Digital solutions by

الحكومة الى الحياة مجدداً ما لم يرحلها ملف أمن الدولة؟

17 آذار 2016 | 19:32

المصدر: "النهار"

.. وأخيرا، تنفس رئيس الحكومة تمام سلام الصعداء، بعدما إستعادت حكومته نشاطها وأبعد عنها سيف النفايات الذي سلطه عليها شرطا اساسيا لإستمرارها.

فالرئيس سلام الذي ربط مصير الحكومة بقفل ملف النفايات، قبل ان يعيد تفعيل جلسات حكومته، ترأس جلسة من جدول اعمال عادي، في إشارة الى ان الرجل ماضٍ في تحمله مسؤولياته على رأس السلطة التنفيذية، متمتعاً بغطاء سياسي داخلي من مختلف القوى التي تخشى انهيار الحكومة، أخر معقل دستوري شرعي، فضلا عن مظلة دولية لا تزال تحرص على تحصين الاستقرار الداخلي، أمنيا واقتصاديا وسياسيا، في انتظار نضوج الظروف التي تتيح استعادة انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدم شروطها انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وإذا كان ملف النفايات وضع على سكة المعالجة بقرار سياسي ومواكبة أمنية بحيث ذللت الاعتراضات بحوافز وإغراءات مالية من دون الأخذ في الاعتبار الاكلاف الباهظة التي ستتكبدها الخزينة، فإن هذا الامر سيشكل تحديا لوزارة المال العاجزة عن تأمين الموارد المالية لتغطية الحوافز المعطاة للبلديات.
لكن بعدما وضع مصير الحكومة في كفة مقابل الكلفة المالية في كفة اخرى، كان القرار السياسي في اتجاه إنقاذ الحكومة أيا تكن كلفته.
وقفل ملف النفايات لا يعني ان استمرارية الحكومة وتفعيل إنتاجيتها لن يكون دونهما معوقات كما حصل اليوم في ملف أمن الدولة.فبحسب المعلومات الواردة عن نقاشات الجلسة، فإن مصادر وزارية أكدت أن النقاش إحتدم بشكل حاد حول هذا الملف مما هدد مصير الجلسة التي تدخل رئيس الحكومة لتلافي الاسوأ، متعهدا بوضع هذا الموضوع بندا اول على جدول اعمال الجلسة المقبلة.
وإذا كانت الجلسة إستعادت هدوءها ومرت بسلام قأقرت عددا كبيرا من بنود جدول الاعمال بعدما عُلقت لدقائق بدت وكأن ثمة قرارا بتعطيلها، ، فإن الحكومة لن تكون بمعزل عن ألغام ومطبات أخرى تهدد نشاطها، في ظل الملفات الخلافية الشائكة المتراكمة والتي تشكل قنابل موقوتة في وجه التضامن الحكومي. ولا بد في هذا المجال من الإشارة الى ملف العلاقات اللبنانية الخليجية الذي لا يشهد اي مقاربة لمعالجة الأزمة المستجد، حيث لا يزال رئيس الحكومة ينتظر صدور أي إشارة سعودية من شأنها ان تؤشر الى امكان تراجع الغضب السعودي على لبنان.

 

Digital solutions by