Digital solutions by

هل تستطيع المرأة الإنجاب بعد الخضوع للعلاج؟

14 تشرين الأول 2015 | 16:02

يشكِّل #سرطان_الثدي أكثر من ثلث الإصابات بالسرطان لدى النساء، و21% من مجموع حالات السرطان في #لبنان. ويُلاحظ تزايد مستمر للإصابات بحسب الحملة الوطنية للتوعية ضد سرطان الثدي، وتبلغ نسبة الإصابة حالياً حوالي 83 حالة لكل 100 ألف إمرأة سنوياً.

 

سرطان الثدي والحمل

"إذا اكتشفت المرأة خلال المراحل الأولى من الحمل إصابتها بسرطان الثدي وضرورة خضوعها للعلاج وجب عليها إجهاض #الجنين، والبدء بالفحوص الضرورية والإجراءات الطبية من صور شعاعية وعلاج كيميائي، أما إذا كانت في مراحل الحمل الأخيرة أي من الشهر السابع الى التاسع، وظهر المرض، فيمكنها اللجوء إلى الولادة القيصرية والخضوع تالياً للعلاج"، هذا ما يؤكّده الدكتور جوزف عازوري، اختصاصي الجراحة النسائية والتوليد والعقم في مستشفى جبل لبنان. ويضيف: "#العلاج_الكيميائي يُضعف المبيض، وقد برزت طريقة حديثة تكمن في تجميد البويضات، وبعدما ارتفعت نسبة نجاح هذا العلاج أكثر من السنوات السابقة، وأصبح الشفاء بنسبة 80% باتت هذه الطريقة متبعة أكثر، والتفكير بالحمل والإنجاب متاحاً في حال لم يكن المرض في مراحل خطرة ، ولكننا لا نشجِّعها اللجوء إلى هذه الخطوة".

البويضات أو الأجنَّة؟

يلفت الدكتور عازوري إلى أنَّ "العلاج الكيميائي يؤذي المبيض، وخلاص الأخير يتمُّ في الحفاظ عليه عبر توقيته من حقنه بإبر معينة لمدَّة 10 أيام حيث تتمُّ خلالها مراقبة الإباضة، وبعدما تكبر الوبيضات ويصل حجمها إلى 16 ميلليمتر، يجري سحبها بالموجات فوق الصوتية بالطريقة نفسها الشبيهة بتقنية طفل الأنبوب. فإذا كان عدد البويضات 8 مثلاً، وترغب المرأة في زيادة عددها احتمال نجاح أكبر، يمكن اعتماد الأسلوب نفسه بعد يومين لمدة 10 أيام ومن ثم سحب بويضات إضافية.

وهنا تبرز طريقتان، الأولى للأثنى العزباء والأخرى للمرأة المتزوجة، فإذا كانت الفتاة عزباء تلجأ إلى تقنية تجميد البويضات الجيدة بعدما تعرَّب الناضجة من غير الناضجة. وفي حال كانت متزوجة يمكنها تجميد #الأجنة، أي أن يتم حقن البويضات والحيوان المنوي، ولا تُردُّ هذه الأجنة إلى الرحم لأنَّ المرأة ستخضع لعلاج كيميائي ومن غير الصحي أن يكون في رحمها جنين. إلاَّ أنَّ هناك استثناءً يرتبط بتقرير المرأة لمصيرها، فقد ترغب المرأة المتزوجة خوفاً من الإنفصال عن زوجها جراء تبعات المرض، أن تحتفظ بالبويضات لا بالأجنة، وهنا يصبح القرار شخصياً".

تجميد البويضات للإنجاب

"تتحمَّل الأجنة التجميد بنسبة 90% أكثر من #البويضة التي تصل نسبة تحملها إلى 80%. ويمكن للمرأة في أي وقت أن تجمِّد البويضات، بشرط أن تكون تحت سنِّ الـ 39، لأنه كلما تقدمت في السن تضعف البويضات تدريجاً. أما الخضوع لعلاج كيميائي قبل الحمل والإنجاب يُعرِّض المبيض للأذى بنسبة 60% ويعيق عمله. وقد يلجأ الطبيب إلى حقن المرأة بإبر تحمي المبيض بنسبة 10 إلى 20% في حال لم يتأذ من العلاج، ولكن لو حدث العكس يصبح من الصعب، أو يمكنها اللجوء إلى "هبة البويضة" التي لا يرغب بها كثيرون. أما إذا شفيت من المرض ولم يتأذ مبيضها يمكنها الانتظار بضع سنوات قبل معاودة الإنجاب، عبر الخضوع لفحصين هما FSH (هرمون للمبيض) وAMH، ليتبيَّن بعد إجرائهما ما إذا كان مخزون البويضات في المبيض جيداً أم لا، وكل ذلك تبعاً للفئة العمرية، إذ إنَّ هذه التقنية ممكنة وصولاً إلى سن الأربعين، أما بعد هذا السن تُصبح نسبة المخزون حكماً أقل".

التلف بعد الوفاة

يؤكد عازوري أنَّ "تجميد البويضات نسبته عالية في لبنان ليس فقط بين النساء اللواتي يعانين السرطان فحسب بل يلجأ إليه فتيات لم يتزوجنَ بعد ويعرفنَ أنهن مع تقدمهنَّ في العمر سيضعف مبيضهنَّ، فيفضلن تجميد بويضات شابة، لتلقيحها مستقبلاً بعد #الزواج. وتبقى البويضة في الحفظ مدة طويلة تصل إلى 10 سنوات، أما تلك التي قد تتضرّر نتيجة تأثرها، فتبلغ نسبتها 5%. التجميد يتم في المختبر وتوقِّع المرأة على اوراق قانونيّة تفيد بأنَّ البويضات ملكها، ولا يحق لأي أحد استخدامها من بعدها، فإذا حصلت الوفاة يتمُّ تلف هذه البويضات".

 

Digital solutions by