Digital solutions by

اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات يؤيدون التصعيد

28 تشرين الأول 2015 | 17:00

المصدر: (أ ف ب)

(أ ف ب).

يقف الشبان الفلسطينيون الذين نشأوا في مخيمات للاجئين اقيمت لتكون موقتة واصبحت الان اشبه بمدن حقيقية في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الصفوف الامامية خلال الاشتباكات اليومية مع الجيش الاسرائيلي.

وكانت المخيمات دائما البؤرة التي انطلقت منها اعمال المقاومة، من مخيم صبرا وشاتيلا في بيروت الى مخيم جنين الذي حاصره الجيش الاسرائيلي في الانتفاضة الثانية وصولا الى مخيم بلاطة قرب نابلس الذي خرج منه العديد من منفذي الهجمات الانتحارية التي روعت اسرائيل في الانتفاضة الثانية.
ويوجد اكثر من مليوني فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) التابعة للامم المتحدة اي نحو نصف سكان الاراضي المحتلة.

ويقول محمود فنون قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيت لحم والذي وقف يستقبل المعزين في فتى قتل خلال المواجهات في مخيم الدهيشة معقل الجبهة الشعبية في مدينة بيت لحم، ان "النضال انطلق دائما من المخيمات سواء في الاردن ولبنان وسوريا أو في فلسطين لان اللاجئين هم من يحملون القضية الفلسطينية في دمهم".

ويقول حماد (65 عاما) من مخيم عايدة للاجئين في بيت لحم والذي يعيش فيه 6 الاف لاجىء "نحن في المخيمات لا نملك بيوتا جميلة ولا مشاريع كبيرة ولا اي شيء لنخسره (...) خسرت منزلي وارضي في عام 1948. انها تبعد عشر دقائق بالسيارة عن بيت لحم ولكن السلطة الفلسطينية قالت لنا عبر توقيع اتفاقيات اوسلو عام 1993 بان ننساها".

كا يفترض ان تؤدي اتفاقات اوسلو التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع اسرائيل في عام 1993 الى قيام دولة فلسطينية العام 2000. دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 اي الاراضي التي احتلتها اسرائيل في تلك الحرب في #الضفة_الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية.
ويقول محمد (21 عاما) الطالب الجامعي والذي يعمل في محطة صغيرة للوقود قرب مخيم عايدة: "ليس لدينا ما نخسره".
ويضيف الشاب المولود بعد توقيع اتفاقيات اوسلو، "كبرنا في مدارس وكالة الغوث. وفي منازلنا تنقطع الكهرباء كل الوقت ولا نجد عملا. لا نحلم حتى بالذهاب الى القدس. نرى الجدار (الفاصل) في كل مكان وفي كل بيت ولدى كل عائلة شهداء وجرحى واسرى".

وكان ستة على الاقل من الذين قتلوا في موجة العنف الاخيرة من سكان المخيمات، منهم ثلاثة من مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية المحتلة حيث يقيم 18 الف شخص.

واصيب العشرات بالرصاص الحي والمطاطي واعتقل العشرات منهم ايضا.
وفي مخيمات بيت لحم او رام الله، يسمع دوي الرصاص اثناء الجنازات. ويخرج رجال ملثمون يحملون البنادق ويطلقون النار في الهواء كتحذير مما سيحدث في حال قررت المخيمات حمل السلاح.

ويؤكد هشام (51 عاما) وهو من عائلة لاجئة وهو يشاهد المواجهات في بيت لحم من مسافة بعيدة: "اخرج في الصباح من البيت ولا ادري ان كنت ساعود. يمكن ان يتم اعتقالي او قتلي في اي وقت على يد جندي او مستوطن" اسرائيلي.

قال هشام الذي قضى واخوته الخمسة فترات متفاوتة في السجون الاسرائيلية ولديه ابن اليوم في السجن: "البارحة، قررت ادارة السجون الغاء تصريح الزيارة".
واضاف: "ابناي الاخران من بين الذين يقومون بالقاء الحجارة، ولكن اكيف اقول لهم الا يذهبوا؟ وانا كنت مثلهم ارشق الحجارة" في الانتفاضة الفلسطينية الاولى في عام 1987.

واضاف هشام ان الوعود بالسلام ومبادرات السلطة الفلسطينية الديبلوماسية تدفعه الى الابتسام ثم يغضب عليها قائلا "خلال 22 عاما، ارجعتنا اوسلو الاف السنين الى الوراء".

وتابع: "هؤلاء الذين يتكلمون عن السلام، انظروا اليهم. انهم يرتدون ملابس جميلة مع ربطات عنق انيقة. هل تعتقدون بانهم يشبهوننا؟".
وقتل 59 فلسطينيا وعربي اسرائيلي واحد برصاص القوات الاسرائيلية منذ بداية شهر تشرين الاول الجاري خلال مواجهات وعمليات طعن ومحاولات طعن قتل خلالها تسعة اسرائيليين.

Digital solutions by