Digital solutions by

MBC تسحب حلقة نصرالله: "مية كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمه"

29 شباط 2016 | 21:35

المصدر: "النهار"

تفكّر "أم بي سي" على مهل، تدرس خياراتها وتتخذ القرار الأنسب. كاد ليل السبت أن يُشعل لبنان بأسره لانتفاض جمهور احتجّ على فيديو من دقائق ضمن برنامج "واي فاي 4" الساخر، يقلّد الأمين العام لـ #حزب_الله السيد حسن #نصرالله. أُعيدت الحلقة، ولم يظهر الاسكتش في الإعادة، ثم سُحب من التداول عبر موقع "شاهد. نت" التابع للمجموعة. بذلك تكون المحطة قد فعلت ما تستطيع عليه لتجنّب الأفظع.

إننا هنا أمام المثل الآتي: "مية كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمه". لا مصلحة لـ"أم بي سي" بتوتّر الأجواء في لبنان، وهي تعلم تماماً أنّ المسألة أبعد من الاحتجاج على فيديو يقلّد نصرالله. أضخم إنتاجاتها الترفيهية تُبثّ من استوديواتها في زوق مصبح التي تحوّلت بعد عرض "العربية" شريط #حكاية_حسن، وبعد اسكتش "واي فاي"، أشبه بثكنة عسكرية. لا تشاء المحطة التصعيد أو رفع النبرة. تفضّل سياسة التهدئة. إن كان ثمن تفادي تأجيج الوضع وضمان سلامة موظفيها وأمن استوديواتها حذف الحلقة (هي الثالثة في الموسم الرابع)، إذاً، فلتُحذَف. في النيات رغبةٌ في مجاراة المواقف السياسية التي عملت على امتصاص الأزمة على الأرض، وسحبت الغطاء عن جمهورها، واضعة كلّ خلل بالأمن بتصرّف الجيش اللبناني. الأجواء في "أم بي سي": فلتُسحَب الحلقة ولا يُجرَح موظف.
نرفع الهاتف إلى #دبي لسؤال المتحدث باسم المجموعة مازن حايك: ماذا جرى؟ يفضّل عدم التعليق على مسألة عرض اسكتش نصرالله وما تبعه من ردّ فعل غاضبة في الشارع، خصوصاً أنّ جهات عدّة عملت على التهدئة، والمحطة تثق بعمل القوى الأمنية على ضبط الاستقرار. يقول إنّ "أم بي سي" تضع نُصبها "الالتزام المستمر بإنتاج أفضل مستوى إعلامي يتوجّه من بيروت إلى العالم العربي بأسره، والحفاظ على سلامة الطاقم العامل مع المجموعة في لبنان، وعدده بالمئات، فلا يمسّه أذى"، مؤكداً أنّ المجموعة أمام أي شغب أو احتمال إراقة دماء، تفضّل الاستمرار بالعمل العقلاني الهادئ الذي من شأنه إعادة الوضع إلى مجراه الطبيعي.
السبت، العرض المباشر الأخير لبرنامج The Voice Kids. ليس من مصلحة المحطة المخاطرة بحياة أحد. تودّ أن يقول الجمهور بأسره: برافو "أم بي سي" لعرض إبداعات الطفولة وهي تغنّي، عوض القول: "شو كان بدّكن بهالشغلة". لن تتمسّك المحطة بحلقة، على أهميتها، وتقف مكتوفة الأيدي، إن كانت النتيجة منها نسف كلّ شيء. هي تطمح للبناء. وتفكّر بالمستقبل الذي بات أولويتها.

 

Digital solutions by