Digital solutions by

فريق Soundz Good الشبابيّ في أمسية تليق بأيام الصبا في البلمند!

3 شباط 2016 | 15:51

المصدر: "النهار"

لم تبدأ الحفلة المُقرّرة لهذا المساء بعد، ومع ذلك ها هي الأجواء الشبابيّة "الشديدة الحلاوة" ترسم الخطوط الأولى للقصّة القصيرة التي ستتفتّح بعد دقائق طويلة، "وردة إبداعيّة" على خشبة المسرح في قاعة "الزاخم" في جامعة البلمند.
"الهوا الشماليّ" لا يمنع عشرات الشباب الذين قدموا من القُرى المُجاورة ومن طرابلس من أن يمضوا الوقت قبل أن تنطلق الأمسية الموسيقيّة، في الفُسحة المديدة التي تتلحّف سماء الكورة خارج المبنى العريق.

بعضهم يختار الأدراج التي توصلنا إلى المبنى "مربض خيلهم" الموقت، وبعضهم الآخر وَجَدَ في "الحفّة" القائمة مُقابل الملعب الرياضي الكبير "أرجوحتهم" الصغيرة... وها هي أحاديث الهوى تُنذر بالعواصف "غير المُروّضة" التي تليق بأيام الصبا.
داخل القاعة يتمرّن أعضاء فريق Soundz Good المؤلّف من تلامذة وعاملين في جامعة البلمند، قبل الإطلالة على جمهورهم الذي سُرعان ما يُبرهن بأنه يعتبر أعضاء الفريق الـ10 الذين يعتلون الخشبة، أكبر هديّة "شتويّة" بأنغامهم المُفاجئة ومهنيتهم العالية.
قبل فترة وجيزة، فاز الفريق الذي أبصر النور منذ 4 سنوات، بمُسابقة Battle Of The Bands التي تُنظّمها سنويّاً إذاعة Virgin (لبنان)، وكان الهدف من تأسيس هذا الفريق الطموح أن يقف التلميذ والعامل في مُختلف الأقسام في الجامعة جنباً إلى جنب، فتولد شرارات الإبداع بأسلوب مُسترخٍ لتكون النتيجة النهائيّة احتفالات صاخبة بالأنغام على أنواعها.

ينضم إلينا في إحدى زوايا المسرح الذي لم يمتلئ بعد، المُستشار الموسيقي للفرقة والمسؤول عن نادي الموسيقى في الجامعة، رامي الهاشم "بيك".
"يقول ببساطة، ما منلعب نوع موسيقي واحد. وميزتنا؟ أكيد وقوف العاملين في الجامعة والتلامذة فيها جنباً إلى جنب". يُضيف، "نتمرّن داخل حَرَم الجامعة ولدينا غرفتنا الخاصة. الأعضاء ينتمون بطريقة أو بأخرى إلى البلمند، باستثناء عدد قليل ينتمي إلى جامعات شماليّة أخرى". ويرى رامي "بيك" أن الكثير من التفاصيل – بعضها صغير وبعضها الآخر "مش هيّن" – تبدّلت منذ الشرارة الأولى قبل 4 سنوات. "بالإضافة إلى التجربة الرائعة التي حَصَل عليها الجميع حتى الساعة، الكل يؤكّد بأن الأذن موسيقيّة لدى الأعضاء صارت أكثر حساسيّة من البدايات كما أن الجميع صار أكثر من قادر على التوغّل في عالم الإرتجال".
محمّد، (لم يقل لنا اسم العائلة)، سيتخرّج طبيباً "إسّة سنة!" (أي بعد عام – على الطريقة الشماليّة) وهو يدرس حالياً في روسيا البيضاء ولكنه يحلّ ضيفاً على الفريق في كل زيارة له للبلد. يقول لموقع "النهار"، "لم أتعلّم في جامعة البلمند، ولكن همّي كان منذ البداية أن أكون جزءاً من جامعة شماليّة. الفريق كان يميل في بداياته إلى الشقّ الغربي فيما أنا شخصياً أعزف على العود. ومن هنا هذه الرغبة الشديدة في تآلف الغربي والشرقي".

فؤاد كريمة (24 سنة) كان تلميذاً في الجامعة وتخرّج العام المُنصرم مُهندساً ميكانيكياً ويعمل حالياً في الجزائر. وهو أيضاً يُشارك في حفلات الفريق خلال زياراته للبلد. يروي قائلاً، "أنا من الأعضاء القُدامى. بدايةً، كنّا نعطي الدور الأبرز للآلات الموسيقيّة. ففي الجامعة الكثير من الفِرق وأردنا أن نتميّز من خلال تسليط الضوء على الآلات". وعندما "تمكّن" الأعضاء من آلاتهم أعطوا الدور للغناء، وها هم زياد نعمة، ريتا كاميلوس، ومحمد بولاد "يُمعنون" النظر، كلّ على طريقته، بمُختلف المواقف الحياتيّة، ويُحوّلونها من خلال أوتار الصوت لحظات انخطاف عابرة يُلقي عليها الجمهور تحيّة شبابيّة.
وبما أنها "سيرة وانفَتَحت"، ها هو زياد نعمة، ينضمّ إلينا، ليروي لنا بعض مُقتطفات من حكايته الغنائيّة مع الفريق. وزياد عضو في الهيئة العاملة في جامعة البلمند بعدما كان تلميذاً فيها. تخصّص في الـBiomedical Engineering (الطب الحيوي) وهو يجمع بين عمله كمُهندس وعشقه لخشبة المسرح غناءً وتمثيلاً. " لا أكتفي بالغناء فقط بل أطل على خشبة المسرح مُمثلاً مع الدكتور في الجامعة شارل ديك".
انخفضت الأضواء. ودَخَل الجمهور الشبابيّ إلى القاعة واختار مَقعده لهذه الأمسية.

سُتارة المسرح لم تكشف بعد خفايا الخشبة.

يَصدح صوت فتاة تُغنّي Acapella (من دون مُرافَقة موسيقيّة). التصفيق يُمهّد لإطلالتها. وسُرعان ما يتضاعف عندما يظهر أعضاء فريق Soundz good بلباسهم المُسترخي وموهبتهم الـCool.
ولأكثر من ساعة ونصف الساعة تأخذنا الأنغام المُنقسمة ما بين "غربي وشرقي" في زوبعة موسيقيّة.
وها هي أحاديث الهوى تأخذ أكثر من اتجاه.

Hanadi.Dairi@annahar.com.lb

 

Digital solutions by