Digital solutions by

أميركا الجنوبية تفقد العصر الذهبي في الإدارة الكروية

17 كانون الأول 2015 | 17:31

المصدر: "أ ف ب"

قبل سنة التقطت صورة لماركو بولو ديل نيرو رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم وهو مبتسم على متن يخته برفقة عارضة ازياء.. وما كان ليتصور ان هذه الصورة ستدرج في ملف التحقيق حول الفساد في اوساط كرة القدم الاميركية الجنوبية.
وقد اختفت الصورة هذه عن حساب "إنستغرام" الخاص بالعارضة كاترين فونتانيلي (24 سنة) التي اثارت ضجة بعدما تصدرت غلاف مجلة "سيكسي" عارية.. ومعها ايام الترف لرئيس الاتحاد البرازيلي السابق لكرة القدم.
الا ان الانترنت لا ينسى شيئا، فقد ظهرت مجددا الصورة التي تجمع العارضة بالمسؤول السابق البالغ 74 سنة والذي وجه اليه القضاء الاميركي مع 15 مسؤولا اخر تهمة الفساد من بين مسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، عندما اعلنت لجنة في مجلس الشيوخ البرازيلي تحقق حول حسابات الاتحاد البرازيلي، انها تنوي رفع السرية عن الاتصالات الهاتفية لصديقات ديل نيرو السابقات.
ومن المؤشرات التي اثارت الشكوك اليخت "ماي واي" البالغ طوله 16 مترا والذي ظهر في صور مثيرة التقطتها العارضة الشابة الاخرى كارول مونيس عليه وبثتها على شبكات التواصل الاجتماعي بعد اشهر قليلة على ذلك. ويريد المحققون تحديد ما اذا كان تم شراء اليخت بفضل رشاوى دفعتها شركة التسويق الرياضي "كليفير".
ويقول جوكا كفوري الصحافي البرازيلي الذي يندد منذ سنوات بالفساد في اوساط كرة القدم "الجميع كان مطلعا على نمط حياتهم الفاخر. فهم كانوا يسافرون بطائرات خاصة وفي مروحيات ويملكون منازل في افضل احياء ريو دي جانيرو. ولم تساور الشكوك احدا حول مصدر الاموال".
وكان ديل نيرو كريماً مع عشيقاته وقد زادت ممتلكاته العقارية بنسبة 175 % بعد توليه رئاسة الاتحاد البرازيلي خلفا لجوزيه ماريا مارين على ما ذكرت صحيفة "فوليا" في سان باولو. الا ان الاتحاد نفى ان تكون هذه المعلومة صحيحة.

وجوزيه ماريا مارين هو من المسؤولين في الفيفا الذين اوقفوا نهاية ايار في زيوريخ. وقد سجن في سويسرا خمسة اشهر قبل ان يسلم الى الولايات المتحدة في الثالث من تشرين الثاني حيث يخضع للاقامة الجبرية في شقته الفخمة في برج "ترامب تاور" على الجادة الخامسة في نيويورك. وهو يضع سوارا الكترونيا بعدما دفع كفالة قدرها 15 مليون دولار. والاربعاء نفى المسؤول السابق البالغ 83 سنة التهم الموجهة اليه امام احد قضاة نيويورك.
ويضيف كفوري اللبناني الأصل: "رؤساء الاتحاد البرازيلي لكرة القدم السابقون لم يخفوا نمط حياتهم الباذخ لانهم كانوا معتادين على الافلات من العقاب منذ سنوات طويلة. انه لامر مهين للسلطات والقضاء في البرازيل ان يحقق مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي "اف بي آي" حول مارين وديل نيرو وتيكسييرا".

الا ان القضاء الاميركي لا يهتم فقط بالبرازيليين. فهو يستهدف ايضا رؤساء الاتحادات الاميركية الجنوبية لكرة القدم العشرة خلال 2013.
ومن بين هؤلاء خصوصا سيرخيو خادويه الرئيس السابق للاتحاد التشيلي الذي يتعاون منذ تشرين الثاني مع القضاء الاميركي تاركا وراءه منزلا شاسعا تبلغ قيمته 700 الف دولار ومسيرة سريعة قادته من رئاسة ناد متواضع الى منصب نائب رئيس الاتحاد الاميركي الجنوبي لكرة القدم.
وقبل التعاون مع "اف بي اي" كان "قيصر" كرة القدم الكولومبية لويس بيدويا قد راكم الحسابات المصرفية الكبيرة وملكية حوالى 12 مبنى فخما خلال السنوات التسع التي امضاها تاجر الالبسة السابق هذا، على رأس الاتحاد.
وتسعى اوساط كرة القدم في اميركا الجنوبية التي شوه مسؤولوها سمعتها الى تلميع صورة هذه القارة التي فازت بكأس العالم لكرة القدم تسع مرات والتي لا يزال نجومها يضيئون بمهاراتهم بطولات اللعبة في العالم باسره.

 

Digital solutions by