Digital solutions by

مؤتمر المناخ... هل ينقذ قادة العالم الكوكب؟

30 تشرين الثاني 2015 | 19:00

المصدر: (أ ف ب)

الصورة عن "ناشونال جيوغرافيك"

افتتح اكبر مؤتمر دولي في شأن #المناخ رسميا صباح اليوم، في باريس، في حضور 150 رئيس دولة وحكومة على امل التوصل الى اتفاق تاريخي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم إن "محادثات تغير المناخ التي تجرى في باريس يجب أن تؤدي لاتفاق على إطار عمل ملزم داخل الأمم المتحدة ومراجعات ملزمة لضمان تحقيق تقدم بهدف الحد من الاحتباس الحراري".

 

والصيغة القانونية لاتفاق بشأن تغير المناخ خلال محادثات باريس مثار جدل إذ يتوقّع أن يرفض الكونغرس الأميركي أي اتفاق ملزم لكن الاتحاد الأوروبي يضغط بشدة في سبيل أهداف إلزامية.

وقالت ميركل إن الهدف من القمة في باريس هو "إطار عمل ملزم داخل الأمم المتحدة" وآلية مراجعة ملزمة لسد الفجوة بين تأثير الإجراءات التي جرى التعهد بها بالفعل على الاحتباس الحراري العالمي وبين العمل اللازم للحد من ارتفاع درجات الحرارة".

 

من جهته، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ إنه من المهم ان تضع محادثات المناخ في باريس الفروق الاقتصادية بين الدول في الاعتبار وان يسمح للدول المختلفة بتطوير حلولها الخاصة لمشكلة الاحتباس الحراري العالمية.

وتصر الصين دوماً على ان الدول المتقدّمة عليها ان تتحمّل المسؤولية الأكبر عن ارتفاع درجة حرارة الارض وان الاقتصادات الناشئة يجب ان تعطى حرية أكبر لتطور نفسها.

وقال شي للمشاركين في قمة باريس التي ترعاها الامم المتحدة "من المهم احترام الاختلافات بين الدول خاصة الدول النامية".

وعند افتتاح المؤتمر قال مانويل بولغار فيدال وزير البيئة البيروفي الذي ترأس المؤتمر الدولي السابق حول المناخ في ليما وسيسلم الرئاسة هذه السنة الى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "العالم يواجه تهديدين فظيعين، الارهاب والتغير المناخي".

 

وفي باحة المعارض في لوبورجيه (شمال باريس) التي تحولت لهذه المناسبة الى حصن بعد اعتداءات 13 تشرين الثاني الدامية في باريس، استقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والامين العام للامم المتحدة بان كي مون في الصباح الرؤساء الاميركي باراك اوباما والصيني شي جينبيغ والروسي فلاديمير بوتين والهندي ناريندرا مودي واخرين تحت حراسة مشددة من قرابة 2800 شرطي وعسكري.

ويفترض ان تستمر المفاوضات الماراتونية حتى 11 كانون الاول.

ووقف نحو 150 رئيس دولة وحكومة دقيقة صمت في ذكرى ضحايا الاعتداءات التي وقعت في الاونة الاخيرة في عدة دول بينها فرنسا.

وأمس وقف العديد من القادة الدوليين من بينهم #اوباما ورئيسة تشيلي ميشيل باشليه ورئيس وزراء اليابان شينزو آبي امام #مسرح_باتاكلان في باريس حيث وقع اكبر عدد من الضحايا خلال الاعتداءات وكان 90 شخصا". 

وخلال المؤتمر سيعبر كل قائد بدوره ولثلاث دقائق كحد اقصى عن التزام بلاده حول المناخ.
وشهدت نهاية الاسبوع الماضي اكثر من الفي مسيرة في مختلف انحاء العالم لللمطالبة بـ"اتفاق قوي حول المناخ" تخللتها صدامات في باريس اسفرت عن اكثر من 300 عملية توقيف.

وصرح وزير الخارجية لوران فابيوس الذي سيتولى رئاسة المؤتمر لاذاعة فرانس انتر الاثنين: "انه مؤتمر الامل الذي يمكن ان يغير الكثير من الامور".
من جهته، دعا اوباما الى "التفاؤل حول ما يمكننا تحقيقه".

ويشارك في المؤتمرعشرة الاف مندوب ومراقب وصحافي ليكون بذلك اكبر مؤتمر للامم المتحدة حول المناخ يضم اكبر عدد من قادة الدول خارج الجمعية العامة السنوية للمنظمة الدولية، واكبر تجمع ديبلوماسي في تاريخ فرنسا.

والهدف من المؤتمر الذي يستمر اسبوعين هو اعداد الاتفاق الاول الذي تلتزم بموجبه الاسرة الدولية بخفض انبعاثات غازات الدفيئة من اجل حد ارتفاع حرارة الغلاف الجوي الى درجتين مئويتن مقارنة بالفترة ما قبل الثورة الصناعية.
وبات مثبتا ان حرارة الارض تزداد ارتفاعا بسبب الغازات الناتجة عن احتراق مصادر الطاقة الاحفورية وايضا بعض اساليب الانتاج الزراعي وقطع الاشجار بشكل متزايد كل عام.

ومن باكستان الى جزر في المحيط الهادئ، ومن كاليفورنيا الى كروم فرنسا، ينعكس اختلال المناخ بشكل كبير على مناطق بكاملها متسببا بالجفاف وتراجع السواحل امام البحار وتآكل الجرف القاري نتيجة ارتفاع نسبة الحموضة في المحيطات.

ويخشى العلماء اذا ارتفعت حرارة الارض باكثر من درجتين مئويتين ان يؤدي ذلك الى حصول اعاصير بشكل متكرر وتراجع العائدات الزراعية وارتفاع مياه البحار لتغمر مناطق مثل نيويورك (الولايات المتحدة) وبومباي (الهند).

وتحضيرا لمؤتمر باريس، عرض قادة 183 بلدا من اصل 195 خططهم لخفض الانبعاثات وهي مشاركة كاد ان يفقد الامل من حصولها ورغم ذلك لا يزال ارتفاع الحرارة يسير نحو زيادة بثلاث درجات مئوية.

ويرمي المؤتمر الى اعطاء "دفع سياسي" لعملية المفاوضات التي لا تزال صعبة وغير مؤكدة اذ تطاول المسالة اسس الاقتصاد والتنمية.
وقال فابيوس ان "المشاركة الكثيفة (للقادة) دليل على ضرورة التدخل بشكل ملح"، الا انه ابدى "تفاؤلا حذرا ونشطا".

وفي وقت سجلت غازات الدفيئة مستويات قياسية جديدة في العام 2014، تبدو المفاوضات صعبة اذ ان جميع الدول لديها "خطوطها الحمر" التي لا تريد تجاوزها. فدول الجنوب مثلا تدعو الشمال المسؤول تاريخيا عن ارتفاع حرارة الارض الى الوفاء بالتزاماته المالية.

ومن المفترض ان يلتقي المفاوضون الذي يخضعون لضغوط من اجل تحقيق تقدم مجددا اعتبارا من مساء الاثنين بعد ان استانفوا اعمالهم الاحد.
ويشهد اليوم ايضا العديد من اللقاءات الثنائية التي تتناول مواضيع اخرى غير المناخ.

وكان الرئيس التركي رجب طيب #اردوغان اعرب عن الامل في لقاء نظيره الروسي وذلك بعد ان اسقط سلاح الجو التركي طائرة حربية روسية فوق الحدود السورية الثلثاء.

وقال فابيوس: "ستنظم العديد من اللقاءات الثنائية فالجميع يريد استغلال الفرصة للقاء بعضهم البعض".
وستخضع حركة المرور في العاصمة الفرنسية لقيود مع انتشار 6300 شرطي وعسكري، كما دعت السلطات السكان الى تفادي الخروج تحسبا لازدحام خانق في وسائل النقل العام.

Digital solutions by