Digital solutions by

حوار "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" قائم... والخطوط مفتوحة مع الرابية

14 شباط 2016 | 18:36

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

فاجأ الرئيس #سعد_الحريري المتابعين بعودته الى لبنان للمشاركة في الذكرى الحادية عشرة لاستشهاد والده الرئيس #رفيق_الحريري في البيال. أراد ايصال رسائل بالجملة الى الحلفاء والخصوم، خصوصاً بعد دعمه ترشيح النائب سليمان فرنجيه. فريق 14 ذار، بكل مكوناته، حضر الذكرى، وتمثلت "القوات اللبنانية" بوفد على رأسه سمير جعجع، بعدما تكهّن كثيرون عن عدم حضوره في ظل التباين بين الحريري وجعجع حول الملف الرئاسي. كما حضر "التيار الوطني الحر" كالسنة الفائتة، ممثلاً بالنائب ادغار معلوف وفي حضور الوزير الياس بو صعب. هذه السنة، حضر للمرة الاولى الوزير روني عريجي ممثلاً رئيس تيار "المردة".

مبادرتا الحريري وسمير #جعجع ما زالت قائمتين، وقد صبّتا صوب فريق 8 آذار. يرفض المعنيون بمبادرة ترشيح العماد ميشال عون تجاهلها، ويتساءلون عن جدوى دعوة الحريري العماد عون للاتفاق مع جعجع، وبعدما اتفقا، دعم فرنجيه. كما يرفضون الربط بطرف غير مسيحي مع تقدير دور كل الاطراف، قبل اتفاق المسيحيين أنفسهم، وخصوصاً ان كل الاطراف طالبوا المسيحيين بالاتفاق وتحديداً عون وجعجع.
مع ذلك، تكرر "القوات" انها تحاول تقريب وجهات النظر بين "المستقبل" و"التيار الوطني الحر" للاتفاق على الاستحقاق الرئاسي، فالحوار مطلوب بين مختلف الافرقاء للوصول الى بر الامان الوطني.

بعد 18 كانون الثاني، عاد التواصل بين "المستقبل" و"التيار الوطني"، الذي كان بدأ منذ اكثر من سنة. وفق مصدر معني فإن الحوار قائم بين الطرفين وثمة تواصل والخطوط مفتوحة. لكن لا معلومات بعد يمكن نشرها من باب التأكيد أو تحقيق خرق ما، وبالتأكيد فالتواصل ليس على حساب أحد.
وفق متابعين ان ثمة اعادة قراءة لما جرى بعد مبادرة الحريري الرئاسية تجاه فرنجيه، وهي دائماً براغماتية ومرتبطة الى حد بعيد بحسابات الحريري السلطوية التي تبدأ بالعودة وصولاً الى السرايا الحكومية. وهذا ما يجعل "المستقبل" لا يحسم في الموضوع الرئاسي الآن قبل استنفاد كل الوسائل التي تمكّنهم من التموضع. فلم يعلن الحريري ترشيحه فرنجيه رسمياً، وبالتالي لم يخسر حليفه الذي يمثل الحيثية المسيحية القوية في صفوف 14 آذار أي جعجع، ودعا المرشحين الثلاثة، اي العماد عون وفرنجيه والنائب هنري الحلو النزول الى مجلس النواب لانتخاب رئيس، علماً ان البوانتاج لم يحسم يوماً رئيس الجمهورية في لبنان، محاولاً لملمة صفوف 14 آذار ودعوتها الى مراجعات نقدية بهدف اعادة اللحمة وللتأكيد على ثوابت قيامها.

يأمل متابعو الاستحقاق الرئاسي ان تفتح عودة الحريري صفحة جديدة في لبنان عموماً وفي هذا الملف تحديداً عله يشهد حلحلة ما، متطلعين الى بقائه في لبنان، رغم هجومه العنيف على "حزب الله" وسياسته في الداخل والخارج. مع ذلك، من المبكر الحديث عن جلسة 2 آذار المخصصة لانتخاب رئيس للجمهورية، فلا دلالات ولا اي اشارات بعد اليها، في انتظار التواصل في الموضوع الرئاسي، وفي انتظار ما ستؤول اليه أوضاع المنطقة ميدانياً وخصوصاً سوريا.

 

Digital solutions by