Digital solutions by

اتفاق باريس حول المناخ تلقى ضربة أميركية قاسية ولكن ...

13 شباط 2016 | 17:31

المصدر: (أ ف ب)

"رويترز"

يرى خبراء ان تعليق برنامج الرئيس الاميركي باراك #أوباما لمكافحة الاحتباس الحراري يشكّل ضربة قاسية لاتفاق باريس الذي وقع قبل اقل من شهرين لكنه لن يؤدي الى توقفه.

وكانت المحكمة العليا في الولايات المتحدة جمدت في قرار لم يكن متوقعا الثلاثاء تطبيق "المشروع من اجل بيئة نظيفة" او "خطة الطاقة النظيفة".
وهذا المشروع المهم للبيت الابيض اعدته وكالة حماية البيئة ويفرض على المحطات الحرارية في الولايات المتحدة خفض حجم انبعاثاتها من غاز ثاني اوكسيد الكربون الذي سجّل في 2005 نسبة 32 في المئة، في حلول 2030. وأثار القرار بالطبع قلقاً في العالم.
وقال نافروز دوباش خبير المناخ في مركز الابحاث السياسية في نيودلهي "بالنسبة لبلد هش مثل الهند، من المهم ان يفضي اتفاق باريس الى تحركات عملية أكثر طموحاً من قبل كل الدول"، مضيفاً انه "على هذا الصعيد، لا تقودنا هذه الاشارة المبكرة الصادرة عن المحكمة العليا الى الاتجاه الصحيح".
وقالت منظمة "اتحاد العلماء المعنيين" (يونيون اوف كونسرند ساينتيست) ان اعلى هيئة قضائية اميركية عرقلة آلية" ادارة باراك أوباما.
لكن كين كيميل رئيس هذه المنظمة قال انه "من السابق لاوانه القول ان اتفاق باريس سقط"، موضحاً ان عرقلة خطة أوباما ستستغرق نحو 18 شهراً أي حتى الاستماع الى كل الطعون القضائية المقدمة "لكن مدة الامتثال لها طويلة جداً".

وحدّدت وكالة حماية البيئة الأميركية لكل ولاية أميركية أهدافاً لخفض انبعاثات الغازات المسبّبة للدفيئة، لكن كل ولاية امهلت حتى 2022 لاحترامها.
وأكّد رئيس معهد قانون البيئة سكوت فالتن ان "هذا التأخير لا يعرض بالضرورة الهدف الذي حددته الولايات المتحدة للعام 2030".

وكانت 25 ولاية اميركية ذات غالبية جمهورية بمعظمها رفعت الملف الى السلطة القضائية العليا في البلاد بعد احتجاجها على خطة البيت الابيض الرامية الى الحد بشكل كبير من انبعاثات الغازات الملوثة من المحطات الحرارية.
ورأى الجمهوريون في قرار المحكمة، انتصارا. وقال زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس النواب كيفن مكارثي انه يشعر بالارتياح لوقف تدابير ارتكزت برايه على "تجاوز غير مشروع للسلطة".

وقال مكارثي "ان قوانين الادارة (اوباما) كان من شأنها ان تقضي على الوظائف وتزيد التكاليف وتضعف قدرة المحطات على امدادنا بالطاقة".
من جهته، تحدث رئيس مجلس النواب الجمهوري بول راين من جهته عن "نصر للشعب والاقتصاد الاميركيين".
ومنذ فشل رزمته التشريعية حول الطاقة في الكونغرس في بداية ولايته الرئاسية، اعتمد اوباما بشكل كبير على وكالة حماية البيئة، وهي وكالة ضخمة ينظر اليها قسم من الجمهوريين بريبة ويعادونها علنا.

وعمليا فان القواعد الجديدة التي كانت ترغب وكالة حماية البيئة في تطبيقها علقت حتى تنظر محكمة استئناف في الحجج التي قدمتها الولايات المعترضة.
لكن خبراء المناخ والحقوقيون يشيرون الى ان المحكمة لم تنظر في المشروع بحد ذاته وتركت لمحكمة الاستئناف القيام بذلك في حزيران. كما ستنظر هيئات قضائية اقل مستوى في النص.

وقال ميشال برون مدير "سييرا كلاب" المنظمة غير الحكومية المدافعة عن البيئة لوكالة فرانس برس "انه مجرد توقف موقت لمشروع البيئة النظيفة ونحن واثقون ان الاحكام لمقبلة للمحاكم ستقره".

من جهته، صرّح بيل هير مدير التحليلات المناخية مركز الابحاث، ومقره برلين، ان "اتفاق باريس سيتجاوز كل ذلك". واضاف "هناك تحديات كثيرة اخرى امامنا وتقلقني دول مثل اليابان التي تواصل الضغط في دفاعها عن الفحم".

تحدث أوباما الخميس للمرة الاولى عن قرار القضاة، نفيا بشكل قاطع اي نية لالغاء المشروع العزيز على قلبه. وقال "لدينا ثقة تامة في متانة القواعد القانونية" لاجراءاتنا، داعياً الى تجنّب "إحباط الجمهور".
والمشروع من أجل بيئة نظيفة هو حزمة من التدابير الفدرالية التي تقع في صلب الالتزامات التي قدمتها واشنطن للتحضير لمؤتمر المناخ في باريس والتوصل الى الاتفاق الذي تبنته 195 دولة في منتصف كانون الاول الماضي.

وقد يؤدي تعليقه الى دفع كبرى اخرى مسببة للتلوث مثل الهند والصين الى وقف جهودها للانتقال الى الطاقة النظيفة.
وقالت الخبيرة في منظمة روديوم غروب كيت لارسن لفرانس برس "لا اعتقد ان هذه العثرة في طريق برنامج واحد في الولايات المتحدة يمكن ان يدفعها الى عدم العمل لتحقيق اهدافها الوطنية الاساسية".

لكنها أضافت ان "بعض الجهات الفاعلة الخارجية قد تشعر بالقلق لان خطة الطاقة النظيفة هي الاجراء المناخي الاميركي الاكثر وضوحا على الصعيد الدولي".
ورأت كغيرها من الخبراء ان "خطة الطاقة النظيفة" ليست سوى عنصراً واحدة في لسياسة المناخ الاميركية.

Digital solutions by