Digital solutions by

كلّ ما تحتاجين لمعرفته عن سرطان الثدي

19 تشرين الأول 2015 | 11:26

سنوياً تطلق وزارة الصحّة اللبنانيّة حملتها الوطنيّة حول سرطان الثدي في شهر تشرين الأوّل المخصّص عالمياً للتوعية حول هذا المرض الذي يعتبر الأكثر شيوعاً بين الإصابات السرطانيّة النسائيّة. هذه السنة حملت شعار "ما بتنسى شي بس معقول تنسى الصورة الشعاعيّة ... ذكّرها مرّة بالسنة" التي تشجّع الرجل على تذكير زوجته الخضوع للفحص المبكر الذي يكشف إمكان إصابتها بالسرطان، إضافة إلى دعمها وتشجيعها لتخطّي المرض.

إلى ماذا تهدف هذه الحملات؟ وماذا حقّقت؟ تقول الاختصاصيّة في أمراض الدمّ والأورام السرطانيّة، والمسؤولة عن العلاجات الكيميائيّة في وزارة الصحّة اللبنانيّة، الدكتورة فاديا الياس لـ"النهار" أن الهدف من هذه الحملات التي تنظّم سنوياً، على مدار 3 أشهر بدءاً من تشرين الأوّل، هو دفع النساء بعد سن الأربعين لإجراء الفحص المبكر عن سرطان الثدي مرّة سنوياً، إلّا في حال وجود سوابق وراثيّة في العائلة تقضي بإجراء هذا الفحص في سن مبكرة، وتضيف الياس: "تحقّق الحملات نتائج جيّدة نظراً إلى ارتفاع نسبة النساء اللواتي يجرين الفحص سنوياً، إذ بلغ عددهن 10 آلاف مريضة خلال السنة الماضية، و90% أجرينه مجاناً في المستشفيات الحكوميّة".

وتشرح الياس كيفيّة إجراء هذا الفحص بحيث تخضع المرأة لصورة شعاعيّة يعيد قراءتها الطبيب المعالج، وقد طلب على أثرها إجراء صورة صوتيّة للتأكّد من النتيجة وفقاً لعمر المرأة، وتتابع: "نظراً لزيادة عدد السيّدات اللواتي يجرين الفحص سنوياً، زادت النسبة المعروفة للإصابة بهذا المرض بين السيّدات اللبنانيّات، فقد كنا نعاني من 76 حالة لكلّ 100 ألف نسمة في العام 2005، وارتفعت إلى 85 حالة في العام 2008".

أين تخضع النساء المصابات بسرطان الثدي للعلاج في لبنان؟ تشير الياس إلى عدم وجود مراكز متخصّصة لعلاج سرطان الثدي في لبنان، بل هناك أقسام متخصّصة داخل غالبيّة المستشفيّات المجهّزة بمعدّات ضروريّة لكلّ نوع علاج، وتستوفي الشروط المطلوبة لتطبيقه على مريضاتها. وتتابع: "هناك مراحل عدّة للعلاج من سرطان الثدي، تبدأ بالجراحة وصولاً إلى العلاجات الشعاعيّة أو الكيميائية أو الهرمونيّة أو الموجّهة، وهو ما يستوجب توفير الماكينات الخاصّة بالأشعة، وتدريب فريق متخصّص من الممرّضين المنفصلين عن باقي طاقم المستشفى حول كيفيّة تحضير العلاج الكيميائي وإعطائه للمصابات وحماية أنفسهن منه، تحت مراقبة وزارة الصحّة".

ما هي تكلفة العلاج؟ وهل هو مشمول بفاتورة التأمين؟ وما هي مدّته؟ تشير الياس إلى أن وزارة الصحّة اللبنانيّة أجرت دراسة بيّنت أن علاج سرطان الثدي هو الأكثر تكلفة بين الأنواع السرطانيّة، لناحية الأدوية والعلاجات المطلوبة، إذ صرفت الوزارة 61 مليون دولار أميركي عليه خلال ست سنوات، أي ما معدّله 11 ألف دولار أميركي سنوياً للمريضة الواحدة. وتتابع الياس: "ومن ضمن الـ11 ألف دولار أميركي، هناك 6 آلاف دولار تخصّص لثمن الأدوية فقط، وتؤمّنها وازرة الصحة مجاناً. أمّا الضمان الاجتماعي فهو يتكفّل بنسبة 90% من فاتورة الاستشفاء، و95% من فاتورة الدواء".

أمّا معدل مدّة العلاج المطلوبة للتخلّص من سرطان الثدي نهائياً، فهو أربعة أشهر، في حال كشف المرض في مراحله الأولى، بحيث تخضع المريضة للعلاج الكيميائي أولاً، ومن ثمّ للعلاج الهرموني ثانياً على أن تخضغ لمراقبة دوريّة. لكن في حال كشف السرطان في مراحل متقدّمة يصبح العلاج منه أطول وفقاً لتجاوب المريضة مع العلاج. وتؤكّد الياس أن "اكتشاف المرض في مراحل أوليّة، يعطي نتيجة أفضل سواء لناحية تجاوب المريضة مع العلاج أو لناحية التخلّص منه نهائياً".

يشار إلى أن 9% من النساء اللبنانيّات مصابات بسرطان الثدي، وهو أكثر الأنواع السرطانيّة شيوعاً بين النساء ويشمل 43% من مجمل الإصابات النسائيّة، علماً أن نسبة الشفاء منه تصل إلى 90% في حال كشف عنه وعولج في مراحله الأولية.

 

Digital solutions by