Digital solutions by

لجنة قانون الانتخاب إلى الصفر وماذا عن موقف الكتائب؟

19 تشرين الثاني 2015 | 11:10

المصدر: "النهار"

(الأرشيف).

من النقطة الاولى، تبدأ لجنة #قانون_الانتخاب عملها الشهر المقبل.

الجديد الوحيد هو ان اللجنة ستكون بعيدة من الاعلام والتصريحات، الامر الذي قد يفسح في المجال امام عمل مكثف ومنهجي. الا ان الملاحظة الاولى في تحديد اول اجتماع لها في 1 كانون الاول، يبرهن ان ثمة عدم استعجال في بت الامر. اذ ان امام اللجنة فرصة عملية حتى منتصف اذار الحالي، التاريخ الذي يفتتح فيه مجلس النواب عقده الثاني العادي للتشريع. والملاحظة الثانية ان ثمة اعتقادا ساد الاسبوع الفائت ان اللجنة ستكون مصغرة، خماسية او سداسية، الا ان تأليفها جاء على قاعدة العشرية، مما ينبىء ان هناك اتجاها لتوسيع المناقشات ومروحية الافكار. وعلى الرغم من توسع اللجنة، الا انها اتت "فارغة "من حزب الطاشناق، الامر الذي اثار امتعاض الحزب، لا سيما ان النائب اغوب بقرادونيان سبق ومثل حزبه في لجان عديدة شكلت في السابق لمناقشة قانون الانتخاب المنتظر.

اما الملاحظة الثالثة فهي انه كان يعتقد ان اللجنة ستبدأ مناقشاتها الحالية انطلاقا من النقطة التي انتهت اليها في اللجنة السابقة، اي من الاقتراحات الاربعة التي اكبت لجنة التواصل السابقة على مناقشتها.

فالمعلوم ان اللجنة السابقة كثفت نشاطها طوال عام 2014 تقريبا، وكانت يومها برئاسة النائب روبير غانم، وعقدت اجتماعات متتالية، في حضور ممثلين لمختلف الاحزاب، الا ان اعلن حينها عضو كتلة #القوات_اللبنانية جورج عدوان تعليق مشاركة "القوات" فيها، بسبب عدم التقدم.

يومها، استطاعت اللجنة ان تحصر نقاشها بين الاقتراحات الاربعة، بعدما بان اتجاه الى اعتماد النظام المختلط، اي المزيج بين النسبي والاكثري. الاقتراح الاول قدّمته كتلة"التنمية والتحرير" واعتمد على انتخاب 64 نائبا وفق النظام الاكثري و64 نائبا وفق النظام النسبي، الى جانب اقتراح اخر مشترك من "القوات" و #تيار_المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي وعدد من المستقلين يقوم على انتخاب 68 نائبا وفق الاكثري و60 نائبا وفق النسبي، الا ان النائب وليد جنبلاط عاد وسحب يده من هذا الاقتراح.

اما على مقلب حزب الكتائب، فبرز النائب سامي الجميل في تقديمه نحو خمسة اقتراحات، في سبيل الاتفاق على "قانون انتخابي يؤمن التمثيل المسيحي الصحيح"، الا ان القانون الأمثل بالنسبة الى الحزب بقي الدائرة الفردية، حيث يرى ان هناك محاسبة وعلاقة بين الناس. من هنا، ظل مصرا على موقفه الرافض لاي قانون فيه ذكر للقضاء لكونه متمسكا بالدوائر الصغرى.

اما على خط #التيار_الوطني_الحر، فبعدما كان متمسكا باقتراح "القانون الارثوذكسي"، انتقل الى المطالبة بتفسير المادة 24 من الدستور، التي تتحدث عن المناصفة بين المسيحيين والمسلمين، قبل بت اي قانون.
واذا كان اعضاء اللجنة نجحوا نوعا ما في تخطي معضلة الصيغة المختلطة، الا انهم بقوا عالقين امام تقسيم الدوائر، ولم يسجل اي تقدم بارز خلال الاجتماعات الماضية.

عند هذا الحد، توقف عمل لجنة التواصل. ولئلا ننسى، ثمة لجنة فرعية اخرى كان يرأسها النائب نوار الساحلي، تعقد بين الحين والاخر جلسات قصيرة، الى ان توقفت تماما في الاونة الاخيرة.

مهمة هذه اللجنة درس التقنيات فقط، كهيئة الاشراف على الانتخاب، مشاركة المرأة في الانتخابات، الاعلام والاعلان الانتخابيين وغيرها من الامور، وبالتالي سحب من يدي هذه اللجنة امران اساسيان، هما النظام الانتخابي وتقسيم الدوائر.

اليوم، اضيفت طاولة الحوار الى معضلة قانون الانتخاب. اذ اتفق معظم المتحاورين في الجلسة الاخيرة على ابقاء طاولة الحوار "كهيئة اشراف" على عمل لجنة الانتخاب، تأخذ الدعم او التوجه السياسي منها، انما هناك عراقيل عدة من نوع اخر.
في الشكل، يبرز اولا اكثر من سؤال عن مشاركة الكتائب في اللجنة الجديدة. اذ بعدما اتخذ الجميل خيار المقاطعة، من جلسات الحوار الى الجلسات العامة التشريعية، فهل سيشارك في لجنة قانون الانتخاب؟

يجيب عضو الكتلة النائب فادي الهبر لـ"النهار" ان " ثمة اتجاها الى المشاركة"، لافتا الى ان "الاقتراح الاول للكتائب هو الدائرة الفردية"، وملمحا الى امكان انتداب رئيس الكتلة النائب ايلي ماروني لتمثيل الحزب في اللجنة.

في المنطق، ليس ما يبشر بالخير في عمل اللجنة الحالية. الى نقطة الصفر عاد العمل. ربما هي سياسة تقطيع الوقت لا اكثر. وكالعادة، قد نصل الى موعد الانتخابات بالقانون القديم، وتحت "ظرف استثنائي" يبلّع اللبناني الحل في اللحظة الاخيرة. ربما قد يصدق من قال: "لا احد من السياسيين يريد قانون انتخاب جديد. انه قانون الستين لا غيره سيبقى ساري المفعول". في الاساس، كيف للنواب ان ينتجوا قانونا جديدا، الا اذا اتى على قياسهم وضمن نجاحهم؟

Digital solutions by