيادة مستخدميه وتوليد عائدات بالرغم من اعتباره رائدا ومؤسسا لوسيلة تواصل جديدة ونافذة.

فمنذ إطلاق هذا الموقع للتواصل الاجتماعي قبل عقد من الزمن بات أداة لا غنى عنها للصحافيين والناشطين والمشاهير وغيرهم.

أبرز التغريدات
في سياق متصل، وفي السنوات العشر منذ إنشاء "تويتر"، نشرت شبكة التواصل الاجتماعي عددا من التغريدات التي يقتصر كل منها على 140 حرفا، أعيد نشرها بكثافة بحيث انطبعت في مسار التاريخ.

نشر المشارك في تأسيس "تويتر" جاك دورسي التغريدة الأولى، وهي رسالة الكترونية تقول: "أنا بصدد فتح حسابي على تويتر"، قبل أن ينشر الرسالة الفعلية الأولى التي قالت: "أدعو زملائي إلى المشاركة".

كتب رائد الفضاء مايك ماسيمو التغريدة الأولى من الفضاء وجاءت كالتالي: "في المدار: كان الإطلاق رائعا! أنا بصحة ممتازة وأعمل بكد وأستمتع بالمشاهد المذهلة، مغامرة حياتي بدأت".

نشر اختصاصي المعلوماتية في باكستان صهيب أطهر على حسابه التغريدة الآتية: "مروحية تحلق في موقعها فوق أبوت أباد في الساعة الواحدة فجرا (غريب جدا)"، وبات بذلك بغير علمه أحد أوائل الشهود الذين نقلوا خبر المداهمة التي أدت إلى قتل أسامة بن لادن.

مساء يوم الانتخابات الرئاسية الأميركية نشر الرئيس الأميركي باراك أوباما على حسابه الرسمي تغريدة: "أربع سنوات إضافية"، مرفقة بصورة له وهو يعانق زوجته ميشيل التي ارتدت فستانا بمربعات حمراء وبيضاء، واستخدمت عدة وسائل إعلام عبارته للإعلان عن نتيجة الإستحقاق، وأصبحت تغريدته الأكثر تناقلا في تاريخ الموقع.

افتتحت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي ايه) حسابها على تويتر بدعابة فغردت "لا يسعنا التأكيد أو النفي أن هذه تغريدتنا الأولى".

أطلق المستخدم يواكيم رونسين هاشتاغ "جو سوي شارلي" ما يعني "انا شارلي"، التي تحولت حول العالم إلى شعار يعبر عن التضامن مع ضحايا الاعتداءات على مجلة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة.

ورغم عجز المستخدمين المعتادين على الموقع عن التخلي عنه، تراجعت أسهم المجموعة الكاليفورنية في البورصة وغادرها عدد من مسؤوليها وقلص عدد موظفيها، ناهيك عن أنها لم تحقق أرباحا منذ إنشائها.

لكن عددا من المحللين، يتوقعون انطلاقة جديدة للموقع في النهاية بفضل المرشحين الرئاسيين الأميركيين الذين يستعينون به للتواصل مباشرة مع الناخبين.
أول هؤلاء المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الذي اعتبره البعض من أفضل مستخدمي الموقع الذي يتمثل شعاره بعصفور أزرق صغير.

وقال المحلل لدى "غلوبال اكويتيز ريسيرش" للأسهم تريب شاودري: "ليس من مرشح يعيش ويتنفس تويتر كما يفعل دونالد ترامب".
وأضاف "انظروا إلى النتيجة، فقبل ثمانية أسابيع كنت واثقا من أن أيام تويتر معدودة، لكنني اليوم لا أرى ذلك".
وأصر شاودري على أنه لا يدعم #ترامب إطلاقا، لكنه يريد إثبات فعالية الأداة التي توفرها تويتر لمن اعتمدها، مؤكدا "أنه مشروع يحمل إمكانات كامنة، تويتر صانع ملوك".

بالرغم من إنفاق خصوم ترامب أموالا على حملاتهم تفوق مصاريفه الانتخابية وتفويته المشاركة في مناظرة تلفزيونية، عادت عليه تصريحاته اللاذعة الآنية على "تويتر" بنحو سبعة ملايين متابع.

وصرح المحلل في شركة التيميتر عمر اختر: "أنا شبه واثق أن أغلبية مناصريه ليسوا من مستخدمي تويتر، لكنهم يعلمون ما يقول ترامب على الموقع".
وأضاف: "هذه الشبكة تملك حياة تتجاوز منصتها، المشكلة أنها تجهل كيفية استغلال هذه الناحية ماديا".

وأشار شاودري إلى أن "النجاح على تويتر فن، وهو فاعل جدا". تجيز الشبكة الاجتماعية لـ320 مليون مستخدم نشر رسائلهم على نطاق واسع، بفضل إتاحة تناقل التغريدات وإعادة نشرها، كما أنه يجيز جمع المعلومات بشكل آني.

بالتالي، إن بدا ترامب أحيانا كأنه يبدل موقفه من مسألة أو أخرى، فإن تحليل شبكات التواصل يظهر أن كل ما يفعل هو تكييف رسالته على أساس ردود الفعل على تويتر، بحسب شاودري.

مع صعود نجومية شخصيات نافذة كترامب على تويتر، تزداد فرص تحولهم إلى مثال يحتذيه متابعوهم، وقال شاودري: "أعتقد أن الاسوأ مضى بالنسبة إلى تويتر".

وأشار المحلل في "فلايت فنتشرز كومباني" لو كيرنر أن تويتر قام "بعمل خارق" عبر إنشاء طريقة جديدة للتواصل، لكنه يبدو راكدا حاليا بدلا من أن يكون حضوره طاغيا.

وأضاف "لتحريك اهتمام الناس عليهم إجراء تغييرات عميقة، لكن المشكلة تكمن في أن التعديلات الكبرى تنطوي على مجازفات كبرى". في مطلع العام أجرت المجموعة تعديلات واسعة على فريق إدارتها، وعاد أحد مؤسسيها جاك دورسي ليتولى منصب المدير التنفيذي بعد الإطاحة به في 2008.
أجرى الموقع تعديلات في الشهر الفائت من أجل تثبيت التغريدات "الأفضل" في أعلى الصفحة بالرغم من الاعتراضات. كما يتم التداول في فكرة إطالة التغريدة المحددة حاليا بـ140 حرفا.

ومن أولويات تويتر للعام الجاري بحسب رجل الاعمال البالغ 39 عاما أن يصبح أكثر بساطة وأن يتطور باتجاه الفيديو بالبث المباشر.

Digital solutions by