Digital solutions by

جرائم السنة... بالارقام

30 كانون الأول 2015 | 20:03

المصدر: "النهار"

عاش لبنان في العام 2015 جرائم متعددة، بأشكال اختلفت بين طعن بالسكين، نحر من الوريد إلى الوريد، رصاص، واغتصاب، ولم يميّز القتل صغيراً من كبير، وغريبًا من قريب، فتمّت المقولة "تعددت الأسباب والموت واحد". أرواح العشرات حُصدت خلال أشهر السنة، إذ لم يكد يمر يوم من دون أن يسمع اللبنانيون خبراً عن جريمة. ففي أسبوع واحد من شهر حزيران الفائت سجلت جرائم عدة هزت الرأي العام اللبناني، فدفع جو القلق والخوف الذي عاشه اللبنانيون قوى الامن الداخلي الى تعميم جدول إحصائي في شهر تموز حول بعض الجنايات والجنح المرتكبة خلال النصف الأول من العام، يُستدلّ منه ان ثمة تراجعًا في عدد الجرائم.
بلغ عدد #الجرائم 190 جريمة في العام 2012 ، ووصل الرقم الى 383 في عام 2013 ، لينخفض الى 315 في العام 2014 . أما عدد الجرائم المرتكبة حتى تشرين الثاني من هذا العام فوصل الى 223 جريمة بمعدل 20 جريمة شهريًّا، بحسب جدول احصاءات قوى الأمن الداخلي، الذي حصلت "النهار" على نسخة منه، والذي يظهر ان العدد الأكبر من الجرائم وقع في تشرين الثاني، حيث وصل الرقم الى 65 جريمة، في حين سجل شهر شباط العدد الاقل وهو خمسة جرائم.
بعض الجرائم مرّت على مسامع اللبنانيين من دون أن تترك ردود فعل كبيرة، فيما أثار البعض الآخر الدهشة والخوف والريبة وأشعرهم أن الأمان مفقود، أكثرية الجرائم تم توقيف مرتكبيها والبقية لا تزال خلفياتها وفاعليها مجهولين فما هي الجرائم التي لن ينساها اللبنانيون؟

 

كتاب من دماء
افتتح مقتل الشاب "ايف نوفل " في شهر كانون الثاني بعد إصابته بطلاقات نارية إثر إشكال وقع فجرًا في منطقة فاريا كتاب الجرائم المروعة، قبل أن تكرّ السبحة وتمتلئ صفحاته بحبر دم ضحايا، كلّ ذنبهم ان القدر جمعهم بقلوب لا ترحم، منهم سارة الامين التي قضت في شهر ايار على يد زوجها علي الزين، بعد أن قبلت وساطة جارتها ومحامي الزوج والأصحاب لتعود الى منزلها الزوجي في دوحة عرمون، لكن حوالي الخامسة والنصف فجرًا شهر علي رشاشًا من نوع كلاشنيكوف في وجهها وامطرها برصاصاته لتفارق الحياة على الفور. وفي الشهر نفسه قتل مجهولون رجل الاعمال اسعد الوراق رميا بالرصاص عند مفترق بلدته شربيلا العكارية، حيث وجدت جثته على بعد حوالي 60 مترًا من سيارته. كما طعن يحي البلشة والدته الثمانينية 17 طعنة، وذبحها من الوريد إلى الوريد وهي مستلقية على السرير، قبل ان يحاول الانتحار من شرفة منزله في كامب طراد في برج حمود.


شهر مرعب
خلاف على موقف شاحنة في شهر حزيران الماضي كان كفيلا بمقتل مختار ويزاني ابن بلدة شقرا الجنوبية على يد شاب من آل ديب، بعد مشادة كلامية تحولت الى اطلاق نار، وفور شيوع خبر وفاة ويزاني أُصيب والده بأزمة قلبية أدت الى وفاته، كما قام عدد من أقارب الضحية على هدم منزل الجاني مستعينين بجرافة. أما أكثر صفحات الكتاب دموية فقد خُطت في شهر تموز أفظعها جريمة قتل جورج الريف على يد طارق يتيم، لا سيما انتشار فيديو التعذيب، الذي يُظهر تعرّضه للطعن بالسكين والركل في شارع الصيفي وسط بيروت، كل ذلك بسبب أفضلية مرور.. وفي منطقة نيو روضة، أقدم المواطن وهان طوفوليان (مواليد 1964)، على إطلاق خمس رصاصات باتجاه زوجة المؤهل أول في الجيش رندى نخلة، جراء خلاف معها فأخطأها، وعاد ليطلق النار على رأسه. كما عُثر في الشهر نفسه على الطفل السوري حمزة ياسر هجاج (7 سنوات) مقتولاً في أحد أحراج بشامون، بعد أن خطف في محلة المدينة الرياضية ورفض والده دفع فدية مالية. كما عثر على جثة الطفل محمود العاصي 9 سنوات في بشامون داخل مبنى قيد الإنشاء ملفوفًا بشرشف ليتبين انه تعرّض للاغتصاب، قبل ان يُضرب على رأسه بآلة حادة. ولا ينس احد الجريمة الثأرية التي شهدها دوار البص - صور، حين عمد المدعو محمد بداح على قتل عياد فارس ثأراً لمقتل حسن بداح عام 2011.
قتله وجلس يدخّن نرجيلته فوق جثته، على هذا الخبر استيقظ اهالي برج البراجنة في الضاحية الجنوبية فجر يوم الأحد من شهر تموز وذلك بعد أن أقدم المدعو "إ.ز." على استدراج شاب يقطن في بيروت إلى منزله الكائن في حي الرمل العالي.


مجازر عائلية
مجرزة عائلية ببصمات محمود حسين ياسين شهدها شهر آب بعد أن جادله أقاربه حول إرث زوجته فأرداهم الواحد تلو الآخر، قبل أن يطلق النار على نفسه، ضحايا المجزرة شقيقا زوجة محمود علي ياسين ومحمد علي ياسين وزوجته ريما سيف الدين، بالاضافة الى الجاني انتقلوا جميعهم إلى العالم الآخر كل ذلك بسبب المال والعقارات. وفي الشهر عينه، اتهمت والدة ماري فاخوري زوج ابنتها باحراقها ومحاولة طمس معالم الجريمة. كما شهد اوتوستراد المتن السريع جريمة عجز كتاب السيناريوهات السينمائية على تخيّلها وذلك بعد أن أقدم سائق الضحية (مـ .ج.) على إطلاق النار عليها بالاتفاق مع زوجها لأسباب مالية وعائلية، وفي بعلبك طعن حسين اسماعيل والدته عدة طعنات وتركها مضرجة بدمائها، وجلس على الكرسي واضعاً نظارته الشمسية، كأن شيئاً لم يكن، كل ذلك لانها لم تضحك له. أما في عكار فقد قتل حسن عبد الرحمن ابنه ناجي بعد مرور ساعات على وصوله الى لبنان لزيارة العائلة وعلى رغم الحديث عن كره قديم بين الاثنين الا أن أحدا لم يستوعب كيف لأب أن يقتل ابنه.
كما توفيت (ف.أ.) من الجنسية السورية بعدما تعرّضت سيارة من نوع جيب إنفينيتي التي كانت بداخلها الى إطلاق نار ليتّضح فيما بعد ان الزوج كان ورائه، بعدما اتفق مع سائقه على التخلص منها للزواج بأخرى.


بين الحديد والحريق
وفي ايلول ضرب محمد حمية بقضيب من حديد على يد عاملين يحملان جنسية أجنبية، ووُضع في كيس داخل مستودع والده في الطريق الجديدة، وبعد أن فقد الاهل الاتصال به، اخبروا القوى الأمنية التي توصلت بواسطة الكلاب البوليسية إلى الكشف عن جثته من تحت أكوام الثياب التي طمر بها. كما انتقمت في الشهر نفسه عبير من حبيبها المقعد بري الشامي الذي وعدها بالزواج ليقرر بعدها الارتباط بغيرها فسكبت عليه البنزين وأحرقته، فتوفي بعد مقاومته 12 يوماً في المستشفى.


شرف العائلة والعاملة الاجنبية
شرف العائلة كان وراء اعدام عبدالله أبو عيد في شهر تشرين الاول لوالدته فريال برصاصة واحدة وجّهها إلى رأسها، وذلك بعد ان هجرت زوجها لسنتين وتركت أولادها الثلاثة ليصفح الزوج عنها لكن ابنها لم يرحمها فأنهى حياتها. كما لم يتورع جورج عبد الساتر (48 عاماً) على قتل زوجته لميس داوود (45 عاماً) في منزله قبل ان يقتل عمه توفيق داوود (75 عاماً) داخل محله في سوق البلاط بزحلة، أما السبب فخلاف مادي، بعد أن رفض عمه اعطاءه مبلغا من المال كان قد طلبه منه.
من "الحب ما قتل"... قول طبقه الطبيب الستيني سامي اللمع في بلدة ريفون الكسروانية. فبعد علاقة حب دامت حوالى أكثر من 5 سنوات، ، أقدم اللمع على إطلاق النار باتجاه ميرنا صفير (47 عامًا) ما أدى إلى مقتلها على الفور، قبل ان ينتحر.


لا أمان للعاملة والأزواج!
وفي شهر كانون الاول اقدمت عاملة منزلية فليبينية في منطقة عين سعادة على قتل سيدة المنزل نتالي ميشال صلبان (مواليد 1978) بعدما ضربتها عدة مرات على رأسها بزجاجة زهور وقطعة حديدية صلبة لرفع الأثقال حتى حطمت رأسها فأردتها، اما دوافع وخلفيات الجريمة فلم تكتشف بعد.
وختم شهر كانون الثاني بجريمة مروعة بعد العثور على غزل اكرم بشارة، سورية الجنسية مقتولة بملابس النوم في منزلها الزوجي في قب الياس، وآثار عنف على معصميها وبطنها وحول رقبتها، ليتضح ان القاتل هو زوجها روني فؤاد شتيوي، والى الان لم تعرف الاسباب الحقيقية خلف الجريمة التي راحت ضحيتها عروس لم يمض على قرانها اكثر من 4 شهور.
يبقى ما ذكر "صفحات" من كتاب الجرائم التي شهدها لبنان هذا العام!

 

Digital solutions by