Digital solutions by

باسيل من موسكو: لضرورة اقتلاع "داعش" وإلغائه فكرياً ومالياً وعسكرياً

19 تشرين الثاني 2015 | 13:21

المصدر: "الوكالة الوطنية للإعلام"

التقى وزير الخارجية والمغتربين #جبران_باسيل في اليوم الثاني لزيارته الرسمية الى موسكو، رئيس دائرة العلاقات الخارجية الكنسية المطران فولوكولاسكي ايراليون، في حضور المعتمد البطريركي للكنيسة الارثوذكسية في روسيا المطران نيفون صيقلي.

حمّل المطران ايراليون باسيل رسالة تعزية موجّهة إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، بشهداء الاعتداء المزدوج الذي وقع في #برج_البراجنة، كما شدّد خلال اللقاء، على أنه "وسط كل الاتهامات لموسكو عن قيامها بحرب صليبية جديدة أو مقدسة، يبرز موقف الكنيسة الأرثوذكسية الروسية من الحملة ضد الارهاب، انهم لم يقولوا أنهم يريدون حرباً مقدسة إنما لها طابع مقدس أي عمل مقدس بالمعنى المشروع، بوجه كل عمل شرير الذي يواجه الارهاب والحقد".

وأضاف: "إننا اليوم في حاجة ماسة إلى تشكيل تحالف دولي لمحاربة الارهاب الدولي، وليس كافياً القيام بضربات جوية رمزية، كما فعلت بعض الدول في الماضي من أجل تسجيل مشاركتهم فقط في النزاع، ولكن من دون تحقيق أي نتائج. نحن نريد نتائج حقيقية ونريد تدمير الإرهابيين لأنهم يشكلون خطراً على الانسانية، فالهجمات الإرهابية الاخيرة إن كان على الطائرة الروسية أو في فرنسا، تؤكد أن هؤلاء الاشخاص الذين لا يظهرون أي رحمة، يجب أن يتم تدميرهم ومحوهم".

ورأى أنه الى جانب ذلك، "نحن في حاجة الى تحالف آخر يتكون من قادة سياسيين وروحيين، لانه ليس علينا فقط محاربة الارهاب على الارض، إنما ايضاً محاربة الفكر الايديولوجي الذي يقود إلى الإرهاب، والذي للأسف، أصبح مؤثراً في بعض الأوساط لا سيما الشباب، وهنا الدور الأساسي الذي يجب ان يلعبه القادة الروحيون، طبعاً بدعم من القادة السياسيين، لاننا بحاجة الى محاربة الفكر الايديولوجي الارهابي ويجب ان نظهر للناس وخاصة للشباب الذي هم اكثر عرضة لهذا الفكر، أنه غير مرتبط ولا علاقة له بأي دين وهو مناهض للاديان وهو من طبيعة شيطانية وضد الانسانية".

من جهته، أكد باسيل على أهمية "تفعيل دور حوار الحضارات والأديان"، لا سيما وان لبنان هو "مركز للحوار وثقافة التعايش والسلام في الشرق الاوسط".

بعدها توجه باسيل والوفد المرافق الى مبنى السفارة اللبنانية، حيث أقام السفير اللبناني شوقي بو نصار، حفل إستقبال لمناسبة عيد الاستقلال، شارك فيه عدد من السفراء العرب والأجانب.

وكان باسيل حضر مساء امس، حفل عشاء أقامه على شرفه بو نصار، وشارك فيه المبعوث الخاص للرئيس الروسي الى الشرق الاوسط وأفريقيا نائب وزير الخارجية مخائيل بوغدانوف، والمعتمد البطريركي للكنيسة الأرثوذكسية في روسيا المطران نيفون صيقلي، وسفراء الدول العربية المعتمدون في موسكو، والمستشار الديبلوماسي في السفارة اللبنانية ميلاد نمور.

وكان لباسيل كلمة للمناسبة قال فيها: "إن مجيئنا الى موسكو في هذه الفترة تحديداً هو نتيجة تقديرنا وتقييمنا الإيجابي للجهود التي تقوم بها سواء في منطقتنا او على الصعيد الدولي، ونحن نعلم أن بلدنا يقوم على التوازنات الداخلية والخارجية. مشكلتنا اليوم هي مع الارهاب الذي ينطلق من آحادية التفكير ويسعى الى ضم الجميع تحت رايته ومن يرفض يحكم عليه بالموت. في هذه المرحلة ان الاولوية تكمن في الجدية التي حاربت بها موسكو الارهاب، ونأمل ان ينتهي هذا الامر بمسار سياسي سلمي. لا احد يريد الحرب، إنما الجميع يريد السلم والحلول السياسية. وباستطاعتنا ان نعالج الكثير من المشاكل والتي تبدو اليوم مستعصية، من خلال المفاهيم الاساسية للشرعة الدولية وحقوق الانسان والقانون الدولي والاتفاقات العربية العربية".

وأضاف: "نأمل الا نضطر الى انتظار المزيد من الوقت وإراقة المزيد من الدماء كي نصل الى خلاصة واحدة وحل واحد، الا وهو الديمقراطية اي حق تقرير الشعوب لمصيرها. ونحن في لبنان ليس لدينا سوى هذا الحل لمعالجة ازماتنا الداخلية التي لن تنتهي الا بالعودة الى الشعب اللبناني، وفي سوريا الحل ايضا بالعودة الى الشعب السوري كما حصل في مصر التي أعطتنا النموذج الذي يجب ان يحتذي العالم العربي".

وأمل أن "يبقى لبنان المكان المشع لفكر السلام والتآخي وقبول الآخر، فالدول العربية حملت الكثير عن لبنان في الماضي وساعدته وتحملته، وكذلك لبنان تحمل جزءاً من الخلافات العربية، وهو ينعم بالحد الأدنى من الاستقرار الامني".

وشدد على "أنه لا يمكن القبول بـ #داعش ومثيلاتها او التعايش معها، على رغم من كل ما يمكن ان يتأتى عنها من ربح سياسي، تحت اي ظرف من الظروف، إنما علينا التوافق على ضرورة إقتلاعه فكريا وإلغائه فكرياً ومالياً وعسكرياً. وبالتالي لا يمكننا الاختلاف حول هذا الموضوع مهما أختلفت آراؤنا السياسية".

بدوره، قال بونصار: "إن لبنان يواجه خطر الارهاب من خلال تضحيات #الجيش اللبناني في عرسال وغيرها من المناطق اللبنانية، ويواجه أيضاً مخاطر من نوع آخر نتيجة تفاقم الأزمة السورية ونتيجة الأعداد الكبيرة للنازحين السوريين إلى أرضه، مما يشكل عبئاً كبيراً على البنى التحتية اللبنانية والمؤسسات الرسمية والخاصة، وبكل أسف بغياب الدعم الدولي المطلوب للبنان لمواجهة هذا الحمل الذي ينوء تحته. ونحن نأمل ان تكون عملية فيينا بداية حقيقية للحل السياسي في سوريا الذي طال انتظاره، والذي من شأنه ان يؤدي الى وقف سفك الدماء في #سوريا وإراحة المنطقة العربية وتحديدا لبنان. ونحن نأمل ايضا من الجهود الروسية المميزة بقيادة الرئيس بوتين، دفع عملية السلام قدما".

 

Digital solutions by