Digital solutions by

خصوم عون يردون: "مواقفه هيستيرية"!

14 تشرين الأول 2015 | 14:29

المصدر: "النهار"

من أرشيف "النهار".

لم يفاجىء رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال #عون أحدًا بهجومه العالي النبرة والذي لم يوفر الخصوم من التناول بالشخصي. استعمل كافة انواع التوصيفات للهجوم على كل من اعتبره طرفاً اساسياً او ثانوياً في عملية إسقاط التسوية في شأن الترقيات العسكرية. الا انه تجنب في حربه الكلامية رئيس مجلس النواب نبيه#بري، وأثنى على مواقف النائب وليد #جنبلاط الأخيرة، ولم يقطع شعرة معاوية مع #السعودية، لمصلحة رئاسة لم يفقد الامل بحصوله عليها. المواقف التي أطلقها دغدغت مشاعر مناصريه، لكنها في المقابل ضربت بعرض الحائط مشاعر مناصري أفرقاء آخرين، موافقتهم ضرورية كي يصل الى منصب الرئاسة الأولى الذي يعتبره حقّه الشرعي باعتباره "يمثل المسيحيين".

 

حرب عون على قهوجي
منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد التي اتهمها عون بأنها شريكة في التعطيل وأنها في خانة واحدة مع "تيار المستقبل" والرئيس ميشال سليمان رفض الاستفاضة في التعليق على مواقف عون. واكتفى بالقول ان "الجنرال عون أصبح خارج المعادلة، وما حاول القيام به بالامس هو مواصلة الحرب على العماد جان قهوجي رغم انتهاء التسوية، ما يبيّن ان المعركة التي كان يخوضها في موضوع الترقيات العسكرية لم تكن لايصال العميد روكز الى رتبة اللواء، انما لإزاحة قهوجي من معركة رئاسة الجمهورية، والدليل ان التسوية سقطت وهو يواصل المعركة ضد قائد الجيش".

 

حلفاء عون مدّدوا لقهوجي
فريق الرئيس #سليمان الذي لم يوفره عون أمس، واتهمه بأنه و"الكتائب" استغلا من قبل "تيار المستقبل" كواجهة مسيحية لمنع التسوية في الترقيات العسكرية، رفض الرد عليه بالشخصي مفضلاً الطريقة السياسية والتقنية في موضوع الترقيات العسكرية. وقال وزير الشباب والرياضة العميد عبد المطلب الحناوي لـ"النهار": "نحن لم نكن ضد ترقية العميد روكز ولسنا ضد عون، لكننا مع مؤسسة الجيش والتراتبية فيها، لأن الترقيات في الجيش تختلف كلياً عن التعيينات، فهم يستطيعون ان يختاروا ضابطاً معيّناً لقيادة الجيش أو للملجس العسكري بغض النظر من قبله ومن بعده، لكن في الترقيات لا يجوز ذلك، هناك لجنة عسكرية تهتم بالموضوع، وتقوم بذلك وفق سنوات الخدمة ومسيرته العسكرية وشروط أخرى لا يجب تخطيها".
وأضاف: "منعنا ضرب مؤسسة الجيش وأوقفنا التدخل السياسي فيها كي لا يصبح الضباط أزلاماً عند السياسيين". وعن تحميل عون الرئيس سليمان مسؤولية التمديد لقهوجي، أكد ان "مسؤولية التمديد لقهوجي يتحملها عون وحلفاؤه الذين مدّدوا في حكومة ميقاتي لقهوجي خلال عهد وزير الدفاع فايز غصن استنادا للمادة 55، ونحن كنا مع التعيين، لكن عندما لم تصل الحكومة الى اتفاق في شأن ذلك، وجدنا المخرج القانون في تأجيل تسريح قهوجي كما فعلت حكومة ميقاتي بسبب المصلحة الوطنية، وحلفاء عون، الرئيس بري والوزير فرنجية رفضا ان يكون الجيش من دون رأس".

 

"مواقف هيستيرية"
" #المستقبل " لم يستغرب مواقف عون، وقال القيادي في تيار "المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش لـ"النهار" ان "العماد عون معروف تاريخياً، عندما لا تتحقق رغباته، ينتقل الى ردّ الفعل الهستيري، ويبدأ بإلقاء التهم والسفاهات بشكل عوائي على الجميع ولا يوفر أحداً، عملياً عدو ميشال عون، كل شخص او فئة لا تحقق رغباته ونرجسياته، وما قاله لا يقدم ولا يؤخر في المعادلة القائمة، وقد "تفشلو خلقه" وتعطي انطباعاً لمناصريه انه لا يزال قوياً ويشتم من يريد، لكنه لن يساعد في تحسين أوضاع الناس".
وفي شأن رفض عون العودة الى الحكومة من دون تعيين قائد جديد للجيش، قال علوش "في السابق كان يعطل الحكومة ووجوده او عدمه لن يقدم ويؤخر في عملها، لأن التعطيل ليس سببه عون لكن من يغطيه، وتحديداً "حزب الله".
وعن تحييد عون السعودية وعدم مهاجمتها، أوضح ان "عون غير مضطر لمهاجمة السعودية وهو يريد الحفاظ على شعرة التواصل، ولا يزال يملك الآمال بأن معجزة قد تحصل ويتم التوافق عليه رئيساً للجمهورية، لذلك يهاجم "تيار المستقبل" ويحافظ على خط مع السعودية".

 

يزعجنا ضرب الدستور
"الكتائب" التي قال #عون أنه "لا يعلم ما يفرحها، وما يحزنها"، تؤكد انها "ما يفرحها هو احترام الدستور والقانون ويزعجها ضرب الدستور من اجل مصالح شخصية". ويقول عضو المكتب السياسي في "حزب الكتائب" سيرج داغر ان "ما يفرحنا هو تطبيق القانون ويزعجنا كل ما هو غير دستوري ومرتبط بمصالح خاصة، فتغطية سلاح "حزب الله" يزعجنا، وتخطي القانون لترقية شخص على حساب الآخرين نرفضه". وأضاف ان "ما قامت به #الكتائب هو الحفاظ على قيادة الجيش، نحن لسنا ضد ترقية روكز، لكن المشكلة ان هناك عدداً من الضباط يتمتعون بالمواصفات نفسها، ويتمتعون بالأقدمية، فكيف نقول لهم انه لا يحق لكم الترقية من أجل مصالح شخصية لأحد السياسيين، ونسمح للسياسة بالدخول الى المؤسسة العسكرية تمهيداً لضربها". وشدد على ان "المستقبل وعدد من السفارات من بينها الاميركية والسعودية كانوا مع التسوية، لكن موقفنا الرافض لضرب مؤسسة الجيش قد يكون أسهم في تغيير موقفهم والتخلي عن هذا الخيار".

Digital solutions by